«الطائرات الورقية المحترقة» وفعاليات «مسيرة العودة» تتواصل.. وتقلق كيان العدو

17 نيسان 2018 - 11:38 - منذ 6 أيام

الطائرات الورقية المحترقة
الطائرات الورقية المحترقة

غزة – وكالات

لم تمنع الهجمات "الإسرائيلية" التي نفذتها قوات الاحتلال يوم أمس واستهدفت مناطق حدودية عدة قريبة من مناطق «مخيمات العودة»، وصول المشاركين كعادتهم كل يوم إلى تلك الأماكن، تحضيرا لـ «يوم الزحف» لاجتياز السياج الفاصل، والمقرر منتصف الشهر المقبل (أيار/مايو). وعقد نواب حركة حماس جلسة لهم على الحدود الشرقية لمدينة غزة، فيما بدأ سلاح المتظاهرين الجديد «الطائرات الورقية المشتعلة» يشكل قلقا كبيرا ل"إسرائيل"، بعد نجاح مهامه خلال الأيام الماضية.

ونفذت قوات الاحتلال عملية توغل برية على الحدود الشرقية لبلدة جباليا شمال القطاع، وهي أحد الأماكن التي أقيمت على حدودها أحد «مخيمات العودة الخمسة»، وقامت هناك بنصب أسلاك شائكة خارج السياج الحدودي، في مسعى لمنع وصول المتظاهرين في الجمعة المقبلة إلى منطقة الحدود.

وكانت قوات الاحتلال وضعت كثيرا من هذه الأسلاك، في المناطق الحدودية التي تشهد مواجهات شعبية كل يوم جمعة، وخلال المواجهات التي اندلعت الجمعة الأخيرة على حدود مدينة غزة الشرقية، تمكن المتظاهرون من جر هذه الأسلاك بالحبال، بعد انتزاعها من المنطقة التي وضعت فيها، ما أفشل مخطط الجيش "الإسرائيلي"، بوقف وصول المتظاهرين إلى المنطقة الفاصلة.

كذلك نفذت قوات الاحتلال عملية توغل برية على الحدود الشرقية لبلدة الفخاري الواقعة شرق مدينة خان يونس، حيث دخلت جرافات عدة وقامت بأعمال تمشيط وتجريف في المنطقة.

جاء ذلك بعد عملية توغل ثالثة في منطقة حدودية تقع إلى الشرق من وسط القطاع، حيث قامت تلك الآليات بعمليات تجريف وتمشيط، في ظل تحليق مكثف من الطيران الاستطلاعي.

وجاءت عمليات التوغل في ظل استمرار حالة التأهب في صفوف جيش الاحتلال على طول الحدود مع غزة، منذ الـ 30 من الشهر الماضي، الذي شهد انطلاق فعاليات «مسيرة العودة الكبرى»، حيث لا تزال القوات الإضافية التي دفعت بها "إسرائيل" إلى مناطق الحدود، وتشمل قوات خاصة وقناصة ووحدات مدربة، على حالها.

وفي هذا السياق نقل عن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الجنرال ايال زامير، تشكيكه في إمكانية القضاء على «التهديدات» القادمة من قطاع غزة.

وقال خلال لقاء جمعه بقادة مجالس البلدات "الإسرائيلية" الواقعة في منطقة غلاف غزة إن «التحديات لا زالت كبيرة تحت الأرض وفوقها»، داعياً جيشه إلى اليقظة، خاصة بعد اكتشاف «نفق كبير» خلال الايام الماضية يمر من قطاع غزة إلى الجهة الأخرى من الحدود.

جاء ذلك في الوقت الذي شرع الفلسطينيون بتكرار استخدام السلاح الجديد الذي يعبر الحدود بشكل علني من فوق الأرض وليس من باطنها، وهو «الطائرات الورقية» المحملة بالوقود حيث ترسل بعد إطلاقها في الهواء صوب المناطق الحرجية، لإشعال النيران فيها، بعد أن سجلت التجربة نجاحات خلال الأيام الماضية.

وتقدم أعضاء المجلس الاقليمي لـ «أشكول» القريب من حدود غزة، والذي تهدده «الطائرات الورقية المشتعلة» بشكوى رسمية للشرطة والجيش "الإسرائيلي" حول زيادة ظاهرة سقوط هذه الطائرات القادمة من قطاع غزة.

وتقول "إسرائيل" أن الساعات الـ 48 الماضية، سجلت سقوط أكثر من طائرة ورقية أطلقت من قطاع غزة، في مناطق قريبة من الحدود، وتسببت في حرق محاصيل زراعية.

وتشير التقارير "الإسرائيلية" إلى أن تلك الطائرات جعلت قوات الدفاع المدني في منطقة غلاف غزة في "حالة تأهب مستمرة".

وتواصلت الفعاليات الشعبية في مناطق «مخيمات العودة الخمس»، وأم تلك المخيمات العديد من الشخصيات والمؤسسات والفعاليات الشعبية، إضافة إلى المواطنين الذين اعتادوا الوصول إلى هناك منذ بداية الفعاليات.

وشهدت مناطق المخيمات فعاليات تراثية، علاوة عن اندلاع مواجهات عند أكثر من نقطة حدودية قريبة من مناطق التخييم.

وقام نواب حركة حماس الذين يعقدون جلسات للمجلس التشريعي، بعقد جلسة يوم أمس بمناسبة «يوم الأسير الفلسطيني» في المنطقة المقام عليها مخيم العودة شرق مدينة غزة.

وأدان النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، في كلمة له خلال الجلسة، ما وصفها «محاولات المطبعين والمهرولين والمحرضين محليا وإقليميا» الهادفة إلى إجهاض "مسيرة العودة".

وأشار إلى أن «مسيرات العودة» السلمية «كشفت زيف الاحتلال وعنصريته أمام العالم وأربكت حساباته الأمنية والسياسية وأعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة والصدارة، ووحدت الشعب الفلسطيني بكل فصائله ومؤسساته»، مشددا على أن "حق العودة يعتبر حقا مقدسا".

المصدر: أشرف الهور/القدس العربي

انشر عبر
المزيد