القاصة مصلح لـ"القدس للأنباء": " الصفعة الثانية" تفاعل للذات الفلسطينية مع محيطها

17 نيسان 2018 - 10:17 - منذ 6 أيام

غلاف المجموعة
غلاف المجموعة

وكالة القدس للأنباء – مريم علي

صدر عن "دار الكلمة" في غزة، المجموعة القصصية "الصفعة الثانية"، للقاصة فلورندا مصلح، تضم  21 قصة قصيرة، وتقع في 106 صفحات من القطع المتوسط، وقد صمم الغلاف الفنان خالد عيسى.

وتحدثت مصلح، (45 عاماً)، لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن مجموعتها قائلة: "الصفعة الثانية"، هي مجموعة من القصص القصيرة، تميزت بلغة مكثفة، جسدت اللحظة الزمنية في قبضة روح خاطفة على الزمان والمكان، للتعبير عن قضايا مجتمعية، وتفاعل الذات الفلسطينية مع محيطها ".

وعن عنوان المجموعة، قالت: "اخترت العنوان (الصفعة الثانية) ليعبر عن إمكانات هائلة في فهم المجموعة القصصية وتأويلها، إذ يمكن اعتباره أيقونة لا يمكن الاستغناء عنها، حيث يحدد شكل القصص التالية، وربما كان المفتاح لأبواب مغلقة، فقد تم اختياره من عنوان القصة الأولى في المجموعة، عندما وصم المجتمع المحيط بالفتاة أنها صفعة، ولكن الكاتبة أرادت أن تكون هذه الصفعة لعادات بالية ."

وأشارت مصلح إلى أنها " كتبت قصصي من بعد اجتماعي لا يخلو من عمق الشعور الوطني، بحماية الذاكرة واسترجاعها، عبر التأكيد على المكان وملامح الشخصيات، وأساليب معيشتها في المخيم أو المدينة أو الغربة، وتعبيرها بجميع حالاتها لكل محاولات الطمس والمحو والتذويب".

وأضافت : "كما أنني برغم الهم الأكبر لشعبي، لم أغفل تسلط المجتمع الذكوري أحياناً، فالتحرر لا يكون بمواجهة الآخر المتسلط في الخارج ومن الخارج، بل ينبغي مقاومة التسلط الكامن الداخلي الذي لا يستطيع أن يفصل بين وضعيته الصعبة وبين سلوكه الخاص. وهذه التناقضات تسيرها أحداث القصص بدهاء، لطرح المزيد من التساؤلات وتعرية الجوانب المظلمة، وبروز نجاحات المرأة في لغة شفافة بعيدة عن الاتهام المباشر، فالكل ضحية في نهاية الأمر".

وعن سؤالها عما إذا كانت تفضل تسميتها بقاصة أم شاعرة،كونها ستصدر قريباً ديواناً شعرياً قالت: "أفضل أن أكون كاتبة قصصية، لأن القصة القصيرة تقترب من اللغة الشعرية، ولكنها تعطي مجالاً أكبر من الشعر لطرح قضايا أكثر عمقاً في التفاصيل، والجوانب الخفية للحياة الإنسانية، وهي أصلح الأنواع الأدبية، لتركيز رؤية في لحظة إرادية بكلمات قليلة، وصور زاهدة بالملامح ، كما أن العوامل المكانية والزمنية التي تظهر في القصة وإن لم تكن مباشرة، لكنها تؤسس للحدث، وتنزع نحو تكثيفه بصورة أكبر؛ حتى يتصور القارئ الوضع بكل تفاصيله فيتفاعل مع الحدث".

انشر عبر
المزيد