17 نيسان.. يوم الأسير الفلسطيني.. يوم العهد والوعد والوفاء

17 نيسان 2018 - 12:45 - الثلاثاء 17 نيسان 2018, 00:45:01

وكالة القدس للأنباء - حاص

منذ العام 1974 يحيي الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، في السابع عشر من نيسان/أبريل، ذكرى يوم الأسير. في ذلك العام تحققت أول عملية تبادل أسرى في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة، حيث تم تحرير محمود بكر حجازي. وسجلت المقاومة انتصاراً معنوياً على عدوها، ونجحت في كسر نظريته التي قامت على تحويل الأسر والمعتقل إلى منفى أبدي للمقاوم الفلسطيني، ولن يخرج منه إلا جثة هامدة، أو إنساناً فاقد القدرات والأهلية الإنسانية...

ويرجع تاريخ هذه المناسبة العزيزة على الشعب الفلسطيني، والأحرار في العالم إلى اليوم الذي أقر فيه "المجلس الوطني الفلسطيني"، في العام 1974، خلال دورته العادية، يوم السابع عشر من نيسان/أبريل، يومًا وطنيًا للوفاء للأسرى، وقضاياهم العادلة ومكانتهم لدى شعبهم وقياداتهم.

ويعود تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية إلى بدايات الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية عام 1948. وقد اتخذت سلطات العدو الصهيوني من الاعتقال نهجا وسياسة وأداة للقمع والإخضاع والسيطرة على الشعب الفلسطيني، وبث الرعب والخوف لدى كل الفلسطينيين. حتى باتت الاعتقالات جزءاً أساسياً وثابتا من سياستها في تعاملها مع الشعب الفلسطيني، وغدت ظاهرة يومية، ووسيلة للعقاب الجماعي، استهدفت في البداية أبناء الداخل المحتل الذين صمدوا في أرضهم، وآثروا البقاء ومواجهة عسف المحتل وظلمه وإجراءاته الفاشية العنصرية.

ودخل السجون حين ذاك المناضلين من نشطاء العمل الوطني، كما طالت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني من جميع المستويات والفئات والطبقات، ذكوراً وإناثاً، أطفالاً ورجالاً، صغاراً وشيوخاً، بمن فيهم الشعراء الذين بثوا من خلال قصائدهم الروح الوطنية والكفاحية وزرعوا في نفوس أبناء البلد التشبث بالأرض والصمود فيها والدفاع عن الوجود.

وقدرت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" عدد حالات الاعتقال على مدار سني الاحتلال، منذ العام 48، بنحو مليون حالة اعتقال في حين أن عدد عمليات الاعتقال ضد الفلسطينيين منذ عام 1967 الذي شهد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، فقدرت بـ850 ألف معتقل، أي 20% تقريباً من أبناء الشعب الفلسطيني دخلوا سجون الاحتلال لفترات مختلفة، ناهيك عن آلاف حالات الاعتقال التي سبقت ذلك التاريخ بعد نكبة فلسطين عام 1948.

ورغم المعاناة والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، الذي تكبد بشرائحه المختلفة ويلات السجون والاعتقال، فإن تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة كان وما يزال عاملاً مؤثراً في تاريخ القضية الفلسطينية والمقاومة في تصديها للعدو وسياساته القمعية وإجراءاته العنصرية والفاشية التي لا تميز بين كبيرٍ أو صغير، وفي سجون العدو ومعتقلاته اليوم نحو 350 طفلا، ولا تميز بين الرجال والنساء وتقبع في داخل سجون العدو في هذه الفترة 62 أسيرة بينهن 21 أماً و8 فتيات قاصرات.

يوم الأسير الفلسطيني هو يوم للتضامن مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون العدو الصهيوني، هو يوم حشد التأييد لقضيتهم، ولفت أنظار العالم للمآسي والمعاناة التي يتعرضون لها بشكل يومي في سجون العدو ومعتقلاته، هو يوم يجدد ويؤكد فيه الشعب الفلسطيني، عامة وقواه المقاومة، بخاصة، العهد والوعد والوفاء للأسرى والأسيرات، على أن تبقى قضيتهم حيَّة في العقول والأفئدة والوجدان، وحملها إلى كافة المحافل والمؤسسات العربية والإقليمية والدولية، ووعد المقاومين لإخوانهم الأسرى البواسل بمواصلة العمل الجاد والدؤوب لإيجاد العوامل والظروف المناسبة لعمليات التبادل التي من شأنها تحرير الأسرى والمعتقلين

انشر عبر
المزيد