المعلمة مصطفى لـ"القدس للأنباء": "تطبيق تجسيم سابع" تم برمجته خصيصاً لخدمة المنهج الفلسطيني

16 نيسان 2018 - 01:50 - الإثنين 16 نيسان 2018, 13:50:48

من الشرح
من الشرح

وكالة القدس للأنباء – مريم علي

أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي ومديرية تعليم شرق مدينة غزة، المرحلة الثانية من "تطبيق تجسيم" الخاص بمادة علوم الصف السابع الأساسي، وهو من إعداد المعلمة الفلسطينية حنان مصطفى من مدرسة الشجاعية الثانوية.

ويأتي هذا التطبيق استكمالاً للتطبيق الذي أنجزته مصطفى العام الماضي، والخاص بالصف الخامس. حيث يتمّ تحميل التطبيق من متجر "جوجل بلاي" عبر الجوال، ويفيد طلبة ومعلمي الصف السابع الأساسي في تعلم مادة العلوم بشكل تفاعلي، حيث يعتمد على تقنية الواقع المعزز فيعرض صور وشرح الدروس في الكتاب بشكل ثلاثي الأبعاد.

وسارت مصطفى في إنجاز هذا العمل بعدة خطوات، أبرزها إعداد المادة العلمية والبرمجة والتسجيلات الصوتية والتصميم.

وفي هذا السياق،  قالت مصطفى لـ"وكالة القدس للأنباء" إن "أهم الأسباب التي دفعتني لتصميم تطبيقات الجوال، هي حل المشكلات التي يعاني منها المعلم والطالب، حيث أن المعلم يعاني من إيجاد وسيلة تعليمية أكثر فاعلية وجاذبية للطالب كل حصة، ولذلك فإنه يعتمد على الاكتفاء بالصورة في الكتاب المدرسي، وبالرسومات التوضيحية على السبورة، واستخدام لوحات مطبوعة (وقد تكون مكلفة)، وأيضاً استخدام أجهزة العرض في المدرسة، وقد تكون غير متوفرة أو عدم توفر مكان مناسب لاستخدامها، لانشغال المختبر مع معلم آخر او انقطاع الكهرباء، و استخدام مجسمات يعرضها أمام الطالب أو غيرها من الوسائل التقليدية، وتزداد الصعوبة عند المعلم عندما يكون يعلم أكثر من مرحلة" .

وأشارت إلى أن "الطلاب في مختلف المراحل التعليمية يعانون من شرود للذهن، وعدم قدرة على استيعاب الشرح بالشكل المطلوب، وذلك بسبب الملل من الوسائل التعليمية التقليدية المتوارثة، ودور الطالب المقتصر على المشاهدة والسمع فقط، دون تفاعل ملموس لأنه ليس كل طالب يمتلك وسيلة تعليمية يتفاعل معها، وعدم تركيز الطلبة اثناء الحصة، والذاكرة الضعيفة (الفروق الفردية)، و تشتت الانتباه، والتعلق بالأجهزة المحمولة والألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك البعد عن الكتاب المدرسي"، مبينة أنه "بسبب انتشار الأجهزة المحمولة بشكل كبير وفي كل منزل، قررت استخدام المحمول في التعليم، وخاصة بتقنية الواقع المعزز التي تعمل على خلق بيئة تفاعلية بين الطالب والكتاب المدرسي، مما له أثر إيجابي جداً على الطالب ورفع مستوى التحصيل لديه".

وفي ما خص التنفيذ والجهات المستفيدة من التطبيق، قالت المعلمة مصطفى إن "التطبيق الآن على المتجر جوجل بلاي باسم ( تجسيم سابع ) وهو تطبيق جوال تعليمي بتقنية تكنولوجية حديثة، وهي تقنية الواقع المعزز Augmented Reality (التي تعرض الصور في الكتاب بشكل مجسم ثلاثي الابعاد او فيديو ) يتفاعل معها الطالب بكافة حواسه من خلال المشاهدة واللمس والاستماع، وذلك بالضغط على أجزاء الصورة المجسمة، وهذا التطبيق تم برمجته خصيصاً لكي يخدم المنهج الفلسطيني، وفي هذه المرحلة التطبيق للصف السابع الأساسي في مادة العلوم الفصل الثاني، وحدة أجهزة جسم الانسان ."

 وأكدت أن منهجية العمل في المبادرة اعتمدت على مرحلة الدراسة والتحليل، حيث يتم تحليل المنهج الدراسي في المراحل المختلفة وكبداية ( المرحلة الابتدائية والاعدادية )، واختيار المواد التي سيتم العمل عليها، وتحديد المهارات التي سيتم تعزيزها بالتطبيق، وكتابة النتائج من حيث ( الفئة التي سيتم العمل عليها ، والمواد الدراسية ، والمهارات التي تم اختيارها من المادة".

ونوهت إلى أن "البداية كانت العام الماضي للصف الخامس، حيث تم تصميم تطبيق تجسيم في مادة العلوم وتم اختيار مهارات (الخلية الحيوانية، الخلية النباتية، الدورة الدوية الصغرى ، الدورة الدموية الكبرى ،الجهاز البولي ، الجلد، والجغرافيا وتم اختيار مجموعة من المهارات وهي (تعاقب الليل والنهار، أجزاء الأرض ، خطوط الطول ، دوائر العرض) . وقد تم استخدام التطبيق العام الماضي وحقق نجاحاً كبيراً بفضل الله"، مشيرة إلى أنه "نظراً للتغير في المنهج الفلسطيني هذا العام، و وجود مشكلات في وحدات دراسية في مادة العلوم للصف الخامس والسادس، سيتم تعديل التطبيق ان شاء الله، مع بداية العام ليناسب التغير الذي طرأ ".

وعن مرحلة الإعلان عن التطبيق، أضافت أن "الإعلان يتم من خلال تدشين فعالية كبيرة للترويج عن التطبيق برعاية الوزارة وحضور المختصين من مشرفين ومعلمين العلوم والإعلاميين، ومن ثم توعية الطلبة والمعلمين بأهمية التطبيق بدءاً من المدرسة التي أعمل بها، وإنتاج فيديو توضيحي لكيفية استخدام التطبيق، ونشر الفيديو على كافة مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر التطبيق داخل كافة المدارس". مشيرة إلى أنها تتابع آثار هذا التطبيق على الطلاب فتقوم بعمل زيارات ميدانية للمدارس، ومتابعة أثر استخدام التطبيق عند الطلاب من خلال توزيع استبانات علمية لقياس الأثر، ومن بعدها تقوم بمرحلة تسجيل النتائج".

وعن مرحلة تسجيل النتائج، قالت إنه " من خلال تجربتي العام الماضي في تطبيق تجسيم، كانت النتائج ملموسة على الطلاب، من حيث زيادة مستوى التحصيل العلمي، وعلى الأهل كان للتطبيق أثر إيجابي كبير وخاصة عند الأم، حيث سهل عليها تدريس أبنائها في المنزل باستخدام التطبيق، وعلى مستوى المديرية فلقد تم اختياري من المعلمين المتميزين في مديرية شرق غزة، وعلى مستوى الوزارة تم تكريمي في المدرسة، أما في ما خص مرحلة وسائل الإعلام، لاقى التطبيق اهتماماً كبيراً جداً محلياً ودولياً ".

من الشرح (1) من الشرح (2)
انشر عبر
المزيد