ردود فعل دولية وإقليمية متباينة.. وترحيب "إسرائيلي" بالعدوان الثلاثي على سوريا

14 نيسان 2018 - 11:57 - السبت 14 نيسان 2018, 11:57:51

العدوان الثلاثي على سوريا
العدوان الثلاثي على سوريا

وكالة القدس للأنباء – متابعة

حصد العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي الذي استهدف سوريا فجر اليوم بمائة وعشرة صواريخ ردود فعل دولية وعربية متباينة، وترحيب "إسرائيلي". فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كافة الدول الأعضاء إلى ضبط النفس في ظروف خطرة، وتجنب كل الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد للوضع وتزيد من معاناة الشعب السوري بعد الضربات الغربية في سوريا.

ونددت سوريا بـ”العدوان البربري الغاشم” على أراضيها بعد الضربات. وقالت وزارة الخارجية السورية إن “توقيت العدوان الذي يتزامن مع وصول بعثة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا (…) يهدف أساساً إلى إعاقة عمل البعثة واستباق نتائجها والضغط عليها في محاولة لعدم فضح اكاذيبهم وفبركاتهم”.

 

"إسرائيل" مزودة معلومات

وفي أول تعليق "إسرائيلي" على "العدوان الثلاثي"، نقلت وكالة "رويترز" عن يؤاف غالانت العضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر قوله: إن "الضربات التي قادتها الولايات المتحدة فرضت خطا أحمر على (الرئيس السوري) بشار الأسد، فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية"... وإنها تشكل "إشارة مهمة" لإيران وسوريا و"حزب الله".

وكشف مراسل موقع "دفار ريشون" العبري، أوريل ليفي، أن "إسرائيل" شاركت في هجوم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سوريا كـ"مزودة معلومات".

ونقلت قناة "الميادين" الفضائية عن مراقبين في واشنطن قولهم، إن "لجنة أميركية إسرائيلية حددت الأهداف في دمشق، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهرّب من القضايا الداخلية بالتصعيد ضد سوريا".

 

تأييد الناتو وكندا للعدوان

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، تأييده للضربات العسكرية التي تقودها واشنطن ولندن وباريس ضد مواقع أسلحة كيميائية للنظام السوري.

وأعلن الأمين العام لحلف "الناتو" ينس ستولتنبرغ، تأييده للضربات العسكرية، قائلا: "أؤيد الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ضد مرافق الأسلحة الكيميائية للنظام السوري"، معتبرا أن ذلك "سيقلل من قدرة النظام على مهاجمة شعب سوريا بهذه الأسلحة".

وكانت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي قالت إن "الجيش الفرنسي استهدف السبت، المركز الرئيسي للبحوث الكيميائية في سوريا ومنشأتين أخريين، وإن باريس أخطرت روسيا قبل تنفيذ الضربات".

وقالت بارلي للصحفيين في بيان مقتضب ألقته وإلى جانبها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان "نحن لا نتطلع لمواجهة ونرفض أي منطق للتصعيد، وهذا هو السبب في أننا وحلفاءنا تأكدنا من تنبيه الروس مسبقا".

وقالت بارلي إن الجيش الفرنسي أطلق صواريخ كروز في الهجوم.

 

السيد الخامنئي: العدوان جريمة

وفي أول تعليق له على العدوان الثلاثي اعتبر السيد علي الخامنئي العدوان الثلاثي على سوريا بمثابة جريمة. وقال أثناء استقباله كبار القادة السياسيين والعسكريين في البلاد: "إنّني أعلن بصراحة أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، رئيس جمهورية فرنسا ورئيسة وزراء بريطانيا مجرمون وقد ارتكبوا جريمة ولن يحقّقوا أيّ مكسب".

كما أشار إلى أنّ تواجد هذه القوى خلال الأعوام الماضية في العراق، سوريا وأفغانستان وارتكابهم هذا النوع من الجرائم لن يحقق لهم أيّة مكاسب.

وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نشرته وكالة "مهران للأنباء" العدوان الثلاثي، واعبرت أن الضربات "هي انتهاك صارخ للقوانين الدولية وتجاهل للسيادة السورية ووحدة أراضيها"، مشددة على أنها خطوة "لتعويض الفشل وهزيمة الإرهابيين وحماتهم في الغوطة الشرقية".

وطالبت بإدانة دولية للضربات الغربية، مؤكدة أن الضربات ستؤدي إلى تقويض فرص السلام والأمن في العالم، وستخلق الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

 

روسيا: مسؤولية وسائل الإعلام

وحمّلت وزارة الخارجية الروسية وسائل الإعلام الغربية بعض المسؤولية عن العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا، واعتبرته قائماً على تقارير تلك الوسائل.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها اليوم السبت إن "قصف دمشق جاء في لحظة حصول البلاد على فرصة لمستقبل سلمي"، مضيفة أن "القصف استهدف عاصمة دولة ذات سيادة تحارب الإرهاب منذ أعوام".

من جهته، قال السفير الروسي لدى واشنطن إن "كل العواقب ستلقى على عاتق واشنطن ولندن وباريس بعد الضربات العسكرية على سوريا".

 

الخارجية الكوبية: عدوان بربري

الخارجية الكوبية بدورها اصدرت بياناً بعد دقائق قليلة من العدوان، أكدت فيه أن هذا العمل الأحادي الجانب والذي تمّ خارج إرادة "مجلس الأمن" يشكل "انتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولدولة ذات سيادة", محذرةً من أن هذا العدوان يأتي ليزيد من حدة الصراع القائم في سوريا والمنطقة بأكملها.

وعبر البيان الخارجية الكوبية عن تضامن الحكومة الثورية في جمهورية كوبا مع الشعب والحكومة السوريين في وجه هذا العدوان البربري، وما نتج عنه من خسائر بشرية ومادية.

 

حزب الله: العدوان استكمال واضح للاعتداء الصهيوني

من جهته، أكد "حزب الله" أن العدوان الثلاثي على سوريا انتهاك صارخ للسيادة السورية وكرامة الشعب السوري وشعوب المنطقة.

وشدد حزب الله على أن الذرائع والمبررات التي استند إليها أهل العدوان هي ذرائع واهية لا تستقيم أمام العقل والمنطق، وتستند إلى مسرحيات هزلية فاشلة، مشيراً إلى أن هذه الذرائع تمثل غاية الاستهتار والإهانة بما تبقى من الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

انشر عبر
المزيد