30 آذار.. يوم الدفاع عن الأرض وحمايتها من التهويد

29 آذار 2018 - 01:09 - الخميس 29 آذار 2018, 13:09:39

وكالة القدس للأنباء – مهيب موعد

70 عاماً على النكبة، 51 عاماً على النكسة، 42 عاماً على يوم الأرض، كلها تواريخ يحيي الفلسطينيون، عامة، وأبناء الداخل المحتل، بخاصة، ذكراها، ليس لاستذكار ماضيها الأليم، وأحداثها التي حفرت عميقاً في الذاكرة والعقل والوجدان، وإنما من أجل استخلاص دروسها وعِبرها في ضوء تطورات الأوضاع السياسية التي تحيط بمجمل القضية الفلسطينية، وذلك من أجل إبقاء روح المقاومة حيَّة ونابضة في عروق الأجيال الفلسطينية الصاعدة.

فالاستيلاء على الأرض الفلسطينية من النهر إلى البحر كانت الهدف الستراتيجي للحركة الصهيونية الاستعمارية. ولم تتوان العصابات الصهيونية، ولاحقا سلطات الاحتلال عن استخدام المجازر البشرية والحروب العدوانية لأجل هذا الغرض، وهو ما جرى في العامين 1948 و1967، حيث تمت السيطرة العسكرية على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

وظل الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين الهاجس الذي يتسابق قادة العدو على تحقيقه مستخدمين موروثات قوانين الاستعمار البريطاني، وأمثالها الصادرة عن الكنيست، وقرارات المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، التي تبرر المصادرة بالدواعي "الأمنية".

في هذا السياق التاريخي شكل "يوم الأرض" في الثلاثين من آذار محطة تاريخية هامة في مجرى الصراع، أكد فيها أبناء الداخل (48) لسلطات الاحتلال ان ما قبل هذا اليوم ليس كما بعده، وأن سرقة الأراضي لم تعد لقمة سائغة، فللأرض حراس مستعدون للدفاع عنها والتضحية من أجلها، كما حدث في العام 76 وما يحدث اليوم في النقب، التي قدمت أكثر من شهيد في الدفاع عن عروبة العراقيب وأم الحيران وغيرها من قرى النقب جنوبي فلسطين المحتلة.   

وقد أصدر الكنيست "الإسرائيلي" منذ النكبة، عشرات القوانين والتشريعات التي تستبيح سرقة الأرض وتهويدها، وأبرزها التالية:

1- قانون أملاك الغائبين الصادر في العام 1950

يُعرِّف القانون من هُجّر أو نزح أو ترك حدود فلسطين المحتلة، حتى تشرين ثاني 1947، خاصةً على أثر الحرب، على أنّه "غائب".

وتعتبر كل أملاكه بما يشمل الأراضي، البيوت وحسابات البنوك وغيرها بأنها بمثابة "أملاك غائبين" تنقل ملكيّتها لدولة الكيان، ويديرها وصيّ من قبل الدولة. و"هو الأداة الأساسية لدى إسرائيل للسيطرة على أملاك اللاجئين الفلسطينيين وكذلك أملاك الوقف الإسلامي في الدولة" على حد قول مركز "عدالة".

2- قانون الـ"كيرين كايميت" الصادر في العام 1953

الـ"كيرين كاييمت" هو "الصندوق القومي اليهودي"، وهو صندوق أُقيم في العام 1901 من أجل جمع التبرعات لشراء الأراضي باسم الشعب اليهودي ولأجله فقط.

ويعطي القانون، الصندوق القومي اليهودي، صلاحيات سلطة عامة، ويمنحها امتيازات ماليّة، بما في ذلك تخفيضات في الضرائب لشراء الأراضي. والأراضي التي يملكها الصندوق معرفة كأراضي "ملك عام" أو "أراضي دولة".

3- قانون شراء الأراضي (المصادقة على العمليات والتعويضات) الصادر في العام 1953

استندت الحكومات الصهيونية المتعاقبة، بشكل كبير على هذا القانون لمصادرة الأراضي العربية. وبالاعتماد على هذا القانون صادرت سلطات العدو من العرب ما بين 1.2 و1.3 مليون دونم، وهذه الأراضي تعود ملكيتها لـ 349 قرية وبلدة، بما فيها المناطق المبنيّة في 86 قرية، حيث لم تحدد مساحتها الدقيقة في إعلان المصادرة".

4-  قانون أساس: أراضي "إسرائيل" الصادر في العام 1960

يقضي هذا القانون بأن أراضي الكيان التي تقع تحت ملكيّة "سلطة التطوير" أو "الصندوق القومي اليهودي"، لا يمكن نقل ملكيّتها بالبيع أو بأي طريقة أخرى، علماً بأن الصندوق القومي يطلب تخصيص الأراضي التي تملكها لليهود فقط.

5-  قانون دائرة أراضي "إسرائيل" الصادر في العام 1960

أقيمت بموجب هذا القانون "دائرة أراضي إسرائيل"، وبموجبه تعيّن أعضاء مجلس الدائرة، والذي يضع سياسات الأراضي في الدولة، على أن يكون نصف أعضاء المجلس من أعضاء الحكومة، ونصفهم الآخر من الصندوق القومي اليهودي، وهذا يعطي للكيان دائرة مصالح للصهاينة فقط وصلاحية أكبر في تحديد سياسات الأراضي".

6- قانون دائرة أراضي "إسرائيل" (طرد مقتحمي الأراضي) الصادر في العام 1981، والذي يستهدف بالأساس أبناء النقب.

7- تعديل رقم 7 (2009) لقانون دائرة أراضي "إسرائيل" (1960) الصادر عام 2009

يفرض التعديل خصخصة واسعة للأراضي، بما فيها أراضي اللاجئين الفلسطينيين في الداخل

والخارج، ويمكّن من تبادل الأراضي بين الدولة والصندوق القومي اليهودي، وهي أراض محفوظة بشكلٍ حصري لاستخدام "الشعب اليهودي"؛ ويؤمن تمثيل للصندوق القومي اليهودي في مجلس أراضي الكيان، والذي يحدد سياسات الأراضي.

8- قانون كمينتس (تعديل 109 لقانون التخطيط والبناء 1965) الصادر عام 2017

يوسع القانون الصلاحية الإدارية للدولة في هدم البيوت والعقوبات على مخالفات التخطيط والبناء وهي صلاحيات تمييزية أصلاً.

إن مواجهة الفلسطينيين لسرقة الأراضي التي شكل يوم الأرض في الثلاثين من آذار العام 76 محطة هامة في مسيرتها، مستمرة ومتصاعدة وعلى امتداد الأرض الفلسطينية، التي ستشهد هذه الأيام نشاطات وفعاليات تتشارك فيها جموع الفلسطينيين على امتداد الأرض الفلسطينية وفي بلدان اللجوء، لتأكيد حق الفلسطينيين بأرضهم، وبالدفاع عنها، وبتحريرها والعودة إليها.

انشر عبر
المزيد