عباس يضع حماس أمام خيارين: إما تسليم السلطة أو زيادة العقوبات

20 آذار 2018 - 10:30 - الثلاثاء 20 آذار 2018, 10:30:43

محمود عباس
محمود عباس

وكالة القدس للأنباء - متابعة

مع أن عقوبات السلطة المفروضة منذ نيسان 2017 لم تُرفَع عن غزة ولا تزال تعرقل سير المصالحة، قررت السلطة «الردّ بقوة» على استهداف موكب رامي الحمدالله بجملة عقوبات جديدة تدفع كلها إلى الضغط أكثر على «حماس» التي تزخّم بدورها فعالية مسيرة العودة المقبلة، على نحوٍ دفع المصريين إلى السؤال عن النيّات

لم يتأخر اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله كثيراً، إذ عُقدت أمس جلسة «خاصة» لدراسة تداعيات استهداف موكب رئيس حكومة «الوفاق الوطني»، رامي الحمدالله، قبل أيام. وقال رئيس السلطة محمود عباس، الذي ترأس الاجتماع: «بصفتي رئيساً للشعب الفلسطيني، قررت اتخاذ الإجراءات الوطنية والقانونية والمالية كافة من أجل المحافظة على المشروع الوطني»، خاصة أن «استهداف... الحمدالله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج لن يمرّ ولن نسمح له بأن يمر، وحماس هي من تقف وراء هذا الحادث». وأضاف عباس: «إما أن نتحمل مسؤولية كل شيء في غزة أو تتحمله سلطة الأمر الواقع»، في إشارة إلى الوزارات التي بقيت بيد «حماس»، مستدركاً: «لو نجحت عملية اغتيال الحمدالله وفرج، لكانت نتائجها كارثية على شعبنا، وأدت إلى حرب أهلية فلسطينية».

في المقابل، استبقت الفصائل الفلسطينية في غزة اجتماع رام الله بمناشدة عباس «عدم اتخاذ إجراءات عقابية ضد غزة»، مطالبة في بيان مشترك تلاه القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» خالد البطش، عقب اجتماع في مكتب رئيس «حماس» في غزة، يحيى السنوار، أمس، رئيس السلطة بـ«القدوم إلى غزة لإنهاء مظاهر الانقسام الداخلي»، كذلك طالبت رئيس الوزراء بـ«رعاية التحقيق في الاستهداف الذي تعرض له موكبه... الأجدر أن نتعاون بالتحقيق».

وبشأن التحقيق في استهداف موكب الحمدالله، أفادت «الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان» (ديوان المظالم) بأن شركتي «جوال» و«الوطنية موبايل» قدمتا، وفق توثيقاتها، المعلومات اللازمة إلى النيابة العامة في رام الله حول حادثة التفجير. وطالبت الهيئة في بيان أمس، بـ«الإسراع في تشكيل لجنة تحقيق مشتركة بين الأجهزة الأمنية في غزة والضفة تحت إشراف النائب العام لدولة فلسطين»، معبِّرة في الوقت نفسه عن «الاستغراب من الإجراءات المتخذة بحق شركتي المحمول وموظفيهما»، وخاصة بعد إغلاق «حماس» المقر الرئيسي لـ«الوطنية».

في موضوع آخر، أكدت الفصائل «ضرورة عقد مجلس وطني يشارك فيه الجميع، بمن فيهم حركتا حماس والجهاد، وفق مخرجات اجتماع بيروت عام 2017 واتفاق المصالحة في القاهرة 2011»، وذلك بعد يوم على كشف عضو «اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير»، أحمد مجدلاني، أن اجتماع «الوطني» الذي سيُعقد نهاية الشهر المقبل «سيعيد النظر في البرنامج السياسي الفلسطيني... استناداً إلى المبادرة التي طرحها الرئيس عباس أمام مجلس الأمن الدولي». كما قال عضو «التنفيذية» محمود إسماعيل، إن «النصاب القانوني (الثلثين) لانعقاد الوطني متوافر، رغم مقاطعة أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، مضيفاً أن «أهم بنود جدول أعمال الاجتماعات قد اتُّفق عليها، ومنها انتخاب لجنة تنفيذية جديدة وشابة وإقرار برنامج سياسي جديد».

المصدر: صحيفة "الأخبار" اللبنانية

انشر عبر
المزيد