خمس طرق تستفيد منها إسرائيل واليهود من وزير الخارجية الأمريكي الجديد

15 آذار 2018 - 02:38 - الخميس 15 آذار 2018, 14:38:14

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

العنوان الأصلي: 5 ways Mike Pompeo as secretary of state matters for Israel and the Jews

الكاتب: Ron Kampeas

المصدر: J. The Jewish News of Northern California

التاريخ: 14 آذار / مارس 2018

 

مثل بقية العالم، تلقى ريكس تيلرسون خبر إقالته عبر تويتر.

"أشكرك، ريكس تيلرسون، على خدمتك!" كانت الإشارة الوحيدة التي تلقاها وزير الخارجية المنتهية ولايته عبر تغريدة نشرها الرئيس دونالد ترامب في الساعة 8:44 من صباح يوم الثلاثاء، والتي أعلنت أيضاً اسم البديل المرشح لتيلرسون، مدير وكالة المخابرات المركزية، مايك بومبيو، الذي حلّت مكانه في وكالة المخابرات، جينا هاسبل.

في بيان غير عادي، قال ستيف غولدشتاين، وكيل وزارة الشؤون العامة، عبر تويتر: "الوزير لم يتحدث مع الرئيس وهو غير مدرك للسبب". (في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، تمّ فصل غولدشتاين أيضًاً).

وقال ترامب للصحفيين، أثناء مغادرته للبيت الأبيض في وقت لاحق من صباح ذلك اليوم العاصف، حول السبب وراء إقالة تيلرسون: "لقد استلطفت ريكس بالفعل، ولكنه في الحقيقة كان ذا عقلية مختلفة، بتفكير مختلف".

وعن بومبيو، قال ترامب: "نحن دائماً على الموجة ذاتها"، وأضاف: "أنا حقاً في نقطة حيث نقترب جدا من امتلاك مجلس للوزراء وغيرها من الأشياء التي أريدها".

ماذا يخبرنا رحيل تيلرسون وإرتقاء بومبيو عن مدى "طول الموجة" لدى ترامب عندما يتعلق الأمر بما يهم إسرائيل ويهود الولايات المتحدة؟

 

1. يبدو ترامب جادًا في الخروج من الصفقة الإيرانية.

تصارع تيلرسون وترامب حول عدد من الأمور - سواء حول ما إذا كانت روسيا شريكاً موثوقاً به (لم يعتقد تيلرسون بذلك، وبالنسبة لترامب فإنّ الهيئة المخولة النظر في الموضوع لم تتوصل إلى قرار بعد)، أو حول التفاوض مع كوريا الشمالية بخصوص قدراتها النووية (أوصى تيلرسون بذلك، لكن ترامب أسقط اقتراحه في البداية، ويبدو الآن مستعداً لمتابعة هذا المسار).

ومع ذلك ، فإن السبب الذي جعل ترامب يأخذ قراره المرتجل هو الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

وقال ترامب عن تيلرسون: "لقد صمدنا، في الواقع، بشكل جيد، لكننا اختلفنا حول الأمور. عندما تنظر إلى الصفقة الإيرانية، أعتقد أنها فظيعة، أعتقد أنه كان يظن أنها جيدة. أردت إما الخروج منها أو القيام بشيء ما، ولكنه شعر بشكل مختلف قليلاً".

كان تيلرسون واحداً من المسؤولين على المستوى الوزاري الذين يمسكون بيد ترامب بشأن الصفقة الإيرانية، ونصحه بالالتزام بما اعتبره اتفاقاً سيئاً وتعديله. تتشبث إيران بالمعايير الضيقة للاتفاقية، وكان تفكير تيلرسون وغيره، بما في ذلك وزير الدفاع جيمس ماتيس، هو أن الولايات المتحدة ستفقد النفوذ لإقناع الحلفاء بالضغط على إيران بوسائل أخرى إذا سعى ترامب لإلغاء الصفقة.

عارض بومبيو، وهو عضو جمهوري في الكونغرس عن ولاية كنساس قبل أن يتولى منصبه في وكالة الاستخبارات المركزية، الصفقة التي تتعامل مع تخفيف العقوبات لتخفيض برنامج إيران النووي. أحد الأسباب المنطقية للاتفاق الذي تقدمت به إدارة أوباما، التي توسطت في الاتفاق، هو أن البديل الوحيد كان ضربة عسكرية، يعتقد مسؤولو أوباما أنها لن تقضي بالضرورة على برنامج إيران النووي، وستؤدي إلى حرب مفتوحة.

قال بومبيو ، بصفته عضوًا في الكونغرس، ذات يوم، إن الضربة العسكرية كانت ممكنة عملياً.

وقال في عام 2014 في جلسة مفتوحة: "إن تدمير القدرات النووية الإيرانية يستلزم أقل من ألفي غارة جوية"، مضيفًا: "هذه ليست مهمة لا يمكن لقوات التحالف التغلب على عقباتها".

وقال مارك دوبويتز، مدير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي المجموعة التي تفضل تعديل الصفقة، عبر تويتر: "بالنسبة لأولئك الأوروبيين (والأميركيين) الذين يعتقدون أن ترامب ليس جاداً بشأن الخروج من الصفقة يوم 12 أيار / مايو إذا لم يكن هناك اتفاق لتعديل صفقة إيران النووية، أمنحكم ملحوظة (أ): قريباً، مايك بومبيو سيكون وزيراً للخارجية".

يجب على ترامب أن يتخذ، في 12 أيار / مايو، قراراً حول ما إذا كان سيستمر في تجنّب العقوبات ضد إيران، وهذا عنصر أساسي في الصفقة.

السيناتور بن كاردان، النائب الديمقراطي عن ولاية ميدواي، والذي كان معارضاً للصفقة في عام 2015 ولكنه يعتقد الآن أنها أفضل وسيلة لاحتواء إيران، عبّر عن قلقه من مغادرة تيلرسون.

وقال كاردان في بيان: "إقالة السكرتير تيلرسون هو مؤشر على عجز الرئيس ترامب على الحصول على مشورة مستقلة من مستشاريه. وفي حين أن الوزير تيلرسون وأنا ربما اختلفنا حول العديد من قضايا السياسة، إلا أنه كان من الواضح - خاصة عندما يتعلق الأمر بكوريا الشمالية وإيران - أنه أعطى الرئيس نظرة صريحة للحقائق وأهمية الدبلوماسية في المواقف الحرجة".

 

2. ترامب يحب إسرائيل كثيراً. فلا تقفوا في طريقه.

بعد قليل من المراوغة خلال ترشيحه حول ما إذا كان سيصبح "منصفاً" عندما يتعلق الأمر بإسرائيل والفلسطينيين، اتضح أن ترامب، كرئيس، يفضل إسرائيل.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، خلال زيارة إلى عاصمة البلاد: "من الإنصاف القول بأنه ليس لدي أيّ خلافات" مع ترامب حول قضايا إسرائيلية.

حجر الزاوية في سياسة ترامب بشأن سياسات إسرائيل كان اعترافه في أواخر العام الماضي بالقدس عاصمة لها. خاطر القرار بجهوده لإحياء المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية، لكن القرار يبدو شخصياً جداً. ذكرت صحيفة واشنطن بوست في 12 آذار / مارس أن هناك نسخة موضوعة في إطار لتصريح ترامب الذي يعترف فيه بالقدس، في مكتب إيفانكا ترامب، ابنته اليهودية والمستشارة البارزة لوالدها.

حاول تيلرسون، كوزير للخارجية، إبطاء عملية القدس، لكن دون جدوى. عندما اعترف ترامب بالمدينة كعاصمة لإسرائيل، سعى تيلرسون إلى توضيح أن السفارة لن تنقل في أي وقت قريب. وقال نائب الرئيس مايك بنس، الذي يؤيد هذه الخطوة، إنها ستنقل عام 2019. ثم قالت إدارة ترامب إن ذلك سيحدث في أيار / مايو المقبل.

كان لدى بومبيو، بصفته عضواً في الكونغرس، إشادة كبيرة بنتنياهو، وجعل من دعمه لإسرائيل نقطة مركزية على موقع حملته على الإنترنت.

 

3. ترامب يحب زوج ابنته كثيراً. لا تعترضوا طريقه.

يتولى زوج إيفانكا ترامب، جاريد كوشنر، زمام القيادة في صياغة سياسة الشرق الأوسط لحماه. مغادرة تيلرسون، ستترك كوشنير، في الغالب، بمفرده. إلا أنّ إحدى المناطق التي تدخل فيها تيلرسون كانت دعم كوشنر الحماسي للمملكة العربية السعودية في محاولاتها لعزل قطر. استهدف النظام السعودي وصديق كوشنر ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قطر لتحديها القيادة السعودية في الخليج. لكن تيلرسون، الذي شدّد على دور قطر كحليف للولايات المتحدة استضافت قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية، قال إنه يريد "حوارًا هادئًا ومدروسًا" لحل النزاع بين قطر وجيرانها.

 

4. يبدو بومبيو محرضاً ضد الإسلام الراديكالي.

قبل وقت طويل من أن يصبح شعار "لنجعل أمريكا عظمى مرة أخرى" بمثابة القبعة الحمراء التي تشير إلى الأخطاء السياسية، تحدث بومبيو بصراحة عن تهديد الإسلام الراديكالي بطرق ترمبوية. بوصفه عضوًا في الكونغرس، كان ينتقد مرارًا وتكرارًا الزعماء المسلمين لعدم إدانتهم هجمات إرهابية إسلامية بطرق غالباً ما تستفز اليهود، الذين يشعرون بحساسية تجاه اللوم الجماعي. لكن في العديد من الحالات، كان القادة المسلمون قد أدانوا الهجمات بالفعل. عام 2015، ظهر بومبيو في "قمّة اهزموا الجهاد"، مع شخصيات معروفة بتهجمها المركّز، ليس على الإسلاميين وحدهم، بل ضد جميع المسلمين.

في عام 2016، دعا بومبيو مسجداً في منطقته لإلغاء خطاب ألقاه متحدث أميركي مسلم، ظهر قبل عدّة سنوات في شريط فيديو يغني فيه دعماً لحماس، الجماعة الإرهابية الفلسطينية. انتقد بومبيو المسجد لتحديده موعد الخطاب في يوم الجمعة العظيمة. وسرعان ما بدأ المسجد يتلقى تهديدات وألغى الحدث، على الرغم من أنه لم يكن واضحًا ما إذا كان الخبر الذي نشرته شركة بومبيو له دور في تشجيع تلك التهديدات.

عندما تقدّم بومبيو لأول مرة إلى الكونجرس، عام 2010، كجزء من موجة "حزب الشاي"، أوصت حملته عبر تويتر بمقال أشار إلى خصم بومبيو على أنه "عمامة ممتازة" الذي "يمكن أن يكون مسلمًا، أو هندوسيًا، أو بوذيًا، لا أحد يدري". أزالت الحملة التغريدة، واعتذر بومبيو لخصمه.

وقال مركز قانون الفقر الجنوبي في بيان إنه "مع تعيين مدير سابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية مايك بومبيو كوزير للخارجية، يضع الرئيس ترامب نفسه في يد الحركة المتطرفة المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة وفي الخارج".

 

5. أحد الفوارق المحتملة: بومبيو  يشكك في روسيا.

الكثير من التكهنات التي سرت في 13 مارس / آذار رأت أن ترامب قد طرد تيلرسون لأن وزير الخارجية قال بقوة إن محاولة اغتيال جاسوس روسي سابق في بريطانيا كانت "بوضوح" عملاً روسياً، في حين أن ترامب كان مراوغاً في ذلك الشأن.

ووفقًا لهذه الرواية، يريد ترامب أشخاصًا يبعدون روسيا عن فريقه. قال ترامب إن روسيا يمكن أن تكون حليفاً في محاربة الإرهاب الإسلامي، وأنه غضب من فكرة أن روسيا تدخلت لصالحه في انتخابات عام 2016.

العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا هي جانب واحد من سياسة ترامب الخارجية التي تزعج الإسرائيليين، الذين يشعرون بالقلق من أن ترامب سيذعن كثيراً لروسيا في تشكيل نتائج الحرب الأهلية السورية. إن حليف روسيا الفعلي في تلك الحرب هو إيران، عدو إسرائيل الأكثر دموية.

بومبيو صقر روسي. لقد أيد مرارًا وتكرارًا استنتاج مجتمع الاستخبارات بأن الروس حاولوا التدخل في الانتخابات لصالح ترامب (على الرغم من أنه قال أيضًا، بشكل خاطئ، إن التقرير خلص إلى أن التدخل الروسي لم يكن له تأثير؛ في حين لم يصل التقرير إلى نتيجة هذا التأثير).

"حاول الروس التدخل في انتخابات الولايات المتحدة في عام 2016" ، كما قال مؤخراً في 11 آذار / مارس، عبر قناة "فوكس نيوز صنداي".

وأعاد موقع أكسيوس الإخباري، التذكير في 13 مارس / آذار بما قاله بومبيو خلال جلسات الاستماع للمصادقة على تعيينه كرئيس لوكالة الاستخبارات المركزية، بدا فيها مشكّكاً، على أقل تقدير، في فائدة روسيا كحليف لمناهضة الإرهاب. وقال إن روسيا "أعادت تأكيد نفسها بعدوانية، وغزت أوكرانيا واحتلتها، وتهدّد أوروبا، ولم تقم بأي شيء للمساعدة في تدمير داعش ودحره".

انشر عبر
المزيد