مؤتمر واشنطن "الإنساني".. عنوانه غزة ومضمونه أمن "إسرائيل"!

14 آذار 2018 - 02:02 - الأربعاء 14 آذار 2018, 14:02:53

وكالة القدس للأنباء - خاص

بدعوة وتخطيط من جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأميركي ومستشاره لتسوية "الصراع العربي الصهيوني"، والمبعوث الخاص لدونالد ترامب جيسون غرينبلات، اجتمع أمس الثلاثاء 13 آذار/مارس في العاصمة الأميركية، واشنطن، مسؤولون خليجيون من السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وعُمان، ومن مصر والأردن، ومن كيان العدو الصهيوني، إضافة لمندوبين عن عدد من الدول الأوروبية، تحت عنوان: البحث في "الأزمة الإنسانية في قطاع غزة"،  بغياب "الجانب الفلسطيني".

وقد أثارت هذه الدعوة، وطبيعة المدعوين "عرباً" و"إسرائيليين" و"التوجيهات" التي أطلقها جيسون غرينبلات أمام المشاركين، الكثير من التساؤلات حول طبيعة هذا اللقاء وحقيقة استهدافاته،

بخاصة وأنه ينعقد عشية الاستعدادات الأميركية الجارية على نار حامية، وعلى كل مستوى وصعيد لعقد مؤتمر دولي وإقليمي لإطلاق "صفقة القرن" التي لم تعد بنودها واستهدافاتها خافية على أحد، والتي يجمع السياسيون والمحللون على اختلاف جنسياتهم وانتماءاتهم على أنها تصب في خدمة أمن واستقرار "إسرائيل"، أولاً وأخيراً، وتصفية القضية الفلسطينية. 

ففي هذا اللقاء الذي يشكل "بروفة" للمؤتمر الإقليمي الموعود، والذي يحتمل عقده في القاهرة، خاطب جيسون غرينبلات المشاركين في اللقاء بقوله، إنه "لا عذر لديكم لعدم التحرك، فالتقاعس لا يزيد معاناة أهالي قطاع غزة فقط، بل يزيد من التحديات الأمنية لمصر وإسرائيل على حدٍ سواء".

وقال: "نحن هنا لدراسة أفكار حول كيفية مواجهة التحديات الإنسانية في قطاع غزة"... مضيفاً،

"علينا إدراك أن هذا الموضوع ليس سهلا، فكل ما نقوم به يجب أن يضمن أمن المصريين والإسرائيليين، وألا نمكن حماس بشكل غير مقصود".

وشدد على جهود بلاده في إجبار حماس على إعادة "الإسرائيليين" والجنود المحتجزين لديها، قائلا إن ذلك يمثل "مصدر قلق إنساني".

وقال: "أتمنى أن أعتمد عليكم للعمل سوياً في هذا الموضوع الإنساني، فكما شجعتكم على سماع قصص إنسانية من "إسرائيليين" في غلاف غزة وفلسطينيين من غزة، فإني أدعوكم أيضًا للقاء عائلات هؤلاء الجنود أيضًا"، على حد قوله.

إذن أقوال وإملاءات غرينبلات للمجتمعين في واشنطن وبخاصة العرب منهم، واضحة الدلالات والمعاني... وأبرزها التالي:

أولا: هذا التحرك لا يستهدف معالجة معاناة غزة وأهلها بدوافع "إنسانية"، كما تقول الإعلانات عن اللقاء، وإنما لكون هذه المعاناة ستزيد من "التحديات الأمنية لمصر وإسرائيل على حد سواء"؛

ثانياً: يقول غرينبلات بصريح العبارة إن كل ما نقوم به "يجب أن يضمن أمن المصريين والإسرائيليين، وألا نمكن حماس بشكل غير مقصود"؛

ثالثاً: على المجتمعين "إجبار حماس على إعادة "الإسرائيليين" والجنود المحتجزين لديها؛ ودعا حماس للتخلي عن السلاح والالتزام بالمفاوضات التي تتبناها السلطة الفلسطينية، وإعادة جثامين الجنود الإسرائيليين المحتجزين لديها، إضافة إلى المدنيين الإسرائيليين"، وفق ما جاء بمقالة لغرينبلات بصحيفة واشنطن بوست عشية لقاء واشنطن.

رابعاً: حضور كيان العدو الصهيوني في هذا اللقاء، ودعوة غرينبلات المسؤولين العرب و"الإسرائيليين، لاعادة إعمار غزة،  تعتبر إعفاء لكيان العدو ال"إسرائيل"ي من أية مسؤولية عن الكارثة التي تخيم على قطاع غزة، وتحميل تبعاتها بالكامل لحركة حماس...

انشر عبر
المزيد