أين سيعقد لقاء القمة بين ترامب وكيم؟

لقاء تاريخي يجمع الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي في أيار المقبل

09 آذار 2018 - 02:41 - الجمعة 09 آذار 2018, 14:41:18

الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي
الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي

وكالة القدس للأنباء – متابعة

وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دعوة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون لإجراء لقاء بينهما وجها لوجه في أيار/مايو المقبل، بحسب ما أعلنه مسؤولون كوريون جنوبيون.

وكان مسؤولون كبار من سيؤل قد نقلوا إلى ترامب دعوة زعيم كوريا الشمالية، والتي قبلها وأكد رغبته في اللقاء، وهو ما يمثل تطورا هاما وتاريخياً في علاقات البلدين بعد أشهر من تصاعد الأزمة في شبه الجزيرة الكورية.

وستكون تلك هي المرة الأولى التي يلتقي فيها رئيس أمريكي مع زعيم كوري شمالي، في تاريخ علاقات البلدين مما سيعد حدثا تاريخيا.

وقال مستشار الأمن القومى الكوري الجنوبي، تشونغ يوي-يونغ، في مؤتمر صحفي، أمام البيت الأبيض عقب لقاء ترامب، إن كيم وافق أيضا على وقف التجارب النووية والصاروخية وأنه "ملتزم بنزع السلاح النووي".

وكان وفد كوريا الجنوبية قد أجرى محادثات غير مسبوقة مع كيم جونغ أون، في بيونغ يانغ هذا الأسبوع، ثم سافر إلى الولايات المتحدة لنقل رسالته إلى ترامب.

وتمثل تلك اللقاءات وهذا التطور استمرارا لنهج التهدئة وذوبان الثلوج بين سيؤل وبيونغ يانغ منذ دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الأخيرة في كوريا الجنوبية، والتي شهدت حضورا لافتا من جارتها الشمالية.

وفي أول تعليق له على لقاء القمة المرتقب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العقوبات لن ترفع عن بيونغ يانغ حتى التوصل لاتفاق نهائي بين الطرفين.

وذكر ترامب مساء أمس الخميس عبر حسابه على "تويتر": "يتحدث كيم جونغ أون مع ممثلي كوريا الشمالية عن نزع الأسلحة النووية، لا مجرد تجميد (برنامج بيونغ يانغ النووي)، وكذلك لن تجرى أي تجارب صاروخية خلال هذه الفترة. ما أحرز هو تقدم عظيم لكن العقوبات ستبقى سارية حتى التوصل إلى الاتفاق".

وأكد الرئيس الأمريكي في نهاية التغريدة أن العمل جار على طرح خطة للقاء المقبل بينه وبين كيم.

وفي سياق متصل، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أن ترامب سيقبل دعوة كيم للقاء، وسيتم تحديد مكان انعقاد الاجتماع وتوقيته مستقبلا.

وبهذا الخصوص، نشرت صحيفة "غارديان" البريطانية اليوم تقريرا نظرت فيه إلى السيناريوهات الأكثر افتراضا لمكان انعقاد لقاء القمة المرتقبة.

ونقلت الصحيفة عن كبير الباحثين في برنامج الدراسات الأمنية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا جيم وولش إشارته إلى أن الخطة المفصلة بخصوص اللقاء لم تطرح بعد، وعلى الطرفين بذل كثير من الجهد تحضيرا للقمة المرتقبة، متسائلا بشأن ما إذا كان ترامب سيزور كوريا الشمالية أو كيم سيصل الولايات المتحدة أو سيعقد اللقاء في دولة ثالثة مثل كوريا الجنوبية.

وخلص تقرير "غارديان" إلى أنه من غير المرجح ولكن من غير المستبعد أيضا أن يعقد اللقاء بين الزعيمين في منزل ترامب بمنتجع مار ألارغو في ولاية فلوريدا، حيث سبق أن استقبل الرئيس الأمريكي عددا من زعماء العالم، بمن فيهم نظيره الصيني شي جين بينغ.

وذكر التقرير أن المنصات الأكثر حيادية لعقد اللقاء هي دول المنطقة وخاصة الصين واليابان وكوريا الجنوبية، ومقرا الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف، والمنطقة العازلة التي تفصل بين الكوريتين.

من جانبه، ذكّر سفير الولايات المتحدة سابقا لدى كوريا الشمالية كريستوفر هيل أن لقاءات كهذه كثيرا ما عقدت في الماضي ليس على الأرض بل على متن سفن، مثل اللقاء التاريخي الذي جمع في عام 1989 الرئيس الأمريكي حينئذ حورج بوش الأب والزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف، على متن سفينة ركاب سوفيتية رست في مرفأ مالطا، مما وضع حدا للحرب الباردة.

ولا يتوقع هيل الذي كان يترأس الوفد الأمريكي في المفاوضات سداسية الأطراف بخصوص برنامج بيونغ يانغ النووي أن يعقد اللقاء في الصين لأن السلطات الكورية الشمالية تريد الإظهار أنها قادرة على التعاون مع الولايات المتحدة دون وساطة من بكين.

وذكر الدبلوماسي أنه من غير المرجح أيضا أن تستضيف واشنطن اللقاء المرتقب، مرجحا أن يعقد في مكان آخر في الولايات المتحدة أو خارجها.

من جانبه، أعرب فرانك أوم، كبير الخبراء في شؤون كوريا الشمالية بمعهد الولايات المتحدة للسلام الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، عن اقتناعه بأن كيم لن يغادر كوريا الشمالية، ولذلك يصعب التصور أن يعقد لقاء كهذا في كوريا الجنوبية أو الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى.

في الوقت نفسه، أشار الخبير إلى أنه من غير المرجح أن يذهب ترامب إلى بيونغ يانغ لأن ذلك لن يصب في مصلحة تعزيز سمعته في العالم.

واستنتج أوم أن المكان الأكثر ترجيحا لاستضافة اللقاء هو قرية السلام بانمنجوم في المنطقة العازلة بين الكوريتين والتي تعقد فيه مفاوضات بين الجارتين.

 

انشر عبر
المزيد