منظمات حقوقية دولية ومحلية: التصاريح "الإسرائيلية" لمرضى غزة الأقل حالياً منذ فرض الحصار

14 شباط 2018 - 01:37 - الأربعاء 14 شباط 2018, 13:37:15

طفلة فلسطينية مريضة تقبع في احد المشافي
طفلة فلسطينية مريضة تقبع في احد المشافي

وكالة القدس للأنباء – متابعة

أعلنت عدة منظمات حقوقية محلية ودولية، عن انخفاض عدد التصاريح التي تصدرها السلطات "الإسرائيلية" لسكان غزة الساعين لتلقي العلاج الطبي في الخارج. وقالت إن هذا الأمر يؤكد الحاجة لإنهاء الحصار "الإسرائيلي" المفروض على القطاع منذ 11 عاماً.

وأكد كل من مركز الميزان لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، وجمعية العون الطبي للفلسطينيين، وأطباء لحقوق الإنسان، في بيان مشترك أمس الثلاثاء، أن انخفاض عدد التصاريح التي تصدرها "إسرائيل" للفلسطينيين الساعين إلى العلاج الطبي خارج غزة «يظهر الحاجة الملحة إلى إنهاء إسرائيل إغلاق قطاع غزة المستمر».

وأشارت في بيانها إلى أن طلبات التصاريح للمواعيد الطبية خلال 2017، هو أدنى معدل منذ أن بدأت منظمة الصحة العالمية بجمع الأرقام عام 2008.

ونقلت هذه المؤسسات الحقوقية عن منظمة الصحة العالمية، تأكيدها أن 54 فلسطينياً، منهم 46 مصاباً بالسرطان، توفوا خلال 2017 إثر رفض تصاريحهم أو تأخيرها.

وقالت إيمي شعلان، الرئيسة التنفيذية لجمعية العون الطبي للفلسطينيين، إن "إسرائيل" تمنع أو تؤخر حصول مرضى حالات السرطان التي يمكن شفاؤها وغيرها من الحالات على العلاج خارج غزة، لافتة إلى أن «عدداً مفجعاً» من المرضى الفلسطينيين يموتون في وقت لاحق.

وطالبت هذه المنظمات إسرائيل بـ «رفع القيود غير المشروعة» المفروضة على حرية تنقل الأفراد من غزة، خاصة الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة، مشيرة إلى أنه على مدى العقدين الماضيين، وخاصة منذ عام 2007 عندما فرضت "إسرائيل" حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على غزة، أبقت على القطاع مغلقاً في الغالب، ما حرم سكانه من «الحقوق الأساسية بشكل غير مشروع».

واستندت المنظمات الحقوقية في تقريرها الجديد الذي يرصد حالة مرضى غزة، إلى إعلان كل من الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالإضافة إلى عدة هيئات أخرى، أن سياسة الحصار تمثل «عقاباً جماعياً» ودعت "إسرائيل" إلى إنهاء الإغلاق.

وأشارت إلى أنه في عام 2017، سجل التنقل عبر معبر «إيرز» أقل من 1 في المئة من التنقل المسجل في أيلول/سبتمبر 2000، وقالت إن إصدار إسرائيل للتصاريح الطبية، انخفض من 92 في المئة من الطلبات في عام 2012 إلى 54 في المئة في 2017 وفقا لمنظمة الصحة العالمية، وقالت إن ذلك يشير الى أن إسرائيل شددت القيود حتى على «الحالات الإنسانية الاستثنائية» عام 2017.

وبسبب ذلك تخلف الفلسطينيون من غزة عن 11 ألف موعد طبي على الأقل خلال 2017 بعد أن رفضت السلطات "الإسرائيلية" طلبات التصاريح، أو لم ترد عليها في الوقت المناسب، وهو ما أدى إلى وفاة 20 فلسطينياً بعد التخلف عن مواعيدهم في المستشفيات بسبب التصاريح المرفوضة أو تأخر سفرهم، بينهم 14 مصابا بالسرطان.

ونقل التقرير عن سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش قولها «لا يُعقل أن تمنع إسرائيل هذا العدد الكبير من المصابين بأمراض خطيرة من الحصول على الرعاية التي قد تنقذ حياتهم».

كما أكد التقرير أن هذا الانخفاض الكبير يتعارض مع الاحتياجات الصحية المتزايدة باستمرار في غزة، ما خلق «أزمة إنسانية ممتدة»، في ظل انتشار الفقر والبطالة على نطاق واسع، ومعاناة ما لا يقل عن 10 في المئة من الأطفال من سوء التغذية. كما تطرق التقرير إلى نقص الأدوية في مشافي غزة،  وكذلك أزمة الطاقة التي سببت خفض الخدمات الطبية.

يشار إلى أنه يتم اللجوء إلى تحويل هؤلاء المرضى للعلاج في مشاف إسرائيلية وأخرى في القدس والضفة، لعدم توفر العلاج اللازم لهم في مشافي غزة. وقالت المنظمات الحقوقية أن إجراءات إسرائيل «لا تتسم بالشفافية ولا بالتوقيت المناسب».

وتطرق التقرير أيضا إلى انخفاض الموافقات المالية للسلطة الفلسطينية على إحالات المحتاجين إلى العلاج الطبي في غزة في عام 2017. كما أشار إلى أن مصر أبقت معبر رفح مغلقا في الغالب بوجه سكان غزة منذ عام 2013، ما ساهم في تقييد الحصول على الرعاية الصحية.

وشددت هذه المنظمات على ضرورة إلغاء الحصار حتى يتمكن المرضى من الوصول الآمن إلى الرعاية الصحية في المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وأماكن أخرى، وطالبت بأن يكون للضحايا وأسرهم «الحق في العدالة والتعويض عن الضرر».  

المصدر: "القدس العربي"

انشر عبر
المزيد