الشرطة توصي بمحاكمة نتنياهو بتهمة الرشوة والأخير يهاجمها

14 شباط 2018 - 12:38 - الأربعاء 14 شباط 2018, 12:38:45

نتنياهو
نتنياهو

وكالة القدس للأنباء - متابعة

سيطر قرار شرطة العدو الصهيوني توصية النيابة العامة بمحاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بتهمة الحصول على رشوة في الملفين 1000 و2000، على العناوين الرئيسية، ومقالات المحللين في كافة الصحف الصادرة العبرية اليوم.

وفي ملخص للقرار كما تناولته الصحف العبرية الرئيسية "هآرتس"، "يسرائيل هيوم" و"يديعوت أحرونوت"، جاء أن الشرطة أعلنت وجود ادله تثبت حصول نتانياهو على رشاوي في حالتين، وسلوكه بشكل مخالف لمصالح الدولة.

ووفقا للشرطة، في ملف 1000، تلقى نتنياهو وأسرته الشمبانيا والسيجار والمجوهرات والملابس، بناء على طلبهم وبشكل منهجي، بمبلغ 1 مليون شيكل. وازداد معدل تلقيه للرشاوي بعد تعيينه رئيسا للوزراء. وفي ملف 2000، قررت الشرطة أنه كانت بين نتنياهو وصاحب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نوني موزيس، منظومة علاقات واضحة تقوم على "هات وخذ"، وأنهما قاما فعلا بخطوات مكملة للتفاهمات بينهما. واكتشفت الشرطة أن نتنياهو عقد اجتماعا لأعضاء كنيست في منزله، في أحد أيام الجمعة، لمساعدة موزيس في تشريع قانون "يسرائيل هيوم"، وأوضحت أن الاتصالات بين رئيس الوزراء والناشر لم تكن عرضا واهيا، وأنه تم دحض كل ادعاءات نتنياهو.

وكشفت الشرطة، أيضاً، أن رئيس حزب "يوجد مستقبل"، يئير لبيد سيكون شاهداً رئيسياً ضد نتنياهو، وأنها توصي باتهام رجل الأعمال ميلتشين بتقديم رشوة، وموزيس بعرض رشوة. وجاء في توصية الشرطة بشأن الملف 1000 انه "تبين من التحقيق أنه تم تقديم المنافع لرئيس الوزراء، على خلفية منصبه كرئيس للحكومة وكوزير للاتصالات، ومقابل عمله". ورد نتانياهو على هذه التوصيات قائلا: "هذه التوصيات ليس لها وضع في نظام ديموقراطي".

وذكرت الشرطة أن "حجم وتواتر الأموال التي حصل عليها نتنياهو ازداد عندما انتخب رئيسا للوزراء، وتم تحويل المنافع مقابل نشاط مباشر أو غير مباشر لتعزيز مصالح ميلتشين في عمله ومكانته والحفاظ على سمعته".

وعقب نتنياهو، مساء أمس، على قرار الشرطة، وقال: "هناك مسألة واحدة ووحيدة أضعها أمام ناظري – مصلحة الدولة. ليس من أجل سيجار ولا من أجل تغطية صحفية، لم يحرفني ولن يحرفني أي شيء، ولا حتى الهجمات ضدي، التي لا تتوقف".

وهاجم نتنياهو في خطاب ألقاه في منزله، الشرطة وقال: "لا توجد لهذه التوصيات مكانة في النظام الديموقراطي. "إسرائيل" هي دولة قانون، وحسب القانون فإن الشرطة هي ليست من يحدد وإنما الجهات المخولة".

وجاء من طرف ميلتشين تعقيباً على الموضوع، أن "توصية الشرطة بتقديم لائحة اتهام بارتكاب مخالفة الرشوة لن تظل قائمة ... العلاقة بين السيد ميلتشين والسيد نتنياهو بدأت في أوائل سنوات الألفين، حين لم يكن نتنياهو يشغل منصباً حكومياً، وكانت هذه العلاقة تتسم بالصداقة بين الاثنين وبين أفراد أسرتيهما، ومن حين لآخر قدم السيد ميلتشين الهدايا لأسرة نتنياهو، دون أي مصلحة تجارية".

وقالت محاميتا موزيس، نويت نيغيف وايرس نيف – صباغ: "لدى نوني موزيس حججاً قانونية قوية، ونعتقد أنه بعد مزيد من دراسة الاستنتاجات في النيابة العامة، سيتم إغلاق القضية ضده، وسيتضح أنه لم يرتكب مخالفة جنائية. العلاقة بين وسائل الإعلام والشخصيات العامة، والسياسيين، هي حجر الزاوية في دولة ديمقراطية، ومحاولة رسم هذه العلاقة مهما كانت معقدة بألوان جنائية هي إشكالية وخطيرة".

وفي تعقيبات المعارضة البرلمانية الصهيونية، قال رئيس "حزب العمل" في الكيان الصهيوني آفي غباي، إن "رئيس الوزراء ومبعوثيه مسوا بالشرطة ومؤسسات سيادة القانون، مثلما لم يفعل أي شخص آخر تم التحقيق معه، بما في ذلك محاولات لتقييد المحققين وإلحاق الضرر بثقة الجمهور بالمحققين. يجب على كل مسؤول جمهور مستقيم، دعم الشرطة وجهات تطبيق القانون والعمل لإنهاء طريق هذه الحكومة برئاسة نتنياهو".

انشر عبر
المزيد