تجار "عين الحلوة " لـ" القدس للأنباء " :نسعى لشهر تسوق يعيد الحياة لأسواقنا المشلولة

13 شباط 2018 - 12:39 - الثلاثاء 13 شباط 2018, 12:39:59

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

وكالة القدس للأنباء - خاص

شكَل سوق مخيم عين الحلوة على مدى سنوات طويلة ، رئة اقتصادية وحياتية ليس لأهله فقط ، إنما للجوار أيضاً ، لما تميز به من أسعار زهيدة وتنوع في البضائع والمنتجات، لكن التوترات الأمنية المتلاحقة، أفقدته بعض مزاياه، ما اضطر البعض إلى نقل محلاته إلى مدينة صيدا، والبعض الآخر توقف عن العمل بعد تعرض ممتلكاته للحريق، وقد قدرت الخسائر بملايين الدولارات، ما أحدث شللاً في الأسواق وتراجعاً في الحركة من وإلى المخيم، وقَلل من فرص العمل لشرائح اجتماعية عدة .

رغم كل هذه المعاناة ظلَ التجار متمسكون بالأمل، فسارعوا إلى إصلاح الأضرار، وعملوا جاهدين على تنشيط الحركة، من خلال عروض تشجيعية، غير أن الأيادي العبثية، حاولت مجدداً الإساءة للسوق وأهله، فألقت قنبلة على السوق، تسببت بحالة من الذعر والقلق، واستياء واسعاً من قبل التجار، عبروا عنه ببيان استنكاري ، ودعوة للكف عن مثل هذه الممارسات المؤذية.

لكن هذا الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فعاش السوق حالة من الشلل مرة أخرى، عندما شهد المخيم مؤخراً اشتباكات أدت إلى سقوط قتيل وجرح اثنين آخرين، واحتراق منزل، وتضرر منازل أخرى ومحلات تجارية .

"وكالة القدس للأنباء " تجوَلت في السوق، ووقفت على آراء عدد من التجار ، فأعادوا كل أسباب الخراب والشلل، إلى الأحداث الأمنية المؤسفة المتلاحقة .

وأكد منسق "لجنة تجار سوق الخضار في مخيم عين الحلوة، سامي عبد الوهاب، لـ" وكالة القدس للأنباء " أن "بداية تراجع الحركة التجارية بالمخيم، سببه الأحداث الأمنية، التي حصلت في شهر نيسان بحي الطيري، وتكرَرت خلال العام الماضي، وأدَت إلى هجرة كبيرة من بعض أحياء المخيم".

وأشار إلى أنه "بسبب الوضع الأمني في المخيم، لم يعد إلا قليل من الجوار، يدخلون للتسوق في أسواقنا، كما أن الوضع الإقتصادي والإجتماعي يساهمان بذلك، مشدَداً على أن "سوق مخيمنا كان من أهم شرايين الحركة التجارية بمنطقة صيدا".

وطالب عبد الوهاب أصحاب المحلات التجارية للجنة التجار، بأن "يسعوا لشهر تسوق جديد بالمخيم، من أجل عودة الحياة التجارية من جديد".

بدوره قال عضو لجنة تجار سوق خضار مخيم عين الحلوة، غسان إسماعيل لـ" وكالة القدس للأنباء"، أن الحركة التجارية في المخيم ليست على ما يرام، بسبب عدم وجود فرص عمل لأبناء المخيم، كما أن الظروف الصعبة التي يرزخ تحتها أغلب أبناء شعبنا، بسبب متطلبات الحياة اليومية، وغلاء المعيشة تساهمان في ركود الحركة التجارية وتراجعها، كذلك فإن عدم دخول الزبائن من الجوار المحيط بالمخيم يساهم بالتراجع".

وأوضح إسماعيل بأن "تلك الأمور تؤخر في تصريف البضائع، وهذا يزيد من خسائرنا المالية، ويؤثرعلى حياة أسرنا".

إلى متى تبقى أسواق مخيم عين الحلوة، عرضة للاهتزاز والدمار؟

ألم يحن الوقت بعد لاستيعاب العبرة مما جرى، ووقف هذا العبث المجنون رأفة بالعباد وقوت يومهم ؟

الحكمة تتطلب من الجميع سرعة العمل، لرفع سيف مثل هذه الأحداث المؤسفة عن رقاب الناس والتجار، من أجل عودة طبيعية للحياة في المخيم .

انشر عبر
المزيد