أهالي "عين الحلوة" لـ"القدس للأنباء": يكفينا معاناة أوقفوا العبث بالأمن

12 شباط 2018 - 02:01 - الإثنين 12 شباط 2018, 14:01:37

مخيم عين الحلوة
مخيم عين الحلوة

وكالة القدس للأنباء - خاص

بات الأمن الهاجس الأساس لدى أهالي مخيم عين الحلوة، لما له من انعكاسات على حياتهم وموارد رزقهم، وعلى موسم الدراسة، ونفوس الأطفال، إضافة إلى سمعة المخيم التي تتعرض للتشويه من قبل البعض، بهدف الإساءة للشعب الفلسطيني وقضيته، ومحاولة استغلال الحوادث مهما كانت بسيطة أو عابرة، لإشعال الفتن والتحريض، لحرف الأنظار عما يجري ويحاك ضد القضية المركزية.

هذا ما عبر الأهالي عنه لـ" وكالة القدس للأنباء"، في أعقاب التوتر الأخير الذي شهده المخيم إثر إشكال أدى إلى إطلاق نار كثيف، وبعض القذائف الصاروخية، أسفر عن وقوع شهيد صادف مروره بالمكان، هو الفلسطيني عبد الرحيم بسام المقدح، وجريحين هما: محمد جمال حمد، وأيمن العراقي، كما أسفر عن وقوع أضرار مادية، احترقت بنتيجته مولدات كهربائية، وخزانات وقود غطت سحبها السوداء أجواء المنطقة، إلى جانب إحتراق أحد المنازل، فضلاً عن حركة نزوح جزئية من المخيم، خشية تطور الوضع.

واكبت "وكالة القدس للأنباء " المشهد عن قرب، والتقت عدداً من أبناء المخيم، والتجار، الذين اضطروا للنزوح أثناء الاشتباكات، فأعربوا عن رفضهم لما حصل، مشيرين إلى معاناتهم جراء مثل هذه الحوادث، داعين إلى إنهاء هذه الظواهر والعمل على حفظ الأمن والاستقرار، وقالوا إنه كلما انطوت صفحة أليمة، كنا نستبشر خيراً ونسارع إلى لملمة الأضرار، ولكن تجددها يعمق جراحنا مجدداً.

وفي هذا السياق، قال الحاج إبراهيم ص. من منطقة الشارع التحتاني، إن "ما حصل في المخيم مرفوض، وعلى الجميع أن يعمل على استمرار الهدوء في المخيم، فنحن الآن في وضع لا يحتمل خروقات أمنية، فوضع البلد كله على كف عفريت"، مؤكداُ أنه "إذا حصل أي اشتباك فلن يدفع ثمنه إلا أهالي المخيم، الذين لا ناقة لهم ولا جمل".

أما الحاجة أم مصطفى، التي تركت بيتها لحظة وقوع الاشتباكات، وتوجهت إلى بيت ابنتها خارج المخيم، فقالت: "عندما سمعت صوت الرصاص، لم يخطر في بالي أنه إشكال، لكن بعد سماع أول قذيفة، تركت المنزل مباشرة، فأنا امرأة كبيرة وأعاني من الضغط والسكري، خفت أن يحصل معي شيئاً، فذهبت إلى بيت ابنتي في صيدا"، مضيفة: "المخيم يكفيه ما فيه، ويكفينا ما نعانيه نتيجة تقليصات الأونروا"، داعية جميع الأطراف إلى "النظر بعين الرأفة لأهالي المخيم وأوضاعهم، والحفاظ على الوضع الأمني المستقر، الذي يضمن السلامة للجميع".

بدوره استنكر إ.خ. وهو صاحب محل تجاري على الشارع العام، ما حصل في المخيم، متمنياً عدم تكرار الاشتباكات، قائلاً: "لقد مات شاب بعمر الورد نتيجة ما حصل، والله أعلم الدور جاي على مين، لذلك أنا أطلب من الجميع الحفاظ على استقرار أمن المخيم، حفاظاً على الأرواح، وعلى ممتلكات الناس"، مبيناً أنه "بعد كل اشتباك مهما كان حجمه، يتراجع الوضع الاقتصادي في المخيم، كما تتراجع نسبة إقبال الناس على الشراء، ونحن ما صدقنا أن عشنا فترة هدوء، نتمنى أن يبقى المخيم ينعم بالأمن والسلام".

كل الأنظار مصوبة نحو مخيم عين الحلوة، لما يرمز إليه ويعنيه من موقع ودور وكثافة سكانية، ما يجعل المسؤولية الملقاة على كاهل الجميع كبيرة، والاستماع إلى مناشدة الأهالي ومطالبهم تقع على رأس الأولويات، فالعبث بالأمن لا يستثني بأضراره طرفاً دون آخر.

انشر عبر
المزيد