تجار "البارد" لـ"القدس للأنباء": هكذا يمكن إعادة إحياء السوق من جديد

12 شباط 2018 - 12:39 - الإثنين 12 شباط 2018, 12:39:46

سوق مخيم نهر البار
سوق مخيم نهر البار

وكالة القدس للأنباء - خاص

كان سوق مخيم نهر البارد شمال لبنان، يشكل شرياناً إقتصادياً حيوياً لأهالي المخيم والجوار، وذلك قبل حرب العام 2007 ، التي دمَرته كما فعلت بالمنازل والمحلات التجارية، ولذلك فإن إعادة إحياء هذا السوق، يحتاج جهوداً كبيرة، بخاصة بعد التغييرات التي طرأت على المخيم والحركة التجارية.

لمعرفة واقع هذا السوق ماضياً وحاضراً، وأساليب العمل لإعادة تنشيطه وإدخال بعض التعديلات عليه، ليكون جاذباً للأهالي والجوار، جالت "وكالة القدس للأنباء" على عدد من التجار وأصحاب المحلات المتضررة والعاملة.

فشرح أمين سر اللجنة الشعبية الدوري في مخيم نهر البارد، جمال أبو علي، لـ"وكالة القدس للأنباء" ظروف ومراحل السوق، وقال: " بدأ تأسيس سوق مخيم نهر البارد بعد نكبة فلسطين، وتطور تدريجياً حتى أصبح في النهاية يستقطب أبناء المخيم والجوار، وقبل حرب البارد عام ٢٠٠٧ ،على مدار سنوات ، كان يعطي دفعة معنوية لتجار المخيم".

وأضاف: "كان  الجوار يأتي  إلى السوق ويتعبره سوقاً شعبياً، حيث الأسعار الرخيصة، وكان المخيم مفتوحاً، ولكن الأمور اليوم اختلفت، لم يعد السوق من ناحية المساحة كما السابق، و المحلات لم تعد كما كانت أيضاً كالسابق، ولم تعد تجد كل شيء في السوق، الذي كان يفتح منذ الساعة ٤ فجراً إلى ما بعد العشاء، أما اليوم، تفتح المحلات في السوق بين الساعة ٩ و١٠ صباحاً حتى المساء، وذلك بسبب عدم وجود حركة بيع كما كان ، لأن الجوار لم يستطع دخول المخيم كما السابق، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية  التي يعاني منها المخيم".

 ولفت أبو علي إلى أن : " المحلات التجارية خارج السوق  تؤثر بشكل نسبي، لأن عدداً كبيراً من سكان المخيم القديم، ما زال يسكن في الجزء الجديد، بسبب عدم الإنتهاء من إعمار كل المخيم القديم،  بالإضافة إلى أن هناك سيارات تتجول  لبيع الخضار بين الحارات، ما يؤثر أيضاً على حركة السوق".

وعن إمكانية إعادة الحياة للسوق مجدداً أوضح : "من الممكن إعادة إحياء  السوق، مع إعادة إعمار المخيم القديم بشكل كامل،  وممكن أن تكون هناك حركة أكبر، ولكن ليست كما كانت في السابق،  أما بخصوص  الجوار،  فممكن القيام بمبادرات  من التجار، لتنشيط السوق داخل المخيم."

ورأى صحاب محل  الأحذية، حسان السيد، بأن " السوق في المخيم القديم بحاجة إلى عدة أمور، منها تنظيم السوق، ففي الماضي كان السوق لا يدخل عليه ولا حتى نقطة من مياه الأمطار، ولا حتى الشمس، أما اليوم فالسوق مفتوح،  وأهم نقطة في السوق الشعبي أن يكون مغلقاً، لا تدخله المياه ولا الشمس، بالإضافة إلى المشاكل التي تحصل في المخيم على باب السوق".

وتابع:  "يجب أن تقوم أي مؤسسة  بتحسين السوق، قبل رمضان والأعياد، كي نبقى فيه ولا نتركه، ونستأجر في أماكن أخرى. فهو السوق الأساسي في المخيم، فأصبح الجوار يأتي إلى السوق، ولكن بنسبة ٥% ، ونحن بحاجة إلى تحسين السوق من أجل طرح مبادرات  لتفعيل حركتة".

بدوره قال صاحب محلات الألبان والأجبان، علي عيسى لـ"وكالة القدس للأنباء" أن "سوق المخيم لم يعد سوقاً مثل الماضي، ويجب سقف السوق بأي شيء، زينكو مثلاً،  مع الإنارة،  لكي تصبح هناك حركة في السوق،  بالإضافة إلى تخفيف التجعمات على باب السوق،  وهناك تحسن في حركة السوق، ولكن يجب حل بعض الأمور، حتى يعود سوق المخيم إلى ما كان عليه سابقاً . وهناك مشاكل تؤثر كثيراً على حركة السوق في المخيم القديم."

أما  صاحب محل حلويات، محمد رشيد، فدعا إلى " إعادة تنظيم السوق وسقفه بالزينكو، ووضع إنارة ، وتخفيف تجمعات الشباب على باب السوق، والحد من المشاكل من خلال تعزيز الأمن."

إحياء سوق مخيم نهر البارد أصبح حاجة ملحَة، لما يمكن أن يوفَره من خدمات وتشغيل الأيدي العاملة، وتحسين ظروف الأهالي، لذا فإنه يتوجب على التجار، وكافة المعنيين الغيورين على المخيم، تقديم المساعدات الممكنة، لتأمين المكان المناسب، وكل المستلزمات الضرورية من إعمارٍ وأمن.

سوق مخيم نهر البار (2) سوق مخيم نهر البار (1) سوق مخيم نهر البار (3) سوق مخيم نهر البار (4) سوق مخيم نهر البار (6)
انشر عبر
المزيد