كيف تعامل الإعلام العبري مع إسقاط الطائرة الحربية "الإسرائيلية" F 16 ؟

12 شباط 2018 - 12:22 - الإثنين 12 شباط 2018, 12:22:10

احتراق الطائرة الإسرائيلية
احتراق الطائرة الإسرائيلية

وكالة القدس للأنباء – خاص

إسقاط الطائرة الحربية "الإسرائيلية" من طراز "اف 16" بالمضادات السورية أربكت حسابات كل "الإسرائيليين" وعلى رأسهم رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، وفتحت معادلات جديدة في الميدان ليس على الأرض فقط بل في السماء، حيث كانت تنفرد "إسرائيل" ومنذ سنوات بقدرتها الجوية، ولكنها تحطمت اليوم وهوت أمام الرد السوري.

ترك سقوط الطائرة أثراً كبيراً على الصحافة العبرية وكافة المحللين الذين كان لهم نصيب من الصدمة جراء سقوط الطائرة الحربية، حيث علق محرر الشؤون العسكرية في القناة العاشرة العبرية، بالقول، "إنّ الحرب السرية الدائرة منذ سنوات مع إيران أصبحت علنية ومباشرة"، وحذر من أن ما حصل قد «يدغدغ حزب الله لفكرة نصب كمين ضد طائرات سلاح الجو الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية». ولفت إلى أنّه للمرة الأولى منذ 36 عاماً نجحت بطارية صواريخ سورية، في اعتراض طائرات سلاح الجو، وهو ما يشكل "سابقة تثير حماسة الخيال الحي الشرق أوسطي".

بدوره، أقر رئيس معهد أبحاث الأمن القومي، اللواء عاموس يادلين، "بأن المواجهة العسكرية التي حدثت، هي نتيجة تصميمين متضادين. الأول تصميم محور المقاومة على بناء وتطوير قدراته الدفاعية والردعية والهجومية، في مقابل تصميم "إسرائيلي" على مواجهة هذا المسار التعاظمي"..

واعتبر يادلين أن ما جرى "لم يكن مفاجأة استراتيجية، لكن التوقيت التكتيكي حدده الإيرانيون هذه المرة" على حد زعمه.

وربط  رئيس معهد أبحاث الأمن القومي ما جرى بالثقة التي راكمها أطراف محور المقاومة، نتيجة الانتصارات التي حققوها على الساحة السورية، وحاول أن يقدم صورة مغايرة لنتائج المعركة على أمل التأثير إيجاباً في الصورة التي تشكلت على مستوى الرأي العام "الإسرائيلي".

مع ذلك، دعا يادلين الذي سبق أن تولى رئاسة الاستخبارات العسكرية، «أمان»، "إسرائيل أن تستعد لردود فعل إيرانية وسورية من النوع الذي لم ينفذ حتى الآن، ولا سيما: هجوم بالصواريخ البعيدة المدى".

في المقابل، اعتبر مستشار الأمن القومي "الإسرائيلي" السابق، اللواء يعقوب عميدرور، أنه «لا يزال من السابق لأوانه تقويم العواقب البعيدة المدى للصراع». ولفت إلى أن «التكنولوجيا الإيرانية في مجال الطائرات من دون طيار، تقدمت بشكل كبير، وأن سلاح الجو سيستخلص العبر كي يكون أكثر استعداداً للأحداث القادمة»، مؤكداً أن "هناك تصميماً سورياً على مواجهة الطائرات الإسرائيلية التي تعمل في الساحة السورية"...

واعتبر المعلق العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، أن «الحادثة لم تؤد إلى تدهور وحرب شاملة، طالما أن حزب الله لم ينضم إلى المواجهة في لبنان».

في المقابل، لم يستبعد المعلق العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل أن يكون الاشتباك الذي أدى الى سقوط الطائرة "الإسرائيلية" «كميناً إيرانياً»، مشيراً إلى أن "ردة الفعل الروسية تدل على الدعم الذي يمنحه الكرملين لطهران ودمشق".

وإقراراً منه، بحكمة التوقيت لمحور المقاومة، اعتبر معلق الشؤون السياسية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ناحوم برنياع، أنه «ليس صدفة أن الإيرانيين هم من اخترعوا الشطرنج». ورأى أنه بعدما كانت «اللعبة» التي يديرها الإيرانيون دفاعية في مواجهة "إسرائيل"، انتقلوا الآن إلى الخيار الهجومي.

انشر عبر
المزيد