خاص: منازل تنهار وأسطح من زينكو في "عين الحلوة" .. متى تتحرك "الأونروا" للترميم ؟

13 كانون الثاني 2018 - 11:56 - السبت 13 كانون الثاني 2018, 11:56:18

منزل عائلة سليمان
منزل عائلة سليمان

وكالة القدس للأنباء - خاص

تتساقط أسقف المنازل، وتتشقق جدرانها،ثمانية منها مهددةً بكوارث إنسانية خطيرة، في حي عرب غوير أبو شوشة، الكائن في مخيم عين الحلوة، إضافة إلى وجود أكثر من ستة منازل ما زالت سقوفها من "الزينكو"، وهي بدورها معرضة للتطاير عند أول عاصفة، وتشكل عامل حريق صيفاً، ورطوبة شتاءً، ولم تنجح كل المناشدات والاتصالات مع "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، من ترميم أو إعادة بناء المنازل، أو استبدال الزينكو بآخر من اسمنت.

"وكالة القدس للأنباء"، جالت في هذا الحي، والتقت صاحب المنزل الذي انهار سقفه مؤخراً،شريف سليمان، وأمين سر لجنة الحي، وديع علي، لمعرفة المزيد من التفاصيل.

فقال  سليمان ( ٤٧ عاماً) ، وهو أب لخمسة أفراد، يقطن  بحي  "عرب غوير أبو شوشة"، في الطرف الجنوبي لمخيم عين الحلوة، لـ" وكالة القدس للأنباء"، أن "منزله  تم بناءه منذ 40 عاماً  على أرض زراعية، كما أن العوامل الجغرافية والزمنية، والإجتياح الصهيوني عام 82 ، والقصف المدمر الذي لحق بمخيمنا،  كذلك الأحداث المؤسفة التي تحدث بين الحين والآخر  بالمخيم، إضافة إلى الرمل البحري المطعم بالمياه المالحة، التي صهرت الحديد والباطون مع مرور الزمن، كلها عوامل ساهمت بتفسخ وتصدع الباطون، والحائط  وسقف المنزل".

وتابع: " لقد  إنهار جزء من سقف منزلنا، منذ أيام ليلاً، و العناية الربانية حالت دون إصابة أحد من عائلتي،  في البداية سقط جزء بسيط من السقف،  وعند مغادرتي سقط  الجزء الكامل".

وأوضح  سليمان أنه يعيش في الطابق السفلي للمبنى، ووالده ( 74  عاماً)، مريض وعاطل عن العمل، مع أمه وثلاث  شقيقات أحداهن ( ٢٨ عاماً)، لديها إعاقة كاملة،  ومنزله متصدع ، وأكد أنه :" قدمنا طلباً للترميم لقسم الإنشاءات  في الأونروا، وحتى اللحظة لم توفد الأونروا  أي منذوب لنا، ليقف على حقيقة وضعنا".

وبيَن سليمان  إنه كان يعمل في حدادة الباطون،  وقد توقف عن العمل منذ عدة سنوات، بسبب وجع الضهر والفتق الذي أصاب جنبه ،  بالإضافة إلى  أنه يعاني من مرض السكري.

 وأشار إلى أنه يعمل بشكل متقطع  بمكب النفايات  وتدويرها بمدينة صيدا، من أجل  تأمين قوت عياله، وقد  طالب الأونروا بالتدخل السريع والعاجل لترميم  منزله،  ومنزل أهله بأسرع وقت، بسبب الخطر  الذي يحدق بهم جراء المطر ،مؤكداً أن "إمكانياتي المالية  معدومة، ولا أستطيع أن أقوم بأي شيء في المنزل  من تصليحات  أو ترميم".         

بدوره، قال أمين سر "لجنة حي غوير أبو شوشة الإجتماعية"، وديع علي، لـ" وكالة القدس للأنباء"، أن  "اللجنة قدمت العديد من الطلبات لقسم الهندسة في الأونروا، كي تقوم بزيارة ميدانية للحي، ووعدونا بالزيارة،  ولم يتم الحضور، والقيام بالكشف على الحي حتى اليوم، وأيضاً لم يتم التجاوب مع الكشوف بأسماء أصحاب الأولوية، والقضايا العاجلة التي قدمناها ".

وأضاف: " لقد سقط حتى اليوم جزء من أسقف ثمانية منازل. آخرها منزل شريف سليمان، ولم تقم الأونروا بالكشف إلا على منزل واحد، يملكه سامح علي ، وكان بشكل إعلامي فقط، ولم يحضر قسم الهندسة منذ أكثر من ثمانية أشهر".

وأوضح علي بأن " منزل شريف سليمان مهدد بالإنهيار، وبحاجة لإعادة بناء بشكل عاجل، وأيضاً منزل عائلته الذي يقبع أسفل منه، ومدعم بأعمدة خوفاً من السقوط".

وحمَل علي  "قسم الهندسة في الأونروا، المسؤولية الكاملة عن حياة سكان هذه البيوت المتصدعة، التي تآكلت بسبب عوامل الطبيعية، والحروب التي مرت على المخيم، من قصف للطيران الصهيوني وغيره".

ولفت إلى أن "هناك ستة منازل أسقفها زينكو، بعضها من الثمانينات، وأصحابها تنطبق عليهم كل شروط الأونروا، في إعادة الإعمار والترميم من وضع هندسي واجتماعي، ومن حاصلي خدمة الشؤون الإجتماعية، ولهم أولوية، وتم استثناءهم".

وختم علي: " باختصار إن حيينا مهمش، ولا يحصل على اهتمام من قبل القيمين على رعاية اللاجئين الفلسطينيين".

لا يجوز أن يغلق المسؤولون في الأونروا، آذانهم وعيونهم، عما يجري في هذا الحي، وفي بقية الأحياء الأخرى، والمخيمات الفلسطينية في لبنان كافة، لأن ما هو قائم ومتوقع على الصعيد الإعماري خطير جداً، والمطلوب الإسراع في تنفيذ ما وعدت به الوكالة، وما أوصت به المجموعة الأوروبية في ترميم وإصلاح المنازل الآيلة للسقوط إنقاذاً للأرواح البريئة.

منزل عائلة سليمان (1) منزل عائلة سليمان (5) منزل عائلة سليمان (3) منزل عائلة سليمان (2)
انشر عبر
المزيد