بعد نحو أربعين يوما على الإعلان الأميركي..

المركزي يبحث غدا الرد على إعلان ترامب بغياب "الجهاد" و"حماس" و"المستقلين"

13 كانون الثاني 2018 - 09:38 - السبت 13 كانون الثاني 2018, 09:38:47

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يبحث المجلس المركزي لمنظمة التحرير في الاجتماع الذي يعقده غدا في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، الرد على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان العدو، في ظل رفض حركتي "الجهاد الإسلامي" و"حماس" المشاركة في هذا الاجتماع، الذي يعقد بعد 40 يوماً من إعلان ترامب الخطير بشأن القدس، وهو ما يؤشر لعدم اتخاذ قرارات جوهرية يطالب بها الشارع الفلسطيني، كسحب الاعتراف من الكيان الصهيوني، وإلغاء اتفاق أوسلو وتبعاته.

وحسب مسؤولين فلسطينيين كبار تحدثوا لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن بين الخيارات التي سيتم بحثها خلال الاجتماع، الذي يستمر يومين، والذي يعقد بعد 39 يوما من الاعلان الاميركي "تعليقا محتملا لاعتراف منظمة التحرير (بكيان العدو الصهيوني)، الذي يعود إلى العام 1988، ويعني ذلك في حال حصوله، إعادة النظر في أحد الأسس التي بنيت عليها اتفاقات وجهود (التسوية بين كيان العدو ومنظمة التحرير)".

وقال أحمد المجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن لجنة سياسية قامت بصياغة توصيات عدة لتقديمها إلى المجلس غدا، مشيرا إلى أن "من بينها بحث إمكانية تعليق الاعتراف بإسرائيل".

وأضاف مجدلاني موضحا أنه "لا يمكن للجانب الفلسطيني أن يبقى الطرف الوحيد الملتزم بالاتفاقيات الموقعة، بينما الطرف الآخر (إسرائيل) لا يلتزم بها وينتهكها منذ سنوات".

وسبق الاعتراف الفلسطيني (بكيان العدو) توقيع اتفاقات أوسلو في واشنطن عام 1993 حول "الحكم الذاتي الفلسطيني". وبعدها عاد زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات إلى الأراضي المحتلة عام 1994، وأدى الاتفاق الأول إلى إنشاء "السلطة الفلسطينية"، وكان من المفترض أن يؤدي إلى قيام "دولة فلسطينية مستقلة".

 

"الجهاد الإسلامي" ترفض المشاركة

وكانت "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، قد أبلغت مساء أمس الحمعة، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، عدم مشاركتها في اجتماع المجلس المركزي لـ"منظمة التحرير" المقرر في مدينة رام الله وسط الضفة المحتلة يومي 14 و15 من الشهر الجاري.

وصرحت الحركة على لسان مسؤول مكتبها الإعلامي، داود شهاب، أنها "أبلغت برسالة خطية وبشكل رسمي رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون عدم مشاركتها بجلسة المجلس المركزي".

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي انه "يجب الحفاظ على القدس وفلسطين فوق كل المحاور في المنطقة، لأن المحور الوحيد الذي يجب أن يجمعنا هو محور القدس".

وقال الهندي خلال مقابلة مع "إذاعة صوت القدس" في غزة أمس الجمعة إنه "يتوجب على السلطة وقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بالكيان، فالمشكلة ليست في شخص ترامب بل في السياسة الأميركية"، داعياً حركة فتح إلى "التحرر من تبعات اوسلو، لأنه لم يعد ينفع بيع الوهم المسمى حل الدولتين لشعبنا". ولفت إلى أن"الكيان الصهيوني يستهدف الجميع بما في ذلك أولئك الذين يسعون للتحالف معهم... والسلطة اليوم لم يعد لديها خيار الرهان على الولايات المتحدة، وأوروبا وروسيا ليسا بديل".

وكان القيادي في الحركة الشيخ نافذ عزام قد صرح الشهر الماضي أن "الفرصة الآن سانحة أمام السلطة لتصحيح الأوضاع واتخاذ جملة من المواقف التي تزيد التلاحم الداخلي، ويجب عليها أن تعلن إعلاناً صريحاً بفشل اتفاق أوسلو".

أبو مرزوق: "حماس" تعتذر عن المشاركة

من جهتها اعتذرت حركة "حماس"، أمس الجميعة، عن المشاركة في جلسة المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير المقبلة.

وأكد عضو المكتب السياسي للحركة، موسى أبو مرزوق، في تغريدة له على "تويتر" أن "حماس اعتذرت عن مشاركة لا فائدة منها، وهدفها مشاركة تخدم شعبنا".

 

وقال أبو مرزوق: "حماس أرادت اجتماع الإطار القيادي المؤقت، حماس تريد مشاركة الكل الفلسطيني بعيدًا عن الاحتلال".

وشدد على أن "الحركة تريد رفع العقوبات عن قطاع غزة، وتريد حكومة وحدة وطنية، وتطبيق قرارات اللجنة التحضيرية ببيروت"، مبيناً أنها "تريد المشاركة التي تخدم شعبنا، واعتذرت عن مشاركة لا فائدة منها".

الشخصيات المستقلة: لن نشارك

قيادة تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة أكدت من جهتها، أنها لن تشارك في اجتماعات المجلس المركزي الذي سيعقد في رام الله يوم الاحد بتاريخ 2018/1/14.

وأوضحت قيادة التجمع في بيان صحفي أن رفضها المشاركة في المجلس المركزي يرجع إلى عدم التزام المجلس بالحد الأدنى من تنفيذ ما تم إقراره في الاجتماع السابق للمجلس المركزي في رام الله عام 2015 وايضا لم يتابع بالجهود الصادقة لإنجاح المصالحة الوطنية وخصوصا بعد اجتماع بيروت عام 2017.

وذكرت قيادة التجمع ان تنفيذ المصالحة الفلسطينية برعاية جمهورية مصر العربية الشقيقة تحتاج من الجميع العمل الجدي لتنفيذ كافة البنود المطلوبة من المجلس الوطني الفلسطيني والدعوة لعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس للتصدي لكل المحاولات والتصدي للمخططات المعقدة.

وكان المجلس المركزي قد قرّر في آخر اجتماع له في العام 2015 إنهاء كافة أشكال التنسيق الأمني مع (كيان العدو)... وفي العام 2011 قرر المجلس وقف المفاوضات مع الكيان الصهيوني، إلى حين وقف الاستيطان ومشاريع تهويد الضفة والقدس المحتلة، لكن القرارات بقيت حبرا على ورق!..

انشر عبر
المزيد