عبد المحسن محمد لـ" القدس للأنباء": الشاعر يحمل هموم الأمة وجراحها

12 كانون الثاني 2018 - 02:00 - الجمعة 12 كانون الثاني 2018, 14:00:36

عبد المحسن محمد
عبد المحسن محمد

وكالة القدس للأنباء - خاص

تمَ اختيار الشاعر الفلسطيني، عبد المحسن محمد، رئيساً لفرع لبنان، للتجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة، نتيجة نشاطه وتميزه، وذلك بعد إصدار ديواني: "تمخضي عشقاً" و"قيد الوجع"، وهو يرى أنه على كل شاعر ومبدع في مجال الأدب، أن يحمل هموم الأمة وجراحها، وأن يلعب دوراً تحريضياً للشارع لتبني أفكار الحق.

وفي ديوانه الأخير نادى محمد بالوحدة وإزالة الحدود، وقد تحدَث عن مدرستي الشعر العامودي والنثري، معتبراً أن الإبداع، نابع من جمالية المشاعر، وصدق الفكرة.

وقال محمد في حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن " اختياري لرئاسة التجمع العربي لشعراء العمود والتفعيلة" في لبنان ، كان بتوفيق من اللّه ومنّته، ولي لأنّني الأفضل، فهناك عشرات الشعراء العظام، حروفهم أسمى وأرقى من حروفي داخل التجمُّع أو خارجه، وعلى كل شاعر أو كاتب للشعر، أو مختص بمجال أدبي آخر، أن يحمل همّ الأمة وجراحها، ويحرّض الشارع بالحق، ويتبنى أفكار الصحوة".

وتابع: "بعد انفتاح المجتمع على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقزُّم العالم بفعل التواصل، أصبح من السهل على كل كاتب أو هاوٍ، أن ينشر ويصل صداه بعيدًا، ولهذا حدين: سلبي وإيجابي، ومع هذا "الاستعمار" الإلكتروني للحظات حياتنا، بات "النثر" أكثر انتشاراً، كمًّا وتنوُّعًا، فأدى إلى نشوء مدارس كثيرة تتبنى كاتبيه". ورأى محمد أن "شعر التفعيلة الخليليّة (كلاسيكيّة أو تفعيلة)، لا يزال يحظى بالجماهيرية الكبرى، من ناحية النظم والمنهج، والحفاظ على السلامة اللغوية والعروضيّة، ولا شك أن الشعر لم يفقد يوماً موسيقاه. هذا ليس ذمًّاً للنثر أو كاتبيه، فلكل مقامٍ مقال، ولكل إنسان كيانه الذي يجده في الشعر أو النثر، وأنا أرى أن الإبداع نابع من جمالية المشاعر وصدق الفكرة، وكل يعبّر عنهما كيف يشاء".

وعن ديوانه"على قيدِ الوجع" يقول أنه "ضم 26 قصيدة متنوعة بين الحب، الحنين، الألم، الوطن، العروبة والإنسانية، وعناوينه الأبرز كانت :

"أمي وأحزان العرب": تحاكي أوجاع الطفولة، والعروبة وظلم الإنسان.

"عرس على وجع المكان": تحاكي الحاكم المتسلط على شعبه، استعباده واستحقاره،

ولقد خلق العنوان من بوح الواقع، وألم الحال ووجع الأمة".

 وفي مقارنته بين الديوانين الأول والثاني أوضح : "لا شك أن العمل الأول لأي كاتب يختلف عن الثاني، ففي كل إصدار تميّز أكبر، وذلك يعود إلى المكتسب الثقافي للشاعر، عبر التجارب الأدبيّة، وما ميّز "على قيد الوجع" عن "تمخّضي عِشقًا.. " هو تبني قضيّة الأمة صراحة، والمناداة بالوحدة العربية وإزالة الحدود".

وتحدث الشاعر عن الصعوبات التي واجهته، فأكد أنها "موجودة دومًا في أي عمل أو فكرة، وأكثر ما يحد الكاتب، ويحول دونه ودون النشر أمران: العامل الاقتصادي الذي يعيق الكاتب من نشر أعماله الأدبية، والبحث عن المثالية،  بحيث يفضل الكاتب الانتظار عاماً أو عامين، حتّى يستحدث الأفضل".

وختم محمد كلامه بالحديث عن "التجمُّع العربي لشعراء العمود والتفعيلة"،فقال: "هو تجمع أدبي وصرح ثقافي كبير، يضم أفضل شعراء العالم العربي، يهدف إلى الحفاظ على الموروث الأدبي، والتراث العربي، المتمثِّل باللغة والخط والشعر، ويعمل على الحفاظ على تراثنا الشعري، وتمكينه للحفاظ على اللّغة، وعلى إرثنا العربي القديم. تأسس منذ اعوام، مركزه الأم في العراق، هو الصرح الشعري الوحيد في العالم العربي، الّذي أصدرَ بيانًا يستنكر فيه القرار الأميركي، بنقل السفارة الأميركيّة إلى القدس".

انشر عبر
المزيد