اللاجئون الفلسطينيون في لبنان: أزمة "الأونروا" تعرض حياتنا للخطر

12 كانون الثاني 2018 - 10:59 - الجمعة 12 كانون الثاني 2018, 10:59:10

وكالة الأونروا
وكالة الأونروا

وكالة القدس للأنباء – متابعة

شكل الإعلان الأميركي عن تجميد المساهمة بميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا والبالغة 125 مليون دولار أميركي، تهديداً صارخاً على جميع الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين في دول الشتات، لا سيما في لبنان.

وتتمثل الخدمات التي تقدمها وكالة الاونروا، بالخدمات الاجتماعية، وإعالة العائلات الأكثر بؤساً وفقراً، والتعليم والبناء والترميم والتوظيف، وقطاع الصحة، حيث تتعرض  حياة ملايين اللاجئين الفلسطينيين المنتشرين في لبنان والأردن وسوريا والعراق والضفة المحتلة وقطاع غزة المحاصر للخطر.

وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الدولية لإغلاق "وكالة الأونروا"، كمقدمة لتصفية قضية اللاجئين وشطبها، وحرمانهم من حق العودة إلى وطنهم، خاصة وأن الولايات المتحدة الأميركية تعتبر أكبر ممول دولي يدعم الأونروا سنوياً بنسبة 40 %، ما يعادل 364 مليون دولار أميركي.

ويستضيف لبنان حوالي 174422 لاجئاً فلسطينياً، وفق إحصائية أعدتها مؤخرا "لجنة الحوار اللبناني الفلسطينية" بالتعاون مع مركز الإحصاء الفلسطيني في رام الله، من بينهم 114106 لاجئاً يعيشون في المخيمات.

ويتلقى هؤلاء اللاجئون كافة الخدمات الصحية في 28 مرفقاً طبياً تابعاً للوكالة في لبنان.

وفي حال إغلاق وكالة الأونروا أو تقليص خدماتها على الأقل، فذلك سيؤثر على حياة آلاف اللاجئين الفلسطينيين المرضى في لبنان، من ذوي الأمراض المستعصية كالسرطان والقلب والثلاسيميا، والسكري والضغط، والكلى، وغيرها.

هذا فضلاً عن العلاجات الدائمة وإجراء العمليات، والملفات الدورية لتطعيم الأطفال ومتابعة النساء الحوامل.

وفي محاولة لموقع الاقتصادي بالتواصل مع عدد من الأطباء والعاملين في مستشفيات وعيادات وكالة الأونروا في لبنان لنقل وجهة نظرهم، بشأن انعكاس وقف التمويل الأميركي لوكالة الأونروا على الأوضاع الصحية في مخيمات اللاجئين، قوبلنا برفض الإدلاء بأي تصريح يتعلق بالوكالة وبالمجال الصحي تحديدا، تحت مسمى "مبدأ الحيادية".

والخطير في الأمر، أن تلك الأزمة الخدماتية إن استمرت، فمن شأنها أن تدخل الوضع الإنساني الكارثي أصلاً في المخيمات الفلسطينية بأزمات جديدة أكثر صعوبة وخطورة، خصوصاً في ظل تخفيض الأونروا مستوى تغطيتها للحالات المرضية والاستشفاء والعمليات، إضافة إلى عدم قدرة اللاجئ على دفع تكاليف الطبابة في لبنان، حيث تتراوح كشفية الطبيب في العيادات الخاصة بين 50 و 100 الف ليرة لبنانية، فضلاً عن غلاء أسعار الأدوية الطبية خاصة للأمراض المزمنة.

موقع الاقتصادي استمع لشكاوي اللاجئين الفلسطينيين جراء تقليصات الأونروا لخدماتها، فوصف الحاج أبو محمود، أوضاع غالبية اللاجئين في لبنان بكلمات مختصرة، قائلاً "أوضاعنا سيئة للغاية".

وأضاف أبو محمود، انهم بحاجة إلى رعاية صحي وطبابة جيدة، فالأونروا أوقفت معوناتها الطبية لهم، وهذا يشكل مشكلة كبيرة بالنسبة لهم.

واكد الشاب مروان على، على أن الاوضاع كانت صعبة في ظل تقديم الأونروا لخدماتها وواجباتها تجاه اللاجئين فكيف ستكون الأوضاع بعد وقفها لتقديم خدماتها!

أما الحاجة أم عمر فأكدت عدم قدرتها على شراء الأدوية الشهرية لها ولزوجها الذي يعاني من انسداد في شرايين القلب، متسائلة: "هل تريدون بمثل هذه القرارات موت الشعب الفلسطيني وإذلاله؟".

بدوره، قال القيادي في حركة "فتح"، اللواء منير المقدح، في حديث صحفي إن التدهور في تقديمات الوكالة الأممية بدأ منذ اتفاق أوسلو، حين تقلصت الخدمات بنسبة 40 في المائة، وقد استمر هذا المسار الانحداري حتى وصل إلى نسبة 90 في المائة".

وأضاف المقدح: "حالياً الأونروا لا تغطي إلا ما بين 30 أو 40 في المائة من فاتورة الاستشفاء، كما أنها تقدم الدراسة المجانية وبعض المساعدات الشهرية لجزء من اللاجئين الأشد فقراً". فكيف سيكون حال اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان في حال توقف خدمات الأونروا؟

المصدر: موقع الاقتصادي

انشر عبر
المزيد