28 جلسة في 31 عاماً بين 1977 و2018

أبرز قرارات المجلس المركزي وقف التنسيق الأمني ورفض العودة للمفاوضات.. ولكن!

10 كانون الثاني 2018 - 02:23 - الأربعاء 10 كانون الثاني 2018, 14:23:34

السلطة
السلطة

وكالة القدس للأنباء – خاص

في الرابع عشر من كانون الثاني/يناير الجاري (2018) يعقد المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعه الرقم 28، منذ تشكيله في آذار/مارس العام 1977، بمدينة رام الله، بالرغم من مطالبة العديد من الفصائل بعقده خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك للبحث في تداعيات إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لكيان العدو، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها، وتحديد المواقف المترتبة على هذا القرار...

وكان المجلس المركزي قد عقد آخر اجتماعاته في العام 2015، وقد اتخذ خلال دورىاته السابقة قرارات أبرزها : وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع سلطات العدو، في العام 2015،  ورفض العودة للمفاوضات مع حكومة العدو الصهيوني "دون وقف شامل للاستيطان وتحديد مرجعية دولية وآليات ملزمة" (اتخذ هذا القرار في العام 2011)!.. وقرارات أخرى كتسريع خطوات المصالحة، وإجراء الانتخابات التشريعية وغيرها... لكن لا هذا القرار ولا غيره قد وجد طريقه للتنفيذ، إذ استؤنفت المفاوضات مجددا حتى عادت وتوقفت في نيسان/أبريل العام 2014، أما التنسيق الأمني فمستمر ولا أحد في السلطة قادر على وقفه أو تعطيله أو المس به!.. فمن يحاسب من؟

ويشارك في الدورة التي ستعقد في الرابع عشر من الشهر الجاري، كافة الفصائل والقوى الفلسطينية المنضوية تحت قيادة "منظمة التحرير الفلسطينية"، كما وجهت رئاسة المجلس دعوتان رسميتان إلى حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" للمشاركة في أعمال هذه الدورة، ولكن حتى الآن ما تزال الحركتان تدرسان أمر المشاركة وحدود التمثيل ومستواه.

ووفق رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني خالد مسمار، فإن جلسة المركزي ستكون مليئة بالمبادئ والمقترحات الهامة التي ستناقش، والتوجه السياسي للمرحلة المقبلة، وأيضا المصالحة الوطنية وضرورة تحقيقها لمواجهة التحديات المقبلة.

ولقد تضاربت المواقف بين قيادات الصف الواحد بين من يعتقد ان المجلس المركزي الذي سيلتئم في رام الله مطلع الأسبوع المقبل، سوف يعيد البحث في مجمل العلاقات مع (كيان العدو الصهيوني) بجميع أشكالها، ومواجهة القرار الأميركي بشأن القدس وإسقاطه، كما يرى صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير... وبين من يحرص على "ان تتوافق قرارت المجلس مع قرارات الشرعية الدولية وألا تخرج عنها، وأن تتوافق مع مبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية، والشرعيات العربية، كوننا جزءاً من هذه الشرعية، ونسعى لاكتساب موقف عربي داعم ومساند ويشكل رافعة للموقف الفلسطيني في هذه المرحلة الصعبة والخطيرة». كما يقول أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية...

في حين يؤكد نبيل شعث مستشار رئيس السلطة على أن القيادة الفلسطينية تسعى لإقرار "عملية سياسية مماثلة للإطار الذي جرى فيه الاتفاق النووي مع إيران" أي مفاوضات (5+1) كبديل عن الخيار الأميركي، ولن نتراجع عن رفض الدور الأميركي المنحاز للاحتلال... ومنهم من ينتظر خارطة الطريق التي تحدث عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أيام عدة مع وفد فلسطيني زار باريس في 5 كانون الثاني/يناير برئاسة عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس المركزي.

وأكد الرئيس الفرنسي، موقف بلاده الداعم لحل الدولتين، وضرورة تهيئة الظروف لخريطة طريق سياسية في الأسابيع المقبلة. وطالب القادة الفلسطينيين بمواصلة الدعوة إلى الهدوء والحوار.

واعتبر واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن اجتماع المركزي في هذا الوقت تحديداً يكتسب أهمية خاصة، ويجب أن يتخذ قرارات ترتقي إلى هذه التحديات التي فرضت على الشعب الفلسطيني. وأكد أن المطلوب هو تنفيذ استراتيجية فلسطينية فورية ترتكز على نقطتين أساسيتين. النقطة الأولى هي المساعي والجهود التي تبذل مع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية خاصة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن والجمعية العامة، ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية، والانضمام إلى كافة المؤسسات والمنظمات والاتفاقات الدولية التي تحمي الحقوق الفلسطينية.

أما النقطة الثانية فهي تعزيز الوضع الداخلي الفلسطيني، لأن الوحدة الوطنية تحمي الحقوق ليصبح الشعب الفلسطيني قادراً على استمرار مقاومته. فبدون جبهة داخلية قوية صلبة ومتماسكة يصبح كل الجهد عبثيا. ويتخلل هاتين النقطتين العمل على مقاطعة شاملة للاحتلال "الإسرائيلي" ووقف كافة أشكال التطبيع ودعم حركة المقاطعة الدولية BDS.

فأية توجهات سيتخذ المجلس المركزي بدورته الجديدة؟.. وأية قرارات ستخرج عن اجتماع تأخر نحو شهر ونصف عن إعلان الحرب الذي اطلقه الرئيس الأميركي؟.. ومن يضمن عدم الحاق القرارات (بغض النظر عن مستواها) بشقيقاتها السابقة كالتنسيق الأمني والمفاوضات؟..  

 

 

انشر عبر
المزيد