الخامنئي رداً على الأمريكيين : سهمكم أصاب صخرة !

09 كانون الثاني 2018 - 04:44 - الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018, 16:44:55

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكد قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي، اليوم الثلاثاء،على ضرورة الفصل بين المطالب الصادقة والمحقة للشعب، وبين الحركات الوحشية والتخريبية لفئة معينة ، وأسهم الولايات المتحدة في استغلال الاحتجاجات الأخيرة أصابت صخرة .

وقال خلال استقباله الآلاف من أهالي مدينة قم، بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضة التاسع من كانون الثاني/ يناير من العام 1978:  "الشعب الإيراني وفي مختلف أنحاء البلاد، وبدءاً منذ الثلاثين من كانون الأول (9 دي) حين قام عدد من الأفراد، بأعمال شيطانية واللعب بالمفرقعات، بدأوا مظاهراتهم الرافضة لهذه الأفعال".

ولفت السيد الخامنئي الى أن "الشعب انتبه إلى أن جواسيس الأعداء، لا يكفّون عن أعمالهم، فلذلك بدأ منذ ذلك الوقت بالقيام بالمظاهرات، على مدى الأيام الماضية، واستمرت المظاهرات حتى الثالث من كانون الثاني (13 دي) في قم، الأهواز، همدان وكرمانشاه؛ وفي الخامس والسادس والسابع من كانون الثاني (15 و16 و71 دي) انطلقت مظاهرات أيضاً، في المدن الكبيرة كمشهد، شيراز، أصفهان وتبريز".

ونوّه الخامنئي إلى أن "حركة الشعب الإيراني الأخيرة، في مواجهة مؤامرة العدو، هي حركة فريدة من نوعها في العالم، على مدى الأربعين سنة الماضية، وهي مستمرة في هذا الاتجاه".

وأضاف: "أن المسألة ليست مسألة عام أو اثنين أو خمسة أعوام، بل هي مسألة معركة الشعب مع المعادين له، هي معركة الإسلام مع المعادين للإسلام؛ لقد كانت حركة مستمرة، وبالتأكيد ستستمر في المستقبل.

ورأى أن"كل تحركات الأعداء على مدى الأربعين عاماً الماضية في مواجهتنا، كانت بمثابة هجمات مضادة على الثورة الإسلامية. فلقد تم اقتلاع جذور العدو من الناحية السياسية من البلاد، وهو يعمد بشكل متكرر الى تنفيذ هجمات مضادة، لكنّه يُهزم في كل مرّة؛ لقد تجرّأ على المبادرة، لكنّه لم يستطع أن يواصل عمله بفضل الوقوف في وجهه، بفضل هذا السد الشعبي والوطني المنيع. قال الشعب هذه المرة أيضاً بكل قوة واقتدار لأمريكا وبريطانيا، لقد فشلتما هذه المرة أيضاً، وستفشلون لاحقاً".

وأشارالخامنئي،إلى أننا "سمعنا تحليلات عديدة خلال هذه الأيام. وفي هذه التحليلات كان هناك شيء مشترك تقريباً، وهي نقطة صحيحة، وهي وجوب الفصل بين المطالبات المحقة للشعب، والتصرفات الوحشية والتخريبية لمجموعة ما. يجب الفصل بين هذين الأمرين".

وتابع :"أن يعترض إنسان على حق حُرم منه، ويتجمع في سبيل هذا الأمر مئة من الأشخاص أو خمسمئة ليعبروا عن آرائهم، فهذا شيء؛ وأن يستغل عدد من الأفراد هذا التجمع للإساءة الى القرآن والإسلام والعلم الوطني، وأن يحرقوا المساجد ويخربوها ويشعلوا النيران، فهذا شيء آخر".

 وأكد أن "مطالب الشعب واحتجاجه لطالما كان موجوداً في إيران، ولا يزال إلى اليوم، بعض المؤسسات المالية والأجهزة التي عانت من المشاكل سبب إزعاجاً لبعض المواطنين. لقد كانت تصلنا باستمرار هذه الأخبار، أنه تم تنظيم تجمع في هذه المدينة، أو أمام مؤسسة فلانية، أو مبنى محافظة أو مجلس الشورى الإسلامي؛ لم يكن أحد يخالف أو يعترض على هذه التجمعات. ويجب الاستماع إلى هذه المطالب ومعالجة المشاكل".

وشدد قائد الثورة الإسلامية على أن الحركة الاعتراضية لا يمكن ربطها، بأن يلجأ أشخاص إلى حرق علم البلاد، أو أن يستغل البعض تجمعات الناس من أجل إطلاق شعارات ضد القرآن، ضد الإسلام، ضد نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تمس اعتقادات الشعب".

وأوضح أنه: " كان هناك ثالوث نشط في هذه القضايا، وهذا الثالوث ليس وليد اليوم أو أمس، بل هو ثالوث منظم:

١-  هناك مخطط متعلق بالأمريكيين والصهاينة. فمنذ أشهر وهم يرسمون هذا المخطط. وهو أن يبدأوا تحركاتهم في المدن الصغيرة، وأن ينقلوا هذه التحركات باتجاه المركز.

٢- إحدى الدول الغنية في محيط الخليج، كان عليها تمويل هذه الأعمال. فالأمريكيّون غير حاضرين لتمويلها ما زالت هذه الدول موجودة.

٣ - الضلع الثالث المهم في هذا الثالوث كان يرتبط بمنظمة المنافقين، هذه المنظمة المنافقة القاتلة".

وقال: " كانوا جاهزين منذ أشهر. ووسائل إعلام المنافقين اعترفوا خلال هذه الأيام، أنهم على تواصل مع الأمريكيين. لقد كانوا يعدون العدة لهذه القضية، ويخططون لرؤية هذا وذاك، وإن عثروا على أشخاص في الداخل ليساعدوهم على تأليب الناس وتحريضهم، استخدموا شعار كلا للغلاء، وهو شعار يرحّب به الجميع لجذب عدد من الأشخاص، ثم ليدخلوا الميدان بأهدافهم المشؤومة، ويقودوا بعدها الشعب".

وتابع الخامنئي :"العمل الذي قام به الشعب كان على الشكل التالي: بطبيعة الحال لقد انساق البعض في بداية الأمر، ولم تكن أعدادهم كبيرة، لكن بمجرد أن رأى ماهية أهدافهم انفصل عنهم، وقد نادى البعض بأن روحي فداء لإيران من جهة، ومن جهة أخرى أحرقوا العلم الإيراني! لم يستطع عديمو العقل أن يدركوا أن هذين الأمرين لا ينسجمان".

ولفت إلى أن "أمريكا تشعر بالغضب والغضب الشديد، وهي ليست غاضبة بسبب شخصي فقط، بل هي غاضبة منكم، من الشعب والحكومة الإيرانية ومن الثورة الإيرانية، لأنها هُزمت في مواجهة هذه الحركة العظيمة".

واستطرد : "المسؤولون الأمريكيون اليوم، لا ينفكوا عن التصريحات السخيفة، حيث يقول الرئيس الأمريكي أن الحكومة الإيرانية خائفة من شعبها، لكن الحكومة الإيرانية هي نتاج هذا الشعب، ومن أجل هذا الشعب وبواسطة هذا الشعب، وتستند الى هذا الشعب، لماذا قد تخاف؟ فلو لم يكن هذا الشعب لما كانت هذه الحكومة".

وتساءل الخامنئي : "لو كنا خائفين منكم كيف كنا لنستطيع أواخر العقد السابع من القرن الماضي، أن نطردكم من إيران، وخلال هذا العقد أن نطردكم من كامل المنطقة؟".

وتوجّه الى المسؤولين الأمريكيين بالقول : "يجب على الحكام في أمريكا أن يعلموا، أولاًً أن سهمهم أصاب صخرة، ومن الممكن أن يعيدوا التجربة، لكن ليعلموا أن رأسهم هذه المرة سيصطدم بالصخرة.

 ثانيا، لقد الحقوا بعض الخسائر في ايران على مدى الأيام الماضية، لكن ليعلموا أن هذا لن يمر دون عقاب. ثالثا، إلى ذلك الشخص المتواجد على رأس الإدارة الأمريكية، الذي يبدو عليه أنه إنسان غير متزن، فليعلم أن ألعاب الجنون لن تعود بأي نتيجة".

وختم الخامنئي :"إلى أولئك الذين يتماهون مع الأمريكيين، إن كانوا في الخارج أو في الداخل، يجب عليهم أن يعلموا، أن هذا النظام يقف بكل ثبات، وسيعالج كل المشاكل بتوفيق من الله".

 

انشر عبر
المزيد