الخارجية النرويجية تحتج على منع ناشطة من دخول الأراضي المحتلة

09 كانون الثاني 2018 - 12:57 - الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018, 12:57:17

وكالة القدس للأنباء - متابعة

احتجت وزيرة الخارجية النرويجية، إينا أريكسون سورييدا، أمام رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، على قرار طرد ناشطة نرويجية تدعم الفلسطينيين في الضفة والقدس المحتلتين، بزعم أنها توفر تأشيرات دخول وهمية لمتطوعين يشاركون بأنشطة سياسية في كيان العدو.

وذكرت صحيفة هآرتس، اليوم الثلاثاء، أن "أريكسون أعلنت أن بلادها ستعمل، أيضا، ضد القائمة التي نشرتها وزارة الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلية، أمس، والتي تضم المنظمات التي لن يسمح لنشطائها بدخول إسرائيل بسبب دعمها للمقاطعة، ومن بينها منظمة نرويجية".

ونشرت وسائل الإعلام النرويجية، امس، أن الموظفة التي منعت من الدخول إلى الأراضي المحتلة هي ليف سنسرودا. وكتبت سنسرودا على صفحتها في الفيسبوك انها تقدر التعامل الجدي من قبل وزارة الخارجية النرويجية مع الموضوع.

وكانت "هآرتس" قد نشرت، أمس، أن الناشطة تواجدت في الأراضي المحتلة طوال عدة سنوات، وصباح أمس الأول، عادت إلى البلاد من عطلة قصيرة أمضتها في الخارج فتم منع دخولها. وادعت سلطة الإسكان والهجرة في وزارة الداخلية، أن الناشطة استغلت منصبها لإصدار تأشيرات وهمية لمتطوعين شاركوا لاحقا في أنشطة أخرى في "إسرائيل" - بعضها سياسي.

ووفقا لتقارير إعلامية في النرويج، أكد العاملون في منظمة المعونة الإنسانية النرويجية "Norwegian Church Aid"  التي تنشط في جميع أنحاء العالم أنه لم يسمح للناشطة بالعودة إلى الأراضي المحتلة، ونفت المنظمة بشكل قاطع مزاعم وزارة الداخلية بأنها طلبت تأشيرات دخول وهمية، وذكرت أنها تعتزم المطالبة بتفسيرات من السلطات الصهيونية.

فيما قال إلداد باك، الكاتب بموقع إن آر جي، إن منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة اليونيسيف تنوي إدراج الجيش الإسرائيلي ضمن قائمة المنظمات التي ترتكب انتهاكات بحق الأطفال، بجانب تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم بوكو حرام.

وأضاف: تسعى اليونيسيف بهذا الجهد مع عدد من المنظمات غير الحكومية عبر حملة دولية لإدراج الجيش الإسرائيلي ضمن هذه القائمة السوداء، بزعم انتهاكه لحقوق الأطفال، واستندت لحملات الاعتقالات والتعذيب التي يمارسها الجيش ضد الأطفال الفلسطينيين.

 ونقل عن مركز الأبحاث الإسرائيلي NGO Monitor أن بعض المنظمات العاملة بهذه الحملة معروفة بمواقفها المعادية لإسرائيل، وجهود نزع الشرعية عنها، رغم تلقيها تمويلا من الحكومات العالمية، كالاتحاد الأوروبي وكندا واليابان، زاعما أن بعض نشطاء تلك المنظمات يأتون لإسرائيل كسياح أجانب، لكنهم يجمعون المعلومات الميدانية عن أعمال الجيش الإسرائيلي.

وقالت آن هيرتسبيرغ، المستشارة القانونية الإسرائيلية، أن الأجندة السياسية لمنظمة اليونيسف واضحة في عدائها لإسرائيل، زاعمة أن تقاريرها عن إسرائيل تختلف كليا عن باقي دول الشرق الأوسط.

فيما ذكر نيتسان كيدار، مراسل القناة السابعة، للمستوطنين أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي حذر أنه خلال 2018 قد تبدأ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بفتح تحقيق ضد إسرائيل، وتقوم بعملية تقصي حقائق حول حربها الأخيرة ضد قطاع غزة صيف 2014، والبناء الاستيطاني بالضفة الغربية.

وقدم الجنرال عميت أفيرام، عضو المجلس، عرضا للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، تناول التهديدات التي تواجهها إسرائيل، منها تصاعد الجهود لنزع الشرعية عنها، والدعوة لمقاطعتها، عقب نشر المدعية العامة للمحكمة الجنائية فاتو بنسودا، مؤخرا، تقريرا لتقصي الحقائق تقوم به، حول حرب غزة والبناء الاستيطاني.

ونقل المراسل أن فتح تحقيق هو إجراء خطير ضد إسرائيل؛ لأنه سيكون ضد شخصيات معنية، وقد يشمل أوامر اعتقال واستدعاء للتحقيق، ما أثار جدلا داخل الأوساط الإسرائيلية ذات العلاقة، لكن وزارتي القضاء والخارجية تعتبران ذلك تهديدا جديا لا يستخف به، ويجب العمل قضائيا وسياسيا لعرقلة ذلك.

انشر عبر
المزيد