عقوبات صهيونية على العائلات العربية المتعددة الزوجات

09 كانون الثاني 2018 - 11:01 - الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018, 11:01:06

عائلات عربية
عائلات عربية

الداخل المحتل – وكالات

أعلنت وزارة القضاء الصهيونية عن عزمها فرض إجراءات عقابية ضد العائلات والرجل الذي يتزوج بأكثر من امرأة، وذلك عبر المساس وتقليص مخصصات الأولاد والإعانات الأسرية التي تدفعها مؤسسة التامين الوطني، وذلك سعيا منها لمنع الزيادة الطبيعية بالمجتمع العربي، وتحت ذريعة مكافحة تعدد الزوجات في الداخل المحتل.

وبذلك تسلب أيضاً حق الأطفال العرب بالمخصصات، من دون اتباع خطط مجتمعية من أجل وقف ظاهرة تعدد الزوجات المنتشرة منذ عقود طويلة، وتحاربها الحكومة الحالية من منطلقات عنصرية وحسب.

وتقترح وزارة القضاء تقليص المخصصات الشهرية للأطفال والإعانات الأسرية التي تدفع لعائلة تزوج فيها الرجل أكثر من امرأة واحدة، مدعية أن هذه المبادرة هي جزء من برنامج واسع يشمل تشجيع التعليم وتحفيز المرأة للخروج إلى العمل، بحسب الوزارة.

وتسعى الوزارة إلى تشديد الإجراءات وتعزيز العقوبات ضد العائلة متعددة الزوجات. وكان اقتراح الوزارة الذي طرح في الأسبوع الماضي خلال جلسة الحكومة، قد ناقش وتناول واقع المجتمع العربي في النقب، وبحث أيضا مقترح الوزارة المساس بالمخصصات الشهرية الممنوحة لأولئك الذين تزوجوا أكثر من امرأة.

والقصد من ذلك، حسب "الإذاعة الإسرائيلية الرسمية"، هو النساء اللواتي أعلن أنهن عازبات مع أطفال، وذلك على الرغم إنهن بالواقع نساء متزوجات من رجال متزوجون من نساء أخريات. وتقترح الوزارة البدء في تطبيق العقوبات حتى على من تزوجوا منذ سنوات عديدة.

وتزعم السلطات الصهيونية أن هذه الإجراءات تشكل جزءا من خطة شاملة تهدف إلى التصدي ومحارية ظاهرة تعدد الزوجات التي تقدر بـ18% من الأسر في المجتمع العربي في النقب، حسب الإحصائيات الرسمية، وبالإضافة إلى هذه الإجراءات والعقوبات، تشمل الخطة أنشطة تعليمية ورعاية لخدمات اجتماعية، بغرض مضاعفة معدل توظيف وتشغيل المرأة العربية في النقب من 20% إلى 40%، إضافة إلى مبادرات أخرى تقترحها الوزارة.

قضية الإجراءات والعقوبات تم طرحها ومناقشتها خلال جلسة الوزراء بالأسبوع الماضي، التي ناقشت وبحثت في سبل دمج المواطنين العرب بالنقب في سوق العمل والتربية والتعليم، كما عرضت عدة أهداف في مجالات التعليم والتوظيف والعمل. ففي مجال التعليم، على سبيل المثال، تم وضع أهداف للحد من تسرب الطلاب من المدارس، جنبا إلى جنب مع تحسين اللغة العبرية.

واعتبر رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتانياهو، أن "هذا يتطلب احترام الواجبات والحقوق، لا توجد حقوق دون التزامات، بما في ذلك إنفاذ القانون".

وتتجه السلطات الهيونية إلى تشديد الإجراءات وتطبيق القانون الجنائي الذي يمنع تعدد الزوجات وينص على عقوبة السجن لخمس سنوات، كما تعتزم تعميم تعليمات على السلطات التي تطلع على معلومات تدل على وجود شبهات بارتكاب مخالفة تعدد الزوجات، وأن تبلغ بها سلطات تطبيق القانون، وممارسة وسائل متشددة ضد موظفي الدولة الذين لا يبلغون عن حالات تعدد الزوجات. وستكون المحاكم الشرعية من بين الجهات التي ستخضع لهذه التعليمات.

وينسجم ذلك، مع مصادقة الحكومة الصهيونية مطلع العام الماضي على خطة لمحاربة تعدد الزوجات، وخصوصا بالمجتمع العربي عامة وفي منطقة النقب على وجه الخصوص، حيث ظاهرة تعدد الزوجات أكثر انتشارا فيه.

الجدير بالذكر أنه رغم إعلان السلطات الصهيونية عن مبادرات كهذه، إلا أنها تقاعست دائما وامتنعت عن تطبيقها، ولكن سياسة حكومات إسرائيل العنصرية ضد المواطنين العرب، تجعلها تطبق العقوبات وحسب.

انشر عبر
المزيد