الناشطة الفلسطينية وسن أبو بكر لـ"القدس للأنباء": اللجوء الفلسطيني هويتي وهو قضية العالم

08 كانون الثاني 2018 - 03:37 - الإثنين 08 كانون الثاني 2018, 15:37:16

وسن مع أطفالها
وسن مع أطفالها

وكالة القدس للأنباء - خاص

في الولايات المتحدة الأمريكية، اختارت منظمة "بيكو" الأمريكية مؤخراً، أفضل 18 شخصية من أمريكا، ليشاركوا المجتمع الأمريكي قصص نجاحهم، وقصص مجتمعاتهم، وقد جاءت الناشطة الفلسطينية، وسن فياض أبو بكر، من ضمنهم.

 وأطلقت "بيكو" هذا المشروع، كنوعٍ من ردة الفعل التي حصلت عقب تسلّم دونالد ترامب، رئاسة الولايات المتحدة، على قراراته المتعلقة بقضية اللجوء، ومنع بعض الدول من دخول الولايات المتحدة.

الناشطة الفلسطينية أبو بكر، تهتم بقضية اللاجئين لسببين: الأول كونها فلسطينية، وقد عانى شعبها الكثير جراء هذا اللجوء، والذي رأت فيه هويتها، فاللجوء الفلسطيني كان وما زال قضية العالم.

والثاني لما يحمله عنوان اللجوء من الجانب الإنساني.  

حصلت أبو بكر على هذا اللقب، بعد أن استطاعت من خلال خبرتها، أن تساعد الكثير من اللاجئين السوريين، الذين بدأوا حياة جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد نحو 6 سنوات من الحرب. إذ تتواصل بشكلٍ مستمر مع المنظمات الحكومية، وغير الحكومية، من أجل توفير الخدمات التي يحتاجها اللاجئون السوريون.

وأوضحت في حديث خاص لـ"وكالة القدس للأنباء"، أنها كتبت العديد من المقالات والقصص، في المجلات التي تتكلم عن اللاجئين، قائلة: "تحدثت عن اللاجئين الفلسطينيين عندما تحدثت عن السوريين وتكلمت بوضوح عن هويتي الفلسطينية، وأنني شهدت الكثير من القصص المتشابهة في اللجوء، وأن اللجوء الفلسطيني كان وما زال قضية العالم، من خلال مؤتمرات عديدة في الجامعات، و المراكز الدينية و الاجتماعات، حاولت أن أجيب عن تساؤلات الجمهورن أنني لست سورية وأنني فلسطينية، ولكن حبي لمساعدة الناس والخبرة التي مر فيها الفلسطيني، تجعلني أمارس هذا العمل اليوم".

وأضافت: "كنت في فلسطين طفلة، أساعد والدي في زيارة مخيمات اللاجئين مع منظمات إنسانية تقدم العلاج و الدعم لهم، واليوم أنا أكمل المشوار وأساعد جميع اللاجئين من مختلف الدول" .

وأشارت: "بعد زيارتي لفلسطين، ستتجه كتاباتي إلى التكلم عن فلسطين، التي فيها قصص عظيمة، ويحتاج العالم أن يسمعها، وهذه القصص تمثل النجاح، وتزيد من الوعي لدى العالم أن الهوية الفلسطينية هي هوية جميع المسلمين، و أن الحفاظ على المقدسات الإسلامية هو قضية يحملها كل مسلم، والقدس ستبقى عاصمة فلسطين".

وفي هذا السياق، تحدثت الناشطة وسن لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن مشوارها قائلة: "بدأت كناشطة في قضايا اللاجئين منذ بداية الحرب السورية في ٢٠١١، وبناء على ردّة الفعل الإيجابية والداعمة للجالية المسلمة في نيويورك، بدأنا بتنظيم حملات دعم وتبرعات واسعة، وتم إرسال المعونات إلى الدول المستضيفة منها الأردن و تركيا، وتشكلت منظمات إنسانية متنوعة لدعم قضية اللاجيئن السوريين وكنت عضواً فعالاً أنا وزوجي" .

وأضافت: "استطعت أيضاً، من خلال وجودي في المدارس الأمريكية، خلال فترة إكمال رسالتي الجامعية،أن أكون ممثلاً للأطفال اللاجئين من مختلف الدول الإسلامية مثل اليمن، والعراق، والسودان، وسوريا، والصومال"، مشيرة إلى أنها "لعبت دوراً فعالاً في تقوية العلاقة بين الأسر المسلمة الجديدةن على المجتمع الأمريكي وبين المؤسسات التعليمية التي تستقبل هؤلاء الأطفال، ومن خلال خبرتها ساهمت في وضع طرق و خطط أكاديمية، تبني جسور التفاهم بين البيت والمدرسة، وتعزيز فكرة أن الطفل المسلم يحتاج من الأكاديميين في المدارس العامة، الجهد لفهم التقاليد العربية والممارسات الدينية، والحفاظ على هويته المسلمة و العربية في الغرب ".

وبيّنت أبو بكر أن "الأطفال وأسرهم بحاجة لصوت قوي يتكلم، و كنت أنا الصوت الممثل لهم"، مضيفة: "من خلال خبرتي، ساهمت في وضع مناهج مدرسية في المدارس الإسلاميةن في ولايتي نيويورك وكاليفورنيا، وقدمت مشاريع ناجحة تساعد المعلم تدريس الطفل المسلم الإسلام، ولغة القرآن بطريقة شيقة" ،موضحة أن "تعليم الأطفال المسلمين القرآن، والحفاظ على الهوية الإسلامية، هو رسالتي التي أحاول من خلال أبحاث قدمتها، ومقالات نشرتها في مجلات و صحف في الغرب، أن أجد طرقاً وأساليباً لإنجاحها".

وأوضحت لوكالتنا أنه "من خلال أبحاثي التي قدمتها أيضاً، كنت أدعو إلى أن الشعب الفلسطيني شعب متعلم ومسالم، وقد شق طريقه للعالم من خلال إيمانه بأن التعليم هو الطريق لإيصال كلمته، وكنت حريصة على أن أتكلم عن الدعم الذي حظي به شعبنا، من شخصيات عالمية معروفة مثل نلسون مانديلا، و نماذج أخرى، مشيرة إلى أنه "رشحتني منظمات إنسانية وقيادات في المجتمع، في مدينة فرزنو كاليفورنيا وصحفيين، أن أكون شخصية العطاء من وجوه الكريسماس في عام ٢٠١٦ ،و قد كنت المسلمة التي ترتدي الحجاب من بين ١٢ شخصية في كاليفورنيا، وبعدها رشحتني منظمات و قيادات، أن أكون شخصية من شخصيات اختيرت من منظمة "بيكو"، من ضمن ١٨ شخصية في الولايات المتحدة الأمريكية لأمثل الجالية المسلمة، أنا و زوجي و أطفالي، بسبب دورنا الفعّال في المجتمع، ومساعدة الآخرين، وإبراز الهوية للجالية المسلمة، في وقت تمر فيه الساحة الأمريكية بفترة صعبة، بعد تسلم ترامب الرئاسة، وهذا الاختيار سمي بمشروع " facing America"، وتكلمت فيه عن نشأتي كفلسطينية ورسالتي للمجتمع و دوري في بناء الجالية المسلمة في أمريكا، وسوف يتم قريباً عرض صورنا في معارض في مختلف الولايات المتحدة، ونشر قصصنا بالصوت والصورة".

أما بخصوص ردها على قرار ترامب، فقالت: "بدأ تدفق اللاجئين السوريين إلى ولاية كاليفورنيا من الأردن وتركيا، قبيل تسلم ترامب منصبه، وكان رد المجتمع في فرزنو كاليفورينا هو الوحدة بين جميع الطوائف والمنظمات الإنسانية، من أجل نشر الوعي بين أفراد المجتمع المتنوع، الذين يتحدرون من أصول متنوعة، و كل منهم جاء إلى أمريكا و قصته مختلفة، وبمساعدة هذه المنظمات استطعنا تقوية وزرع القوة والشجاعة بين أفراد المجتمع، من عدم الخوف ومواجهة هذه الظروف بقوةن وعدم الهروب من الواقع".

وقالت: "كقيادية في المجتمع، كنت متحدثة في مختلف المؤتمرات، أمثل قضية اللاجئين، وأتحدث بصوتهم، وأحاول جاهدة أن أوضح للمجتمع أنهم لجأوا هنا طلباً للأمان والسلام، ويريدون بناء حياة جديدة، ومساعدة أطفالهم وأسرهم، بعد ما تعرضوا له من تشرد، باحئين عن البداية بحياة أفضل ."

يشار إلى أن وسن فياض أبو بكر، هي فلسطينية مغتربة، من موالد طولكرم، تعيش في مدينة كوربوس كريستي بولاية تكساس الأمريكية، مع أطفالها الثلاثة ليان (11 عاماً)، عمر (10 أعوام)، لميس (7 أعوام)، وزوجها الفلسطيني عاصم أبو بكر، وهو عميد كلية الصيدلة.

انشر عبر
المزيد