عطايا في لقاء تضامني: فلسطين لا يمكن أن تتحرر إلا بالمقاومة المسلحة

08 كانون الثاني 2018 - 01:46 - الإثنين 08 كانون الثاني 2018, 13:46:07

من اللقاء
من اللقاء

بيروت - وكالة القدس للأنباء

أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، أن "فلسطين لا يمكن أن تتحرر إلا بالمقاومة المسلحة، ومهما تكلم المتكلمون عن مفاوضات ومعاهدات، فهي لا يمكن أن تعيد إلينا فلسطين".

كلام عطايا جاء خلال مشاركته في اللقاء التضامني، الذي نظمته "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" بعنوان "القدس عاصمة فلسطين الأبدية"، في مقرها بمخيم مار الياس، أمس الأحد، بحضور ممثلي الفصائل الفلسطينية والقوى والأحزاب اللبنانية، ووفد من الجاليات الفلسطينية في أوروبا، وحشد من الأهالي.

وقال: "نحن جميعنا اليوم مطالبون بأن يكون هدفنا واحد، ونحن أقرب ما يكون للوحدة الوطنية، من حيث المفهوم بأن هناك هدفاً إستراتيجياً واحداً، وهو تحرير القدس وتحرير فلسطين، ولا سيما بعد الخطوة التي قام بها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بإعلانه القدس عاصمة للكيان الصهيوني المحتل؛ لذلك من هذه الناحية فليطمئن الجميع، نحن موحدون وقريبون جداً من خطوات تحرير فلسطين".

وأضاف: "أما أن نراهن على أن تصبح كل فصائل المقاومة في بوتقة واحدة، فهذا أقرب ما يكون إلى الحلم منه إلى الواقع. والشاهد على ذلك المقاومة اللبنانية فهي عندما انطلقت، في مواجهة العدو الصهيوني، لم يكن هناك إجماع لبناني، من جميع الأحزاب اللبنانية لتحرير الجنوب اللبناني، وبرغم ذلك استطاع حزب الله، أن يحقق الانتصارات والتحرير، لأنه كان هناك موقف شعبي وحزبي كبير واسع داعم للمقاومة".

ولفت عطايا إلى أن "الأحزاب الفلسطينية الموجودة، ليس بالضرورة أن تجمع كلها على رؤية واحدة، في كيفية تحرير فلسطين، على الرغم من أهمية ذلك، لأنها جميعها في حالة إجماع على تحرير فلسطين، ونحن يجب أن نسير في هذا الاتجاه، ولا ينبغي أن يأخذ ذلك حيزاً كبيراً من النقاش والجدال".

وشكر عطايا الجاليات الفلسطينية في أوروبا، على "كل الجهد الذي قامت به إلى الآن، منذ اتخاذ القرار الأميركي الجائر والظالم، بحق فلسطين والقدس، وبحق شعبنا وأهلنا، فهذا عمل مهم جداً، ونعول عليه كثيراً، وعلى زيادة وتنوع وتيرة هذا الدعم، فالانتفاضة الفلسطينية الآن بحاجة إلى دعم كبير وواسع، بكافة الاتجاهات، ولا يكفي الدعم المعنوي وحده، على أهميته، ونحرص على أن نكون حاضرين على جميع الجبهات، وفي كل المناطق والمدن، والبلدان التي يتواجد فيها شعبنا، لمواجهة القرار الأمريكي، ورفع صوتنا عالياً، وهذه فرصتنا التاريخية".

وأمل ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، بأن "تثار بعض الأفكار، التي تخدم مشروع دعم القضية والانتفاضة الفلسطينية، في الداخل المحتل".

واعتبر عطايا في ختام كلمته أن "الانتفاضة التي قام بها شعبنا، هي كلمة الفصل، ولا يمكن التنازل عن فلسطين، أو القبول بأن يتم احتواء الانتفاضة بأي شكل من الأشكال، سواء من داخل فلسطين أو من الخارج، بمؤتمر هنا أو مؤتمر هناك، بل يجب أن ندعم استمرارها حتى تحرير فلسطين".

بدوره، اعتبر ممثل "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" في لبنان، علي فيصل، أن "كل الشعب اليوم متوحد في معركة الدفاع عن القدس، باعتبارها جوهر ومحور الحقوق الفلسطينية، التي لا تقبل المساومة والمقايضة، وليست معروضة للبيع، كما يعتقد سيد البيت الأبيض، الذي ظن أن بإمكانه تمرير قراره المنافي لكل قيم الإنسانية، ولذلك وجب مقاومته".

وأضاف: "إن قرار الرئيس الامريكي بشأن القدس، هو ليس قراراً منافياً ومناقضاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، وليس تعدياً على حقوق شعب اعترف العالم بنضاله وبحقه في العيش حراً كبقية شعوب الأرض، بل إضافة إلى كل ذلك، يمثل القرار المذكور جريمة حرب موصوفة، وجب محاكمة مرتكبها، لأن حقوق الشعوب ليست ملكاً لترامب أو غيره، كي تمنح لكيان إرهابي ما زال يوغل في ارتكاب جرائمه، مستفيداً من الفيتو الأريكي في مجلس الأمن، الذي لا يمكن أن يشكل له حصانة، بعد الصفعة التي وجهتها دول العالم لأمريكا وإسرائيل في الأمم المتحدة".

وتابع:" إن الإدارة الأمريكية بعدوانها الجديد على القدس، وعلى الشعب الفلسطيني، تكون قد أماطت اللثام عن وجهها الحقيقي، الذي سعى البعض لتجاهله، وأن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن يوماً وسيطاً نزيهاً في عملية التسوية، بل أن كل ما قدم من مقترحات حلول خلال أكثر من عقدين، صب في مصلحة العدو الإسرائيلي، فيما انصبت الضغوط الأمريكية وسياسات الابتزاز السياسي والمالي على قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، التي استجابت لجزء منها، مقابل وعود لم يتحقق منها شيء على أرض الواقع".

وختم فيصل بالدعوة إلى استراتيجية فلسطينية جديدة، تبدأ بالتحلل من اتفاق أوسلو، وجميع ملحقاته الأمنية والسياسية والاقتصادية، لصالح سياسة بديلة تشكل المقاومة والانتفاضة والوحدة، أحد أعمدتها الرئيسية، وهذا ما يعيد الاعتبار للبرنامج الوطني، باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتنظيم الصف الوطني على أسس جديدة، وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، ومقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي".

من جهته، دعا الأمين العام لاتحاد المحامين العرب السابق، عمر الزين، إلى "تصويب البوصلة باتجاه العدو الصهيوني، الذي يرتكب جرائمه بشكل يومي، ووقف التطبيع ومغادرة أوسلو، ووادي عربة وكامب ديفيد ، والى إستعادة التضامن العربي".

كما دعا إلى "الضغط من أجل تطبيق قرار الجمعية العامة، الذي رفض قرار ترامب، وذلك وفقاً للفصل السابع، والسعي إلى شد الدول الممتنعة والتي غابت لتكون إلى جانبنا".

واعتبرت منسقة اللقاء اليساري العربي"، ماري الدبس، أن شعب فلسطين والشعوب العربية يواجهون منذ مائة عام، المؤامرة التي تستهدفنا جميعاً، في حقوقنا وثرواتنا وفي حقنا في اختيار طريقنا"، مشددة على أن "ما تريده أمريكا والصهيونية هو فرض ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد، عبر حروب طائفية وعرقية وإثنية"، معتبرة أن "المواجهة هي بوحدة المقاومة العربية، باعتبار أن فلسطين هي جزء من حركة التحرر العربية".

ورأى العضو في "التيار الوطني الحر"، رمزي دسوم، أن " ما يحصل في فلسطين هو انتفاضة على الظلم، وأن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، غير مسؤول وأرعن، ولا يخدم الأمن والسلام في الشرق الأوسط".

وأعرب دسوم عن رفضه لعملية الأبتزاز، التي يقوم بها سيد البيت الأبيض، من خلال تخفيض أو إيقاف مساهمة الولايات المتحدة الأمريكية لدعم الأونروا، والتي تبلغ مخصصتها 364 مليون دولار أمريكي، وهي تعتبر من أكبر المساهمين لهذه المنظمة، وهذا أسلوب رخيص ومبتذل، للضغط على الفلسطينيين، للإذعان لشروط العدو الصهيوني".

وشدد على أن " الوحدة الفلسطينية هي الأساس لمجابهة العدو، والكفاح المسلح هو الطريق الأقصر نحو تحرير فلسطين".

وبارك دسوم "الإستقبال التي واجه به مئات الفلسطينيين البطريرك اليوناني ثيوفيلوس الثالث، ورفضهم لزيارته كنيسة المهد، وذلك على خلفية تسريب عقارات البطريركية الأرثوذكسية إلى الصهاينة".

واختتم اللقاء بكلمة الجاليات الفلسطينية في أوروبا، القاها رئيس "اتحاد الجاليات الفلسطينية"، جورج رشماوي، الذي اعتبر أن "الشعب الفلسطيني واحد موحدن في كل مكان تواجده".

ودعا رشماوي إلى "عقد اجتماع الأطار القيادي الفلسطيني، لرسم سياسة جديدة، بشأن الخطوات القادمة"، مؤكداً بأن "الجاليات الفلسطينية في أوروبا، وبالتنسيق مع جميع القوى السياسية والشعبية، ستواصل فعالياتها الوطنية ضد قرار الرئيس الأمريكي حتى إسقاطه، ووضع قادة العدو الصهيوني أمام المحاكمة الدولية".

من اللقاء  (5) من اللقاء  (4) من اللقاء  (6) من اللقاء  (3)
انشر عبر
المزيد