الصديق لـ "القدس للأنباء " : علاقتي بأصداف البحر جعلتني أتقن فن الزخرفة

02 كانون الثاني 2018 - 03:02 - الثلاثاء 02 كانون الثاني 2018, 15:02:47

الصديق والصدف
الصديق والصدف

وكالة القدس للأنباء - خاص

هو سائق التكسي تارة، ومقاول  البناء تارة  أخرى، لكنه الفنان دائماً، أحب البحر فأعطى أصدافه أشكالاً مختلفة، حتى بات بينه بينها قصة عشق لا تنتهي، يلجأ اليها ليخفف عن نفسه من ضنك الحياة، وينسى همومه ومشاكله، ويستنشق سعادة برائحة البحر.

هذه القصة بدأت منذ ربع قرن، عندما كان عدنان الصديق شاباً، تستهويه أصداف البحر، بأشكالها المختلفة، ويوماً بعد يوم أصبح يصنع أشكالاً متعددة، معتمداً على مخيلته، حتى أتقن احترف فن الزخرفة بكل ما للكلمة من معنى.

يروي الصديق إبن مخيم برج الشمالي قصته لـ " وكالة القدس لانباء" فيقول:" اعتمدت على نفسي، حتى وصلت إلى هذه الدرجة من الاحتراف، حيث أنني لم أتعلم على يد أي شخص هذا الفن، طوَرت نفسي بنفسي، وخصوصاً في ظل وجود تشجيع من قبل الأهل والمحيط، فلولاهم لما وصلت إلى هنا".

ورأى أن رسالته في فن الزخرفة "القول للعالم أجمع، أن الشعب الفلسطيني شعب مقاوم بكل  وسائل التعبير، وليس دموياً، شعب يحب الحياة، فكانت فلسطين مجسَدة بمختلف المراحل، وخصوصا الإنتفاضة كيف لا وأنا أتنفس حبها."

وكمعظم الفنانين يعاني الصديق من أزمة التمويل وتدني مستوى البيع، ويوضح: " قمت بالعديد من المعارض، وكان لها صدى واسعاً، لكن المشكلة في انخفاض مستوى البيع. ردة فعل الجمهور مشجعة، لكن لا أحد يقدم على الشراء. باختصار في هذا البلد الفن لا يسمن ولا يغني عن جوع، حتى أنني طلبت من العديد من  الجهات الفلسطينية دعمي، لكن لا رد يذكر، الفن الفلسطيني مهمل ".

الآن الصديق يسعى جاهداً إلى تعليم أحفاده فن الزخرفة، على أمل أن يبقى هذا الفن حياً بعد موته، بعد أن أغلقت جميع الأبواب في وجهه. ومن جهة أخرى يسعى إلى جمع الفنانين المغيبين في المخيمات، حتى ترى مواهبهم شمس الحرية.

الصديق والصدف الصديق والصدف الصديق والصدف الصديق والصدف الصديق والصدف
انشر عبر
المزيد