في العام 2017 غزة لم تتنفس الصعداء!

31 كانون الأول 2017 - 12:42 - الأحد 31 كانون الأول 2017, 12:42:55

وكالة القدس للأنباء - خاص

شهد العام 2017 العديد من الأحداث المتنوعة والمتسارعة على كافة المستويات السياسية والميدانية والتي كان لقطاع غزة نصيب منها، بين أحداثٍ حملت بشريات لمواطنين أرهقهم إنقسام دام لأكثر من 11عاما، تبعه حصار محكم، وأحداث أخرى لم تأتِ إلا بمزيد من المعاناة والقهر... وخلال العام الآفل ظل الحصار محكما على القطاع، ما انعكس سلبا على الأوضاع الاقتصادية والصحية والاجتماعية، وعلى حياة الغزيين بشكل عام، وعطل عملية إعادة بناء وإعمار ما دمرته آلة الحرب الصهيونية.

مطلع العام العام 2017، في كانون الثاني/يناير تفاءل سكان غزة بتصريح صدر عن حركة "حماس" يتحدث عن تحسن جيد طرأ على علاقات الحركة مع مصر، بعد تدهورها عام 2016.

وفي شباط/فبراير عيّنت "حماس" الأسير المحرر يحيى السنوار قائداً لها في قطاع غزة خلفا لاسماعيل هنية، الذي انتخب رئيسا للمكتب السياسي للحركة خلفا لخالد مشعل...  

1 أيار/ مايو أصدرت حماس وثيقتها السياسية الجديدة من العاصمة القطرية، الدوحة، وأعلنت فيها قبولها العودة إلى حدود 1967، ما يتضمن تبنّيها لحل الدولتين، لتظهر الحركة أنها على طريق "الاعتدال" الذي يُمكن أن يمهّد لقبولها دولياً، لاسيّما وأن الوثيقة تصنّف الصراع مع العدو بأنه سياسي وليس ديني.

بعد خمسة أيام من إعلان الوثيقة، يترأس اسماعيل هنية المكتب السياسي لحركة حماس خلفاً لخالد مشعل.

حزيران/يونيو مصر تزود محطة توليد الكهرباء في غزة بالديزل لتخفيف أزمة الكهرباء في القطاع.

تموز/يوليو مصر وحماس تتوصلان إلى تفاهمات لإدارة معبر رفح بين الجانبين، بعد زيارة وفدان من الحركتين للقاهرة، حيث أعلن عن آلية لعمل المعبر بشكل طبيعي، وتجهيزه ليكون ملائماً لعبور الأفراد والبضائع بشكل أكبر، فضلاً عن الحديث عن طريق آمن بين القاهرة ومدينة رفح.

أيلول/سبتمبر رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية يقوم بأول زيارة له إلى مصر.

بعد أيام من الزيارة حماس تعلن حل اللجنة الإدارية التي تدير قطاع غزة وتدعو لإجراء انتخابات عامة، وتطالب حكومة الوفاق الوطني التي يرئسها رامي الحمد الله إلى تولي مهامها في القطاع.

في نفس الشهر فجر انتحاري نفسه بأحد عناصر قوة الضبط الميداني التابعة لحركة حماس، بالقرب من حدود قطاع غزة مع مصر، وأصيب آخرون، بعدما حاول الشرطي منعه من اجتياز الحدود.

في تشرين الأول/أكتوبر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله يعقد أول اجتماع للحكومة في غزة منذ تكليفه بهذا المنصب قبل عامين.

الحدث الأبرز على الساحة تمثل بتوقيع حركتا "فتح" و"حماس" اتفاق المصالحة، في القاهرة بشكل رسمي وبرعاية مصرية، وتصدر خبر الاتفاق الإعلام العربي والدولي.

في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر نجا المدير العام لقوى الأمن الداخلي بغزة، توفيق أبو نعيم، من محاولة اغتيال، بعد انفجار عبوة ناسفة بسيارته، وأعلنت وزارة الداخلية بغزة أن الانتحاري ينتمي لداعش، وكان يحاول التسلل إلى سيناء.

نهاية تشرين الأول/أكتوبر قصفت الطائرات الحربية "الإسرائيلية" نفقاً لسرايا القدس-الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، واستشهد 12 مقاوماً من السرايا بينهم قائد لواء الوسطى ونائبه، واثنين من رجال كتائب القسام التابعة لحركة حماس، وأصيب بعض عناصر الدفاع المدني خلال محاولتهم إنقاذ المقاومين، وشيعت جثامين سبعة من الشهداء، فيما احتجزت القوات الصهيونية الخمسة جثامين الأخرى، وقايضت المقاومة عليهم، إلا أن السرايا ردّت بالترحم عليهم.

في كانون الأول/ ديسمبر، عمّت مظاهرات غاضبة أرجاء قطاع غزة إثر إعلان الرئيس الأميريكي، دونالد ترمب، القدس عاصمة للكيان الصهيوني، تلاها إطلاق العشرات من الصواريخ تجاه الأراضي المحتلة.

استشهاد الفلسطيني المُقعد إبراهيم أبو ثريا وشاب آخر، بعد إطلاق الجيش الصهيوني النار على الشبان المتظاهرين عند المنطقة الحدودية...

لا شك أن تسارع وتيرة الأحداث خلال العام 2017، سيلقي بظلاله على الأوضاع في العام 2018، ويؤشر لعام جديد آخر حافل بالتطورات التي لم تتحدد معالمها بعد.

انشر عبر
المزيد