"بي بي سي" تؤكد صحة وثيقة «مبارك- ثاتشر» لتوطين الفلسطينيين بسيناء

16 كانون الأول 2017 - 09:10 - السبت 16 كانون الأول 2017, 09:10:56

لندن - وكالات

جدد مصدر دبلوماسي بريطاني، التأكيد على دقة مضمون وثيقة سرية تنقل عن الرئيس المصري السابق «حسني مبارك» قبوله توطين فلسطينيين من لبنان في مصر.

وكان «مبارك» قد نفى نفيا قاطعا ما جاء في الوثيقة التي تضمنت محضر مباحثاته مع رئيسة الوزراء البريطانية «مرغريت ثاتشر» في لندن في شهر فبراير/شباط عام 1983.

وحسب الوثيقة التي حصلت عليها «بي بي سي»، فإن "مبارك أبلغ ثاتشر بأنه عندما طُلب منه في وقت سابق أن يقبل فلسطينيين من لبنان، فإنه أبلغ الولايات المتحدة أنه يمكن أن يفعل ذلك فقط كجزء من إطار شامل لتسوية للصراع العربي الإسرائيلي".

واستبعد المصدر، أي إمكانية لوقوع خطأ او سوء فهم أو سوء تفسير لما دار في المباحثات بين «مبارك» و"ثاتشر".

وأصر المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، على دقة الطريقة التي تم بها تدوين ما جاء الاجتماع، قائلا: "هناك أساليب صارمة معمول بها لضمان أن يكون تسجيل الملاحظات في اللقاءات على هذا المستوى دقيقا دائما".

وكان «مبارك» نفى في وقت سابق، صحة الوثيقة، قائلا في بيان رسمي: "لا صحة إطلاقا لأي مزاعم عن قبول مصر أو قبولي لتوطين فلسطينيين بمصر وتحديدا المتواجدين منهم في لبنان في ذلك الوقت".

غير أن بيان «مبارك» لم يشر إلى فحوى النقاش بينه وبين «ثاتشر» بشأن الفلسطينيين، فقد أشارت الوثيقة إلى أن "مبارك أكد لثاتشر أنه حتى في حالة إقامة دولة فلسطينية مستقلة لن يعود اللاجئون الفلسطينيون في الخارج إليها".

وكان السكرتير الخاص لرئيسة الوزراء البريطانية هو الذي سجل ما دار في اجتماع «ثاتشر» و"مبارك".

وحسب المحضر الرسمي، فإن الاجتماع ركز على عملية السلام في الشرق الأوسط واستمر خمسة وأربعين دقيقة، وحضره من الجانب المصري، فضلا عن مبارك، الوفد المرافق له آنذاك وضم وزير الخارجية «كمال حسن علي» ووزير الدولة للشؤون الخارجية «بطرس غالي»، ومستشار الرئيس للشؤون السياسية «أسامة الباز»، ووزير الاستثمار والتعاون الدولي «وجيه شندي»، وسفير مصر في

لندن «حسن أبو سعدة".

وإلى جانب «ثاتشر»، حضر من الجانب البريطاني، وزير الخارجية «فرانسيس بايم»، ووزير الدولة لشؤون أوروبا، «دوغلاس هيرد»، والسفير البريطاني في القاهرة "مايكل وير".

وبين فترة وأخرى، تخرج أنباء عن إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وجزء من سيناء، كان آخرها في فبراير/شباط الماضي، عندما كشفت القناة السابعة بالتليفزيون "الإسرائيلي" خطة مصرية تتضمن «اقتطاع 1600 كيلومتر مربع من سيناء وضمها لقطاع غزة، على أن يتم عليها إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح»، وهو ما نفته الخارجية المصرية.

انشر عبر
المزيد