سليماني يتصل بقادة في المقاومة وهنية يهاتف روحاني

12 كانون الأول 2017 - 11:20 - الثلاثاء 12 كانون الأول 2017, 11:20:47

قاسم سليماني
قاسم سليماني

وكالة القدس للأنباء - متابعة

بات واضحاً، بعد خمسة أيام على بدء الاحتجاجات على الإعلان الأميركي «القدس عاصمة لإسرائيل»، أن الشعب الفلسطيني، وإن تركته قيادته الرسمية وحيداً، بات اليوم مدعوماً بقرار معلن وواضح لدى محور المقاومة ــ والفصائل الفلسطينية ــ باستمرار الاحتجاج والتظاهر، أولاً حتى يتراجع الأميركيون عن قرارهم، وثانياً لإشعال الانتفاضة الثالثة امتداداً لـ«هبّة القدس» المستمرة منذ عامين، وذلك في وقت بدأت فيه ملامح احتواء دولية وإقليمية تبرز من خلف الستار.

ولا يزال الفلسطينيون، في القدس والضفة وقطاع غزة، في بداية طريقهم الطويل لإجبار رئيس أقوى دولة في العالم على التراجع عن قراره سلب عاصمتهم، إذ مرّ على قرار دونالد ترامب خمسة أيام، وملامح تطوّر المواجهات الحالية إلى انتفاضة ثالثة أصبحت أكثر واقعية، خاصة مع إعلان الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، دعم محور المقاومة للفصائل الفلسطينية وانتفاضة الشعب الفلسطيني.

ووصلت أصداء خطاب السيد نصر الله بصورة واضحة إلى مناطق الاشتباك، حيث حملت صور له بجانب رايات لحزب الله في مسيرات في الضفة والقدس، إلى جانب مواكبة غالبية الإعلام الفلسطيني، خاصة التابع للفصائل المسلحة، كلمته أمس، التي جاء فيها مطالبته القوى والفصائل بلملمة جراح السنوات الأخيرة والتوحد لمواجهة إسرائيل. كما أعلن بوضوح أن «حزب الله جاهز وسيقوم بمسؤولية كاملة في هذا المجال»، حاثّاً على إشعال «انتفاضة فلسطينية ثالثة على كامل الأراضي المحتلة».

بعد ذلك، جاء إعلان بارز ولافت فحواه اتصال قائد «قوة القدس» في «الحرس الثوري الإيراني»، اللواء قاسم سليماني، بقيادتي «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، و«سرايا القدس»، الذراع العسكرية لـ«الجهاد الإسلامي في فلسطين»، ليتعزز المشهد أكثر فأكثر: محور المقاومة مع انتفاضة ثالثة تعيد فلسطين إلى الواجهة.

في التفاصيل، أكد سليماني «دعم إيران الكامل والشامل لقوّات المقاومة الفلسطينية»، مشدداً على «جاهزية حركات المقاومة كافّة في المنطقة للدفاع عن المسجد الأقصى»، وهو ما يعكس التوجه الجديد والقرار الذي اتخذته المقاومتان اللبنانية والفلسطينية بالتصعيد التدريجي للمواجهات في فلسطين، مع ترك الساحة للجمهور حالياً.

من جهة أخرى، هاتف رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، الرئيس الإيراني حسن روحاني، قائلاً له إن «قيادة حماس تتطلع إلى أن تصدر قرارات واضحة من القمة الإسلامية المنعقدة في تركيا من أجل إسقاط القرار الأميركي»، مضيفاً أن «القرارات يجب أن تكون بشكل يرقى إلى مستوى الجموع الثائرة في كل العالم». وعبّر هنية عن إشادته بموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية «قيادة ورئاسة وشعباً في دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ومقاومته المباركة ومواقفهم الثابتة من قضية القدس».

في المقابل، أكد روحاني «موقف الجمهورية الإسلامية برفض هذا القرار (الذي هو) قمة العدوان من دول الاستكبار العالمي»، قائلاً إن «إيران سوف تكون بكل إمكاناتها إلى جانب الشعب الفلسطيني ليكون له دولته الكاملة وعاصمتها القدس... ولن تدّخر جهداً من أجل إنجاح القمة الإسلامية المنعقدة في تركيا وصدور قرارات تدعم الحق الإسلامي في فلسطين والقدس».

المصدر: صحيفة "الأخبار" اللبنانية

انشر عبر
المزيد