السيد نصر الله يدعو للتظاهر الإثنين المقبل دفاعاً عن القدس: نحن أمام وعد بلفور ثان

07 كانون الأول 2017 - 08:05 - الخميس 07 كانون الأول 2017, 20:05:23

السيد نصر الله
السيد نصر الله

بيروت - وكالات

علّق الأمين العام لـ"حزب الله"، السيد حسن نصر الله، على إعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، "إننا أمام وعد بلفور ثان"، مشدداً على أن "أميركا لا تحترم القرارات والمواثيق الدولية ومصلحتهم هي الحاكمة".
ودعا السيد نصر الله، في كلمة متلفزة له مساء اليوم الخميس، إلى تظاهرة شعبية كبرى يوم الإثنين المقبل في الضاحية الجنوبية للإحتجاج على هذا القرار الأميركي الظالم وللتضامن مع الشعب الفلسطيني تحت عنوان "الدفاع عن القدس والتنديد بالعنجهية الأميركية".
واعتبر السيد نصر الله، أن "ما يعني هذا الكيان هو الولايات المتحدة الأميركية وموقف الإدارة الأميركية"، مشيراً إلى أنه على "مدى السنوات الماضية كانت حكومة الإحتلال تعمل على تهويد القدس".
وأضاف: "أن الموقف الأميركي كان يشكل حاجزاً أو مانعاً دون الإندفاعة الإسرائيلية لتنفيذ كافة البرنامج الأميركي لتهويد القدس"، لافتاً إلى أنه "قد نشهد ظاهرة استيطان كبيرة وستتسع القدس أكثر نحو الضفة الغربية تحت مشروع (القدس الكبرى)".
وأكد السيد نصر الله أن "المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية باتت في خطر شديد بعد هذا القرار، وأن القدس هي محور وجوهر القضية الفلسطينية"، معتبراً أنه "عندما يتم إخراج القدس منها لا يبق للقضية شيئاً". 
وسأل الأمين العام لـ"حزب الله"، أنه "عندما تتجرأ أميركا على ما هو أعز عند الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ماذا سيكون مصير الضفة الغربية والجولان ومزارع شبعا؟".
ورأى أن "من أهم المخاطر هي الإستباحة الأميركية لكل شيء"، موضحاً أن "الأمة التي تسكت عن اقتطاع القدس هي أمة يمكن أن تتخلى عن أي شيء آخر"، مشيراً إلى أن "دول العالم ومن بينها الدول العربية والإسلامية ترفض هذا القرار الأميركي مع إختلاف اللهجات، فيما ترامب لا يصغي ولا يحترم أحد".
ولفت السيد نصر الله إلى أن "ما شهدنا بالأمس هو إستهانة وإستخفاف بكل حكومات ودول العالم من أجل إسرائيل"، مشيراً إلى "أننا نحن أمام خرق للمواثيق الدولية وإهانة وإعتداء على مشاعر مليار وخمسمئة ألف مسلم إضافة إلى مشاعر المسيحيين".
واكد على أنه "نحن أمام إدارة أميركية لا تشكل أي ضمانة، فكل ما تلتزم به قد يأتي رئيس أو إدارة أخرى تنسف كل شيء"، موضحاً أن "ما حصل أثبت أن الدول العربية والإسلامية الحليفة لأميركا لا تعني لترامب شيئاً".
وشدد على "أننا أمام عدوان أميركي سافر على القدس وأهلها وفلسطين وشعبها وقضيتها وعلى كل الأمة"، لافتاً إلى "أننا معنيون بأن نتحمل المسؤولية إزاء هذا العدوان الأميركي على مقدساتنا"، معتبراً أنه "آن الأوان لكل من يراهنوا على الأميركيين أن يفهموا بأنهم لا يحملون أي قيمة مقابل "إسرائيل" وكرامتها وقوتها وأمنها"، موضحاً أن "مراكز تقدير الموقف الأميركية والإسرائيلية كان لديهم تقييم أنه لن يكون هناك ردات فعل ولا مواقف لتداعيات قرار ترامب ما دفعهم للقيام بهذه الخطوة المجنونة".
ورأى السيد نصرالله، أن "كل ما هو عنوانه إحتجاج وتنديد وشجب وإعلان رفض للخطوة الأميركية الخطيرة وإعلان التضامن مع فلسطين وشعبها وقضية القدس مطلوب، وهو أضعف الإيمان"، مطالباً بـ"كل أشكال الشجب والتنديد يجب أن تسمع به الإدارة الأميركية وأن يشعر به "الإسرائيلي" على امتداد العالمين العربي والإسلامي"، مشدداً على "أنه يجب أن يدرك الأميركيون والإسرائيليون أنهم يواجهون رأياً عاماً كبيراً على امتداد العالم، مؤكداً ان هذا أضعف الإيمان من أجل القدس".
وطالب الأمين العام لـ"حزب الله"، بـ"التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يقف اليوم في خط الدفاع الأول عن القدس والمقدسات في فلسطين"، ورأى أنه "يجب إستدعاء السفراء الأميركيين في العالمين العربي والإسلامي وإبلاغهم إحتجاجاً رسمياً لإفهامهم أن رئيسهم وضع المنطقة أمام مخاطر كبيرة"، مشدداً على "ضرورة اتخاذ إجراءات وتدابير لتحصين الموقف والضغط على الإدارة الأميركية لتجميد هذا القرار"، معتبراً أن "الأميركيين براغماتيين تهمهم مصالحهم، كما طالب بوقف كل إجراءات التطبيع مع "إسرائيل" لاسيما الخليجية"، موضحاً أن "هذه الإجراءات في هذه الأوقات تشكّل أعظم خيانة للقدس".
ورأى السيد نصرالله "أنه يجب أن يصدر إعلان فلسطيني وعربي يؤكد بأن ترامب أنهى "عملية السلام" وقضى عليها، وأنه يجب إبلاغ ترامب برفض العودة إلى المفاوضات قبل تراجعه عن قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل"، مشدداً على "ضرورة صدور قرار ملزم للدول العربية والإسلامية يعتبر القدس عاصمة أبدية لفلسطين وغير قابلة للتفاوض".
واعتبر الأمين العام لـ"حزب الله"، بأن "الانتفاضة الفلسطينية الجديدة وتصعيد العمل العسكري هو أخطر رد فلسطيني على القرار الأميركي"، مشدداً على أنه "على العالم العربي والإسلامي أن يقدم لهم الدعم المالي والتسليحي ليدافعوا عن القدس"، ورأى "أنه من الضروري صد هذا العدوان وعدم خيانة الشعب الفلسطيني والتوحد حول خيار المقاومة وتقديم كل الدعم لهذا الخيار".
وأضاف السيد نصرالله: "نحن في لبنان جميعاً معنيون بمواكبة هذا الحدث كل من موقعه والقيام بفعاليات تعبر عن الاحتجاج والتضامن"، مؤكداً أننا "أمام حدث تاريخي وعدوان أميركي كبير جداً ويجب أن نتصرف على هذا الأساس".
وختم السيد نصرالله كلمته بالدعوة الى تظاهرة يوم الإثنين المقبل في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت دفاعاً عن القدس، قائلاً: "إنه يجب أن نُكبر جهاد وتضحيات الشعب الفلسطيني وأن نحيي صموده وان نقف الى جانبه"، معتبراً أن "ما قام به ترامب هو تهديد كبير يستطيع الفلسطينيون والعرب والمسلمون أن يحوّلوه إلى أعظم فرصة".

 

انشر عبر
المزيد