مستشار "الأونروا": لدينا "عجز مالي" كبير يفوق ما كان سابقاً

06 كانون الأول 2017 - 09:13 - الأربعاء 06 كانون الأول 2017, 09:13:06

أكد مسؤول في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، أن هذه المنظمة الدولية، تعاني من عجر مالي كبير، يفوق ذلك العجز الذي كان قائما في السنوات الماضية، وأن المفوض العام يبذل حاليا جهودا كبيرة للحصول على تمويل إضافي قبل نهاية العام الحالي، وذلك بعد أن كشف النقاب عن عدم قدرة "الأونروا" دفع رواتب موظفيها للشهر الحالي، حال استمر العجز.

وقال عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لـ "الأونروا" لـ"القدس العربي"، إن العجز المالي الحالي يبلغ حاليا 60 مليون دولار، لافتا إلى أنه كان قبل أشهر قليلة 126 مليون دولار.

وفي مسعى للتغلب على هذه الأزمة المالية الكبيرة، يقول أبو حسنة إن المفوض العام لـ"الأونروا" يقوم حاليا بجولة لعدة دول مانحة، لافتا إلى أنه يتواجد حاليا في بريطانيا، بعد أن وصلها من إيرلندا، في سبيل الحصول على أموال دعم إضافية.

وأكد أن جهود "الأونروا" سوف تتواصل حتى "اللحظات الأخيرة" لسد هذا العجز المالي الكبير، التي من شأن استمرارها أن تؤثر على عملية دفع رواتب موظفي "الأونروا"، كما أوضح سابقا مسؤول عمليات هذه المنظمة في قطاع غزة.

وتقدم «الأونروا» خدمات صحية وتعليمية واجتماعية، للاجئين الفلسطينيين في خمس مناطق هي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان. وخلال السنوات الماضية، وبسبب استمرار العجز في الموازنات، قلصت «الأونروا» الكثير من أعمالها، بحيث شملت التقليصات عمليات التوظيف، وطالت الكثير من الخدمات الصحية والتعليمية، ما أثر على شكل الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين.

يشار إلى أن مدير عمليات "الأونروا" في غزة ماتياس شمالي، كان قد عقد اجتماعا مع مسؤول ملف اللاجئين في منطقة التحرير الفلسطينية الدكتور زكريا الأغا.

ونقل عن المسؤول الدولي قوله خلال اللقاء أن "الأونروا" لن تتمكن من دفع رواتب موظفيها عن الشهر الجاري، إن لم يسدد العجز المالي الذي انخفض إلى 60 مليون دولار.

وأشار إلى أن إدارة "الأونروا" تمكنت صرف رواتب شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بالرغم من وجود العجز وعدم توفر السيولة التي تم تأمينها في أخر لحظة إلى البنوك لصرف رواتب الموظفين.

وقد لوحظ تأخر عملية صرف رواتب موظفي "الأونروا" عن شهر نوفمبر الماضي لعدة أيام، وذلك بسبب الأزمة المالية.

إلى ذلك أكد شمالي أنه منذ اجتماع اللجنة الاستشارية في شهر نوفمبر الماضي في الأردن، لم تحصل إلا على نصف مليون دولار من جمهورية ايرلندا، مؤكدا أن هذا "لا يكفي في تغطية العجز المالي".

وأكد أنهم في حاجة إلى مبلغ مالي كبير لدفع رواتب الموظفين والاستمرار في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.

وأكد الاغا على لضرورة استمرار عمل "الأونروا" داخل المخيمات وعدم تقليصها، وقال "إن حل أزمتها المالية يجب أن لا يكون على حساب الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في المخيمات.

وأشار إلى قلق منظمة التحرير من العجز المالي الذي تعاني منه الميزانية الاعتيادية لـ "الأونروا" الذي وصل إلى نحو 60 مليون دولار ما يهدد بعدم مقدرتها بتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين وصرف رواتب موظفيها للشهر الجاري.

وأشار إلى أن الأسبوع المقبل سيعقد مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة بمقر الأمانة العام في جامعة الدول العربية في القاهرة، حيث ستكون الأزمة المالية لـ"الأونروا" ضمن القضايا المدرجة على جدول الأعمال، موضحا أن التزام الدول العربية بدفع 7.8% من الميزانية الاعتيادية للوكالة، بما يقدر بـ 55 مليون دولار من شأنه أن يساعد في إنهاء الأزمة.

وأكد أنه سيكون هناك تحرك من خلال الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للتواصل مع الدول العربية لدفع قيمة مساهمتها ما نسبته 7.8% من الميزانية الاعتيادية لوكالة الغوث.

وتطرق الأغا إلى الأوضاع الحياتية الصعبة التي يعيشها اللاجئين الفلسطينيين، والخدمات التي تقدمها "الأونروا" والتي وصلت إلى الحد الأدنى، مشيرا إلى أن الأمور وصلت إلى «الخط الأحمر». وأكد أن العجز المالي الذي تعاني منه "الأونروا" والمقدر بـ 60 مليون دولار، ليس بالمبلغ الكبير، وقال "هناك ما يقارب 28 دولة مانحة قادرة على سد هذا المبلغ".

وشدد المسؤول الفلسطيني على أنه "لا يوجد مبررات وأسباب لعدم تلبية الدول المانحة لنداءات وكالة الغوث لسد العجز"، لافتا إلى وجود 5.5 مليون لاجئ فلسطيني ينتظرون الخدمات التي تقدم لهم، إضافة إلى وجود موظفين ينتظرون رواتبهم.

المصدر: القدس العربي

انشر عبر
المزيد