اختتام القمة الخليجية بتأكيد التمسك بمجلس التعاون

06 كانون الأول 2017 - 12:58 - الأربعاء 06 كانون الأول 2017, 00:58:31

اختتمت القمة الخليجية الـ 38 في الكويت مساء أمس الثلاثاء بعد عقد جلستين افتتاحية ومغلقة، وصدور "إعلان الكويت" الذي تضمن التأكيد على التمسك بمسيرة مجلس التعاون الخليجي.

 وقال "إعلان الكويت" -الذي تلاه الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني- إن المجلس ماض في جهوده لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، مشيرا إلى أن القادة الخليجيين يؤكدون على أهمية التعاون بين دول المجلس لمحاربة الإرهاب.

 وفي الجلسة الختامية، تلا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح كلمة قصيرة أكد خلالها أن القمة كانت "مناسبة طيبة لتبادل وجهات النظر حول التحديات التي تواجهنا" مشيرا إلى أن القمة أثبتت صلابة الكيان الخليجي.

 وأعلن أمير الكويت أن القمة المقبلة لمجلس التعاون ستنعقد في سلطنة عُمان. وقد عقدت الجلسة الختامية بعد جلسة مغلقة استغرقت عشرين دقيقة، ولم تتسرب أية معلومات عما دار فيها.

 وكان رئيس القمة دعا في الجلسة الافتتاحية اليوم إلى تعديل النظام الأساسي لمجلس التعاون بما يضمن فض النزاعات، مؤكدا على أهمية المجلس وضرورة الحفاظ على كيانه.

وأكد أمير الكويت -في كلمته التي افتتح بها أعمال القمة التي التأمت في بلاده مساء الثلاثاء، وسط تمثيل منخفض لمعظم الدول الخليجية المشاركة- أن الكويت تمكنت من التهدئة في مواجهة الخلاف الأخير بين دول مجلس التعاون الخليجي، في إشارة إلى حصار قطر، مؤكدا مواصلة هذا الدور في حل المشاكل.

ودعا في كلمته إلى تكليف لجنة تعمل على تعديل النظام الأساسي للمنظومة الخليجية لضمان آلية لفض النزاعات، مشددا على أن مجلس التعاون يجب أن يبقى بعيدا عن النزاعات والخلافات بين دوله.

وعرج أمير الكويت إلى الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة، بينها الملف السوري حيث أشاد بدور السعودية في جمع فصائل المعارضة السورية.

وبشأن اليمن، أكد الشيخ صباح الأحمد أن الحل الوحيد للأزمة سياسي، داعيا الحوثيين للامتثال للجهود الدولية للوصول إلى حل سياسي.

أما في ملف عملية السلام بين الفلسطينيين و"إسرائيل"، فقال أمير الكويت إن مبادرة السلام العربية ما زالت مطروحة على الطاولة لحل الصراع.

وفيما يتعلق بإيران، ذكر أمير الكويت أنها تتعاطى مع قضايا المنطقة بشكل مخالف لقواعد حسن الجوار.

وأشاد الأمير الكويتي بجهود العراق في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدا التعاون مع العراق لضمان استقراره.

أما الأمين العام لمجلس التعاون فأشاد بما أسماه تماسك المنظومة الخليجية.

ورفع أمير الكويت الجلسة الافتتاحية من أجل عقد جلسة مغلقة، انتهت بعدها أعمال القمة بجلستها الختامية. وكان جرى في الساعات الأخيرة تقليص مدة الانعقاد إلى يوم واحد بدلا من يومين.

ومثل الدوحة في القمة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بينما مثل عُمان فهد بن حمود نائب رئيس مجلس الوزراء، ومثل البحرين محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس وزرائها، أما دولة الإمارات فقد مثلها وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، ومثل السعودية وزير خارجيتها عادل الجبير.

اجتماع وزاري

وفي وقت سابق، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر أن خلافا كبيرا جرى أمس خلال الاجتماع الوزاري -الذي يعد الأول منذ حصار قطر- تمهيدا لقمة اليوم، بشأن بيان بدا شديد اللهجة ضد إيران، وهو ما تحفظت عليه الكويت وقطر.

وخلال الاجتماع، أكد الأمين العام لمجلس التعاون أن الوضع الصعب في المنطقة إضافة إلى التحديات الأمنية والسياسية تستدعي ترسيخ التضامن والوحدة بين الدول الأعضاء.

وكان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قال إن من المهم أن يستمر مجلس التعاون الخليجي.

وقال موقع الجزيرة إن هناك حالة غضب وسط القطاعات الشعبية الكويتية بسبب خفض مستوى التمثيل بالقمة لمعظم الدول الخليجية، مشيرا إلى أن ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز كان سيرأس وفد بلاده، قبل أن يتغير هذا القرار ليلة أمس لأسباب غير مفهومة، ليمثل وزير الخارجية المملكة في القمة.

المصدر : الجزيرة 

انشر عبر
المزيد