المطران حنا: لن نكون صامتين أمام انتهاكات الاحتلال بالقدس

19 تشرين الثاني 2017 - 09:42 - الأحد 19 تشرين الثاني 2017, 21:42:17

القدس المحتلة - وكالات

قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا "لن نكون صامتين أمام ما يرتكب من تجاوزات وانتهاكات وممارسات بحق الشعب الفلسطيني والمدينة المقدسة التي تستهدف فيها الأوقاف المسيحية والإسلامية والمقدسات".

وأضاف "لن نخاف من أولئك الذين يستهدفوننا ويتآمرون علينا، لأن مواقفنا لا تعجبهم، وهاجسنا وتطلعنا هو ليس أن ترضى علينا هذه الجهة السياسية أو تلك، فهدفنا الأساسي أن يرضى الله عنا وأن نقوم بواجبنا وأن نخدم شعبنا وقدسنا ومقدساتنا، وندافع عن الحضور المسيحي العريق في هذه البقعة المقدسة هذا الحضور المستهدف بوسائل متنوعة ومختلفة".

جاء ذلك لدى مشاركته عبر "الفيديو كونفرنس" في ندوة أقيمت بمدينة الإسكندرية المصرية حول الحضور المسيحي في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح حنا أن الحضور المسيحي في المشرق العربي حضور أصيل منذ أكثر من ألفي عام ونيف، مضيفًا" نرفض رفضًا قاطعًا أن يتم التعامل مع المسيحيين في منطقتنا العربية وكأنهم أقليات في أوطانهم لأنهم ليسوا كذلك وليس من العدل والانصاف التعامل معهم بهذه الطريقة".

وتابع ان المسيحيين في منطقتنا ليسوا أقلية في فلسطين أو في سوريا والعراق ولبنان والأردن ومصر، بل هم مكون أساسي من مكونات هذا المشرق العربي الذي ننتمي إليه جميعًا، ومن واجبنا أن ندافع عن هويته الحقيقية وعن تاريخه وتراثه وأصالته".

وبين أن الحفاظ على الهوية الحقيقية للمشرق العربي يحتاج إلى مزيد من الوعي والاستقامة والصدق، وثقافة التفكير بدل ثقافة التكفير وتكريس الثقافة الانسانية بعيدًا عن الكراهية والبغضاء والعنصرية والتطرف.

وقال "ستبقى أجراسنا تقرع في هذا المشرق العربي مبشرة برسالة المحبة والإخوة والسلام التي نادى بها السيد، وسيبقى بخورنا متصاعد إلى السماء مع أدعيتنا وصلواتنا بأن تتحقق العدالة وأن يسود السلام في هذا المشرق العربي".

وأردف "سنبقى ننادي بالحرية لشعبنا الفلسطيني، وما أكثر أولئك الذين يزعجهم أن يكون هنالك صوت مسيحي مناد بالعدالة لشعبنا، يريدوننا أن نكون صامتين صمت القبور، وأن نكون مكتوفي الأيدي لا حول لنا ولا قوة أمام ما يرتكب بحق شعبنا ومدينة القدس ومقدساتها وأوقافها وشعبها".

وأكد المطران حنا أن الحفاظ على الحضور المسيحي في هذا المشرق العربي يحتاج إلى تكريس ثقافة التسامح والتلاقي والمحبة والإخوة بين كافة مكونات هذا المشرق، ومكافحة ومواجهة آفة التطرف والعنف والإرهاب، ومعالجة ثقافية فكرية إنسانية يكون فيها للمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية دور ريادي.

وشدد على أن القضية الفلسطينية مفتاح السلام في المنطقة، فلا يمكن أن نتحدث عن السلام بدون تحقيق العدالة ولن تكون هنالك عدالة مع بقاء الاحتلال والقمع والظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.

انشر عبر
المزيد