"الأونروا" تختتم اليوم في عمان مناقشة أزمتها المالية

15 تشرين الثاني 2017 - 09:37 - الأربعاء 15 تشرين الثاني 2017, 09:37:52

خلال الاجتماع
خلال الاجتماع

وكالة القدس للأنباء - متابعة

انطلقت في منتجع البحر الميت جنوب الأردن، الإثنين الماضي، أعمال الاجتماع الدوري للجنة الاستشارية لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، بمشاركة نحو 25 دولة أعضاء دائمين في اللجنة الاستشارية، وممثلين عن الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، والدول المانحة لـ"الأونروا"، والمجموعة الأوروبية، وجامعة الدول العربية، وذلك في ظل أزمة مالية تعاني منها الوكالة والتي تُقدر بـ 77 مليون دولار.

وتناقش اللجنة في اجتماعها، الذي يُختتم اليوم الأربعاء، العديد من القضايا المتعلقة بطبيعة عمل الوكالة والبرامج التي تقدمها لللاجئين في مناطق عملياتها، إضافة إلى الأزمة المالية التي تعاني منها "الأونروا"، ومسودة موازنة العام 2018.

ومن المقرر أن تبحث استشارية "الأونروا"، تبعات ضعف منافذ الدعم الدولي، وضرورة فتح قنوات أخرى للمساندة، في ظل الأزمة المالية الحادة التي تواجهها، والتحديات التي تعترض عملها، والتطورات الداخلية الميدانية على صعيد مناطق عملياتها الخمس في الأردن وسوريا ولبنان والضفة المحتلة وقطاع غزة.

وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا، أن الاجتماعات تتضمن عروضاً تقديمية من قبل مديري عمليات "الأونروا"، ستركز على التحديات الرئيسية التي تواجه عملها، والفرص المتاحة للتغلب عليها، علاوة على عرض تقديمي للمستجدات حول التقدم الذي تم إحرازه على صعيد تنفيذ استراتيجية حشد الموارد، يضاف لها عرض حول المستجدات المالية وموازنات برامجها ومسودة موازنة عام 2018، التي ستكون موضع نقاش وحوار خلال الاجتماعات.

بدوره، أكد مدير عام دائرة الشئون الفلسطينية بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية ياسين أبو عواد، الأهمية البالغة لاستمرار عمل وكالة "الأونروا" وهياكلها القائمة، وكذلك استمرار دعم المجتمع الدولي وتوفير الإمكانيات اللازمة لها لتواصل رعايتها لأكثر من 5.5 مليون لاجئ فلسطيني لاتزال تشكل قضيتهم أحد أبرز مكونات الصراع العربي "الإسرائيلي".

ودعا أبو عواد إلى "الإسراع بتزويد الوكالة بالإمكانيات اللازمة لما لذلك من تحقيق الالتزام الدولي، ومشاركة جوهرية في إحقاق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".

من جهته، طالب المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين بقطاع غزة، اللجنة الاستشارية لـ"الأونروا" المجتمعة في العاصمة الأردنية عمان بزيادة دعم وتمويل اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد المكتب التنفيذي على موقفه الرافض لسياسة التقليصات في الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين التي تنتهجها وكالة "الأونروا"، في اطار سياستها في إدارة أزمتها المالية، مؤكداً أن "المعالجة الفعلية للأزمة المالية التي تعاني منها الميزانية الاعتيادية لوكالة الغوث تتم من خلال البحث عن موارد تمويل جديدة أو تأمين مصدر تمويل مستدام ثابت وكاف قابل للتنبؤ، إلى جانب حث الدول المانحة الوفاء بالتزاماتها المالية ورفع سقف تبرعاته بما يتناسب مع ارتفاع أعداد اللاجئين وازدياد احتياجاتهم".

من جانبه، شدد "التجمع الديمقراطي للعاملين في الأونروا" على "موقفنا الرافض لسياسة تقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين التي تنتهجها وكالة الأونروا في إطار سياستها في إدارة أزمتها المالية"، مؤكداً أن "المعالجة الفعلية للأزمة المالية التي تعاني منها الميزانية الاعتيادية لوكالة الغوث تتم من خلال البحث عن موارد تمويل جديدة، أو تأمين مصدر تمويل ثابت من الأمم المتحدة، إلى جانب حث الدول المانحة على الوفاء بالتزاماتها المالية، ورفع سقف تبرعاتهم بما يتناسب مع ارتفاع أعداد اللاجئين وازدياد احتياجاتهم".

سفير مصر لدى الأردن، طارق عادل، شدد على "ضرورة ضمان استمرار ولاية وكالة الغوث وهياكلها القائمة، وبذل كل الجهود من أجل إيجاد سبل ناجحة لسد العجز السنوي في ميزانية الوكالة، وذلك من خلال تنفيذ توصيات تقرير سكرتير عام الأمم المتحدة في هذا الصدد، وقيام سكرتارية الوكالة بالمضي قدماً في طريق ترشيد الانفاق، فضلاً عن التنفيذ الجاد لمبادرة الدول المانحة الخاصة بزيادة مساهماتها بالشكل الملائم".

وقال المفوض العام لـ"الأونروا" في الشرق الأوسط، بيير كرينبول، إن "الأونروا في مدارسها البالغ عددها 711 مدرسة تزود الجيل القادم – أكثر من نصف مليون طفل – بمهارات من أجل الحياة، كما قامت إدارة الصحة في الوكالة باختراع وعرض مفهوم طبيب الأسرة في عياداته الصحية البالغ عددها 143 عيادة في أنحاء المنطقة، وفي غزة، أشرفت على بناء الملاجئ لأكثر من 85،000 أسرة منذ نزاع عام 2014".

وأوضح كرينبول أن "العجز في ميزانية الأونروا التشغيلية لبقية العام لا يزال 77 مليون دولار أمريكي".

وفي سياق متصل، عقدت الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين (الأردن، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، ومصر)، وجامعة الدول العربية، اجتماعاً تنسيقيا لها مساء الإثنين الماضي قبل انطلاق الاجتماعات، وبحثت القضايا المدرجة على جدول أعمال اجتماعات اللجنة الاستشارية، والأزمة المالية التي تعاني منها "الأونروا" والمخاطر التي تهدد عملها، لصياغة موقف عربي موحد إزاءها وطرحها في اجتماعات اللجنة الاستشارية.

انشر عبر
المزيد