فجوة بين الطلاب العرب واليهود تعكس العنصرية بالتدريس

15 تشرين الثاني 2017 - 09:16 - الأربعاء 15 تشرين الثاني 2017, 09:16:53

طلاب يهود
طلاب يهود

وكالة القدس للأنباء – متابعة

كشفت إحصائية صادرة عن معهد "راما" عن معطيات تقييمية في غاية الخطورة تظهر العنصرية الصهيونية بين الطلاب العرب واليهود عبر ظهور فروقات كبيرة في مستوى التعليم بينهم.

وعرضت الإحصائية أن "56% من الطلاب العرب يواجهون صعوبة في قراءة لغتهم الأم، مقابل 17% من الطلاب اليهود، وأن نسبة المتفوقين في قراءة اللغة الأم، تصل إلى 12% من الطلاب اليهود، مقابل 1% من الطلاب العرب. أما نسبة الذين يمتنعون عن الإجابة على أسئلة التعبير باللغة العربية (درجة تقييمهم صفر) فتصل إلى 20%، مقابل 10% لدى الطلاب اليهود".

وفي هذا السياق، قالت النائب عن "التجمع الوطني الديمقراطي" و"القائمة المشتركة"، حنين زعبي، أمس الثلاثاء، أمام جلسة في "لجنة التربية والتعليم" حول "الانخفاض في مستوى المقدرات اللغوية لدى طلاب المدارس"، إن "الفجوة التعليمية بين الطلاب العرب واليهود تعكس الفجورة بين المعلمين العرب والمعلمين اليهود".

وحملت زعبي نفسها مسؤولية عن "عدم التشديد الكافي على قضية تأهيل المعلمين العرب"، معتبرة أن السبب يعود "للوساطة في تعيين المعلمين العرب، الوساطة في القبول لكليات التعليم العربي، الفساد وانعدام أهلية الطلاب خريجي هذه الكليات".

وأكدت أن "الطالب العربي لا يعيش في بيئة حاضنة للغته، فلغته مهمشة في الحيز العام، في الشوارع وفي المنتزهات، وفي دور الترفيه، في الملاعب، وفي الإعلام، وفي المراكز العامة التي يرتادها، وفي المراكز التجارية التي يدخلها، وفي الألعاب التي يشتريها، وحتى في لافتات شوارع مدينته وقريته العربية، كما هويته تماما. كما أن لغته مهمشة، في حيزه التربوي خارج مدرسته، في رحلاته المدرسية، في التوجيهات والمنشورات والمطبوعات التي تقع في يديه".

وأوضحت أن "هذه المعطيات تشير إلى خطيئة كبرى وليس إلى خلل، وأن كلمة هنالك ما يدعو للتحسين التي تدافع فيها الوزارة دائما عن نفسها، باتت غير مجدية، بل هنالك حاجة ماسة لإعادة النظر في مجمل السياسة، بالأخص سياسة تعيينات المعلمين وكفاءة المعلمين، أكثر بكثير من سياسة البرامج وطرق التعليم وساعات التعليم. إن نسبة 56% من الطلاب العرب الذين يواجهون صعوبات في القراءة (3 أضعاف نسبتهم في أوساط الطلاب اليهود)، يدعونا نتساءل إذا كنا أصلا أمام جهاز تعليم".

وأضافت زعبي "أن مسؤولية هذا الوضع الخطير تقع على عاتق وزارة التربية والتعليم من جهة، ومجلس التعليم العالي من جهة أخرى، الأول مسؤول عن تعيينات معلمين غير أكفاء، والثاني مسؤول عن إعطاء رخص لكليات تتاجر بطلابنا وبمستقبلهم، دون أن تعي حجم المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية الملقاة على عاتقها".

وكررت زعبي ما طالبت به طيلة جلسات عدة، وهو أن "يتم فحص سياسة الوزارة ومجلس التعليم العالي بخصوص قبول وتخرج المعلمين العرب من الجامعات والكليات المختلفة، وقد تم في نهاية الجلسة إقرار إدراج هذا الموضوع على أجندة اللجنة خلال جلساتها القريبة".

انشر عبر
المزيد