صحيفة: مستثمرون يهود وراء شراء أراض تابعة للكنيسة اليونانية

06 تشرين الثاني 2017 - 12:43 - الإثنين 06 تشرين الثاني 2017, 12:43:00

الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية
الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية

وكالة القدس للأنباء – متابعة

كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الصهيونية عن تقارير أشارت إلى أن مدير صندوق التحوط ومطور العقارات المعروف، مايكل شاتينهادرت، هو أحد المستثمرين في "أورانيم المحدودة"، المسجلة العام الماضي من قبل شركة "ترايدنت نومينيس" في جزيرة مان، وهي الشركة المتورطة بشراء عقارات تابعة للكنيسة الأرثوذكسية في القدس.

وكشفت التقارير كذلك اسم مساهم آخر يُدعى دافيد صوفر، وهو رجل أعمال "إسرائيلي"، وجامع تحف فنية شرق أوسطية، مقيم في لندن.

وقالت الصحيفة إن "شتاينهاردت وصوفر يعتبران أيضاً من بين المدراء الثلاثة لشركة "أبو طور بروبرتيز المحدودة"، التي اشترت إيجاراً طويل الأجل – عوضاً عن الأرض – من البطريركية الأرثوذكسية اليونانية لقمة تل في أبو طور بمساحة حوالي هكتار واحد (2.5 فدان)، جنوب البلدة القديمة، حيث تخطط الشركة لبناء 61 شقة فاخرة".

وأضافت أن "شركة "أروانيم المحدودة" هي واحدة من بين العديد من الشركات المجهولة التي تقوم بشراء أراض من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في البلاد، التي تعاني من ضائقة مالية، على مدى السنوات الخمس الماضية أو نحو ذلك.  هذه الشركات مسجلة في ملاذات ضريبية في الخارج، ويتم التكتم بشدة على أسماء المستثمرين فيها".

وأضافت الصحيفة أن "صفقات البيع لم تثر غضب قطاعات من أعضاء الكنيسة الفلسطينيين، الذين أجروا مظاهرات عدة في الأسابيع الأخيرة دعوا فيها إلى الإطاحة بالبطريرك وأفراد المناصب العليا في الكنيسة، التي تنتمي لليونان، فحسب، بل أثارت أيضاً الذعر لدى أصحاب المنازل الذين لديهم عقود إيجار، لأن لا أحد يعرف من هم ملاك الأراضي الجدد، وما إذا كانوا سيقومون بتجديد العقود؛ وإذا فعلوا ذلك، فمقابل كم من المال؟".

وقالت: "يُعتقد أن "أورانيم المحدودة" قامت بشراء قطع أراض في شوارع "شاي عغنون" و"همباليم" و"هشياروت"، و"مافو هعوليه"، وكذلك أراض مفتوحة في حديقة "سان سيمون" يشمل عقد إيجار لمجمع ضم في السابق أشخاص ذوي إعاقة".

وجاء في التقارير أن "صفقة الشراء شملت 235 شقة مستأجرة على الأقل، بالإضافة إلى مركز تجاري كبير في شاي عجنون.  ومن المتوقع أن ينتهي عقد إيجار العقارات عام 2069 – أي بعد 52 عاماً".

ولفتت إلى أن "أورانيم المحدودة" قامت بشراء الأرض من شركة أخرى، تُدعى "كونتي إنفستمنتس المحدودة"، المسلجة في جزر العذراء البريطانية، والتي لا يُعرف عن المستثمرين فيها أية معلومات.

ويُعتقد أن المستثمر الرئيسي في "كرونتي" هو يهودي حريدي يقيم في إنجلترا.

وقامت "كرونتي" بشراء قطع الأرض في "غيفعات أروانيم" مباشرة من الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية في صفقة بلغت قيمتها 3.3 مليون دولار لمنطقة بمساحة 27 دونم، بحسب ما ذكرته صحيفة "هآرتس".  وليس معروفا الثمن الذي دفعته "أورانيم" مقابل شراء الأرض من "كرونتي".

وقد اشترت "كرونتي" من البطريركية أيضاً نصف شارع في أبو طور، وقطع أراض في شارع "هس" في وسط المدينة، وفي حي "باكا" (شارعي "غاد" و"ليفشتس") جنوبي المدينة، وفي شارعي "الملك داوود" و"بن سيرا" الراقيين في وسط مدينة القدس، حيث تخطط لبناء فنادق ومساحات تجارية.

وقالت الصحيفة إنه "بسبب عدم اليقين بشأن تجديد عقود الإيجار من قبل الشركات المجهولة مثل "كرونتي" و"أورانيم"، يشعر المشترون بالقلق من شراء عقارات على أراض تملكها الشركات، ما أدى إلى انخفاض القيم العقارية هناك بصورة كبيرة".

وأضافت أن "وزارة العدل قامت بتشكيل لجنة لبحث سبل لحماية المستأجرين في هذه الأراضي – ما لا يقل عن 1,500 في العاصمة لوحدها – وتحاول عضو الكنيست، راحيل عزاريا (كولانو)، الدفع بتشريع ينص على نقل مساحات الأراضي هذه إلى الدولة مقابل دفع تعويضات لملاك هذه الأراضي".

وتذكر أن أكثر من 1,000 من السكان المتضررين سجلوا أسماءهم في حملة اللجنة.

وقالت الصحيفة أن "البطريرك ثيوفيلوس الثالث يقوم حالياً بتمثيل جميع كنائس الأراضي المقدسة في جولة عالمية غير مسبوقة للتعبير عن معارضة الكنائس لما تعتبره تدخلاً في حقوقها في إدارة أملاكها.  هذا التدخل، كما يزعمون، هو بمثابة تغيير للوضع الراهن الذي حدد العلاقات بين الكنيسة والدولة لعقود".

ونقلت عن ثيوفيلوس قوله، في مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس الماضي، "لقد شهدنا مؤخرا اتجاهاً يهدد بتقويض الوجود المسيحي وزعزعة استقرار مدينة القدس المقدسة"، مضيفاً أن "الوضع الراهن، وهي قواعد ضمنت حقوق اليهود والمسيحيين واليهود للعيش والازدهار والتجارة معاً، في القدس لقرون، في خطر حقيقي"

وقال: "إذا لم نتصرف قريباً سيكون قد فات الأوان وستكون النتيجة كارثية".

ورأت "تايمز أوف إسرائيل" أنه "من القضايا الملحة التي سيناقشها البطريرك خلال رحلته مع القادة الأجانب قرار محكمة مركزية إسرائيلية في شهر آب / أغسطس بالمصادقة على مجموعة من الصفقات العقارية لفندقين بالقرب من باب الخليل في البلدة القديمة في القدس، التي أبرمت بين مسؤولين من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية تحت قيادة البطريرك السابق ومجموعة إسرائيلية يمينية".

وأشارت إلى أن "هذه الصفقات ضربت وتراً حساساً لدى العرب المسيحيين على وجه الخصوص، والفلسطينيين بشكل عام، لكوْن العقارات تقع في القدس الشرقية، التي يأمل الفلسطينيون في أن تكون عاصمة لدولتهم المنشودة".

ولفتت إلى أن "الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية هي واحدة من بين أكبر ملاك الأراضي الخاصين في البلاد.  وقامت، منذ خمسينيات القرن العشرين، بتأجير مساحات واسعة من الأراضي لإسرائيل، التي قامت بتطويرها منذ ذلك الوقت".

وكشفت أنه إضافة إلى "أورانيم المحدودة" و"كرونتي إنفستمنتس المحدودة"، قامت شركة تدعى "نايوت كوميميوت إنفستمنتس" بشراء 570 دونماً في أحياء "طالبية" و"نايوت" و"رحافيا" الراقية في وسط القدس.

كما قامت شركة أخرى تُدعى "سانت فينتشرز المحدودة"، المسلجة في جزيرة "سانت فنسنت" في البحر الكاريبي، بشراء أكثر من 700 دونم من الأرض في "قيسارية"، في حين قامت شركة ثالثة – "بونا تريدينغ" – المسجلة في الكاريبي أيضاً، بشراء نحو 6 دونمات من العقارات في محيط برج الساعة في مدينة يافا الساحلية، بحسب الصحيفة.

انشر عبر
المزيد