في تجربة أولى لتحسين الوضع المعيشي .. زراعة الأناناس في قطاع غزة

06 تشرين الثاني 2017 - 11:25 - الإثنين 06 تشرين الثاني 2017, 11:25:50

زراعة الأناناس في قطاع غزة
زراعة الأناناس في قطاع غزة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

في خطوة تهدف إلى كسر الحصار، و تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للمزارعين، وتحسين المستوى الغذائي للمستهلك الفلسطيني، وخفض الاستيراد من الخارج، شهد قطاع غزة مؤخراً، تجربة هي الأولى من نوعها، تمثلت بزراعة فاكهة الأناناس الاستوائية، بتمويل من الحكومة الهولندية، بالتعاون مع اتحاد لجان العمل الزراعي في غزة.

وأكد المشرف على مشروع هذه الزراعة، سمير الشاعر، أن "الهدف هو إدخال محاصيل جديدة على قطاع المحاصيل التصديرية في قطاع غزة، إلى جانب التنوع الزراعي والبيئي، وتحسين المستوى المعيشي".

بدوره أوضح مدير دائرة العمليات والتخطيط في الاتحاد، المهندس بشير الأنقح، أنه "تم استيراد 6 آلاف شتلة من الضفة بعد نجاح زراعتها، لتعاد التجربة في القطاع، من أجل الحد من الاستيراد الخارجي وتنمية القطاع الزراعي لدعم المحاصيل الزراعية".

وقال الاتحاد في بيان له، أن هذه التجربة تأتي ضمن أنشطة مشروع التنمية المستدامة لقطاع المحاصيل الأكثر ربحية.

واستجلب العمل الزراعي، وفق البيان، أشتال الاناناس من الضفة الغربية وتمت زراعة المحصول الأول من الأناناس في مساحة 1 دونم في محافظة خانيونس، جنوب قطاع غزة، وهي عبارة عن قطعة مشاهدة (تجريبية) لهذا الصنف، الذي يزرع لأول مرة في القطاع، والذي يحتاج العديد من المتطلبات البيئية لكي ينجح بالشكل المطلوب.

وبين أن الأناناس من النباتات التي تحتاج لفترة طويلة من النهار، وإلى الإضاءة بشكل عام، إضافة إلى أنه من المفضل زراعته داخل البيوت البلاستيكية، وجو مشمس، ودرجة حرارة مرتفعة، إضافة الى احتياجه لتربة ذات مواصفات معينة.

وكلف العمل الزراعي طاقماً من المهندسين الزراعيين الاكفاء، للإشراف على التجربة، حيث قاموا بتحديد جميع الاحتياجات اللازمة لإنجاحها، من حيث اختيار صنف من الاناناس بشكل أساسي، اعتمادا على ملاءمته للظروف الجوية الخاصة بالقطاع، وقدرته على تحمل البرد في فصل الشتاء، وتم الاستقرار على صنف يسمى "كوين"، وهو من أهم الأصناف التي تزرع على مستوى العالم، على نطاق تجاري، إلى جانب المواصفات الفنية للبيئة التي يجب أن يزرع فيها هذا المحصول.

ومن المتوقع أن ينتج الدونم الواحد من هذا النبات، من خلال هذه التجربة من 7000-8000 حبة أناناس، والذي يعتبر من المجدي تعميم تلك التجربة في حال نجحت، نظرا للكمية الكبيرة التي ينتجها الدونم الواحد، الأمر الذي يجعله هدفاً للسوق المحلية من جهة، والسوق العالمية من جهة أخرى، نظراً للإقبال الشديد على تلك الفاكهة على مستوى العالم، الأمر الذي سيفتح آفاقاً جديدة للمزارعين، لتحقيق دخل أعلى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المزارع، وتحسين أمنه المعيشي والغذائي من جهة، والمستهلك الفلسطيني من جهة أخرى، من خلال زيادة قدرتهم على تناول تلك الفاكهة، التي يعتبرها البعض حكراً على فئة دون الأخرى.

وتحدث مدير عام اتحاد لجان العمل الزراعي، محمد البكري عن أهمية تلك التجربة، ورأى أنها "تضيف شيئاً جديداً ومميزاً على البيئة الزراعية في القطاع، الأمر الذي يحقق نتائج إيجابية على المزارع والمستهلك، ويساعد في تحقيق الانتعاش الاقتصادي، من خلال تلك المشاريع ومثيلاتها، كتجربة زراعة التوت بالطريقة المعلقة، والتي نفذها اتحاد لجان العمل الزراعي في وقت سابق، والتي نجحت بالفعل في تحقيق أهدافها".

زراعة الأناناس في قطاع غزة (1) زراعة الأناناس في قطاع غزة (4) زراعة الأناناس في قطاع غزة (2)
انشر عبر
المزيد