المخيمات الفلسطينية: شاهد دائم على نكبة "الوعد"

01 تشرين الثاني 2017 - 11:29 - الأربعاء 01 تشرين الثاني 2017, 23:29:47

مخيم عين الحلوة
مخيم عين الحلوة

وكالة القدس للأنباء - خاص

مئة عام مرت على نكبة وعد وزير خارجية بريطانيا، آرثر جيمس بلفور، للحركة الصهيونية العالمية، بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ومخيمات اللجوء الفلسطينية، مازالت شاهداً على تلك الجريمة الإنسانية المأساوية.

ثمانية ملايين و 490 ألف لاجئ، يمثلون 66.8 من مجموع الشعب  الفلسطيني، البالغ عددهم نحو 12 مليون و 700 ألف نسمة، وفق تشجيلات "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، موزعون على 164 مخيماً للجوء في المنطقة، يعانون أبشع أنواع القهر والعذاب، وذلك بأسباب الحروب والإضطهاد التي عاشوها، وارتفاع نسبة البطالة، وقوانين العمل الجائرة، والحصار والتضييق والحرمان، وتقليص الخدمات، حتى تجاوزت نسبة الفقر بينهم إلى ثلاثة أرباع تعدادهم، حسب الاحصاءات الدولية.

مخيمات اللجوء الفلسطينية المسجلة، 8 مخيمات في قطاع غزة، عشرة مخيمات في الأردن، تسعة مخيمات في سوريا و 12 مخيماً  في لبنان، يضاف إليهم ثلاثة مخيمات في الأردن، وثلاثة أخرى في سوريا غير معترف بها لدى الوكالة الدولية، وأربعة مخيمات في لبنان، تم تدمير ثلاثة منها، بينما جرى نقل سكان المخيم الرابع بعد إقفاله.

منذ نكبة العام 1948، واللاجئ الفلسطيني يمثل أكبر شاهد على ما ارتكبته بريطانيا بحق شعب فلسطين، كما هي شاهد على مسلسل الجرائم والمجازر البشعة الصهيونية، التي ارتكبت بهدف إبادة هذا الشعب، وطمس هويته وتاريخه.

تعرضت المخيمات الفلسطينية على مدى سنوات النكبة، إلى حملات ضغط وتجويع ومحاولات اقتلاع عدة، لإنهاء معالم جريمة "الوعد"، فقصفت مراراً من قبل طائرات العدو الصهيوني الجوية، ولاقتحامات الجنود والمستوطنين، ما قلَص عدد المقيمين في المخيمات إلى تعداد اللاجئين المسجلين على النحو التالي:

في لبنان 51%، وفي قطاع غزة 42%، وفي سوريا 30%، وفي الضفة المحتلة 28.7% حسب تقارير "الأونروا".

ففي العام 1984 ، دمر طيران العدو مخيم النبطية للاجئين الفلسطينيين في جنوبي لبنان بالكامل، وتسبب بتشريد جديد لحوالي ثلاثة آلاف نسمة.

وفي العام 1976، تم تدمير مخيم تل الزعتر شرقي بيروت من قبل ميليشيات الكتائب اللبنانية وحلفائها، وشردت سكانه.

وفي العام 1982، ارتكبت مجزرة العصر في مخيمي صبرا وشاتيلا، استشهد بنتيجتها ثلاثة آلاف من السكان، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ.

وفي العراق دفع الفلسطينيون ضريبة نتيجة الحروب، فتشردوا على الحدود الاردنية – السورية في مخيمات: العودة، الدويشة، الكرامة، طربيل، الهول، التنف والوليد... ومنها انتقل عدد منهم إلى ايسلند والبرازيل والسودان وغيرها من الدول.

وفي العام 2007 تعرض مخيم نهر البارد إلى التدمير.

وفي سوريا، عانى أبناء المخيمات الفلسطينية الكثير من الويلات والصعوبات، بخاصة في مخيمات: اليرموك، درعا، الرمل وعين التل، ما أدى إلى نزوح المئات باتجاه دول الجوار.

توهم العدو، بأن هذه الجرائم والممارسات يمكن أن تضعف إرادة ومعنويات الشعب الفلسطيني، وتدفعه إلى اليأس، والهجرة، لكن النتائج كانت عكسية، فرد اللاجئون الفلسطينيون على مؤامرة بلفور والصهاينة، بتفجير الثورة، وتحويل المخيمات إلى بيئة حاضنة للمقاومة بكل أشكالها.

لقد رفض الشعب الفلسطيني على مدى سنوات لجوئه للتوطين، مصراً على أن هذا اللجوء مؤقت، والعودة إلى الوطن مؤكدة وحتمية ولا بديل عنها.

وحتى يتحقق ذلك ستبقى المخيمات الفلسطينية، وصمة عار على جبين الوعد المشؤوم والحكومات البريطانية المتعاقبة، والتحالف الصهيو أميركي غربي برمته.

انشر عبر
المزيد