الصحافة اللبنانية: خشية من الربط بين "المصالحة" و"صفقة القرن"!..

18 تشرين الأول 2017 - 12:14 - الأربعاء 18 تشرين الأول 2017, 12:14:17

صحف لبنانية
صحف لبنانية

بيروت – وكالة القدس للأنباء

تنوعت اهتمامات الصحافة اللبنانية الصادرة صباح اليوم، الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر، بالشؤون الفلسطينية.  فتناولت تحركات لجنة ملف المطلوبين باتجاه فعاليات مدينة صيدا لوضعهم في صورة توجهاتها وخطواتها العملية بهذا الملف الشائك.. وتطرق بعضها الآخر إلى ملف اللاجئين الفلسطينيين من زاوية الخشية من الربط بين المصالحة و"صفقة القرن" التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية... في حين كان لمتابعة الخطوات العملية لمجرى المصالحة بين حركتي فتح وحماس حظها في التغطية الإخبارية والتحليلية.  

لجنة ملف المطلوبين تتابع اتصالاتها

تواصل لجنة ملف المطلوبين بمخيم عين الحلوة، زياراتها لفعاليات مدينة صيدا لوضعها في صورة نشاطها لمتابعة هذا الملف "الصعب والمستعصي" على حد قول رئيس اللجنة، أمين سر حركة فتح في لبنان، حسين فياض.

وفي هذا السياق، التقى وفد اللجنة الشيخ عفيف النابلسي، الذي أكد على ضرورة النظر إلى الملف الفلسطيني "من زوايا وأبعاد متعددة، وأن لا يكتفى بالنظر إليه من الناحية الأمنية فقط، والدولة مسؤولة أن تقارب قضية اللاجئين الفلسطينيين في إطار الصراع مع العدو الإسرائيلي وما يجب أن يعمل عليه اللبنانيون لصون أمنهم وبالوقت نفسه المحافظة على قضية الشعب الفلسطيني حية".

وشدد الشيخ النابلسي على أن لا خيار (للفلسطينيين) سوى خيار المقاومة لاستعادة حقوقهم كاملة.

كما زار الوفد رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود في مكتبه في صيدا، وتم التأكيد بحسب بيان اللجنة، على "ضرورة التعاون بين الجهات الفلسطينية كافة والأجهزة الأمنية اللبنانية للوصول إلى مخرج سليم في موضوع المطلوبين يجنب المخيم ومحيطه أي خضة أمنية محتملة".

كما زار الوفد الفلسطيني مقر حركة امل في حارة صيدا، والتقى عضو المكتب السياسي في الحركة المهندس بسام كجك بحضور عضو قيادة اقليم الجنوب علي دياب ومسؤول الحركة في صيدا محمد دياب.

"الوفد شكر الجهد الكبير الذي قام به ولا يزال رئيس مجلس النواب رئيس حركة أمل نبيه بري في إنجاز المصالحة الفلسطينية الفلسطينية واحتضان أماني الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وتكريس حق العودة إلى أرضه".

وفي إطار المساعي المبذولة من أجل استتباب الأمن والاستقرار داخل ​مخيم عين الحلوة​، عقد لقاء تشاوري في مركز القدس في المخيم بين "​عصبة الانصار الاسلامية​" و"​أنصار الله​" حيث جرى بحث الأوضاع الأمنية والسياسية، وخاصة سبل تعزيز العمل والتنسيق لافشال المشاريع الخارجية وحماية أبناء المخيم من ايادي العابثين بالامن والاستقرار.

وأكد المجتمعون على ضرورة نزع أي مبررات تؤدي إلى توتير الأجواء داخل المخيم والجوار اللبناني والتأكيد على إعادة إعمار "​حي الطيرة​" بشكل سريع وترميم الاحياء المجاورة. (الديار، العهد، النشرة)

مستقبل اللاجئين الفلسطينيين في سوريا

تطرق وسام سباعنة، في مقالة له في صحيفة "الأخبار" اللبنانية إلى مستقبل اللاجئين الفلسطينيين بسوريا في ظل "مصالحة القاهرة" بين حركتي فتح وحماس، والحراك السياسي الذي تشهده الأزمة السورية.

وأكد خشيته من الربط الذي تقيمه أطراف إقليمية ودولية بين تحقيق المصالحة، وبين ما يسمى بـ«صفقة القرن»، والتي يقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحضّر لها، لعقد اتفاق للتسوية، بالاشتراك مع أطراف عربية لا يخفي بعضها لهفته لعقد اتفاقات مع دولة الاحتلال "الإسرائيلي"، أو تطبيع العلاقات معها.

ودعا سباعنة الأطراف التي وقعت على اتفاق المصالحة إلى الالتفات لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وتحمّل مسؤولية عودتهم إلى مخيمات سورية، بالتعاون مع جميع الأطراف، وبإشراك منظمات المجتمع الأهلي الفلسطيني، الأمر الذي يضمن بقاء قضيتهم حية، وحقهم في العودة محفوظاً في مواجهة صفقة القرن أو الصفقات الأُخرى.

وقال: "في سوريا، ثمة كثير ممّا هو قادم من بوابة الحل السياسي كعودة الاستقرار والسلم الأهلي، الأمر الذي يتطلب عملاً جاداً ومسؤولاً لضمان عودة الفلسطينيين إلى مخيماتهم، ولتثبيت المكتسبات والحفاظ على القوانين والتشريعات التي تنظّم علاقة الفلسطينيين بالدولة السورية، كما كانت قبل الأزمة".

المطالبة بدعم دولي لإتمام المصالحة

قالت صحيفة "الأخبار" أن السلطة الفلسطينية طالبت بدعم دولي مالي للمصالحة، عبر بوابة إعادة الإعمار... وذلك لإكمال مبلغ قُدِّر بـ 7.8 مليارات دولار أميركي وفق «المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار». وقالت حكومة «الوفاق الوطني» في بيان أمس، إنه «بتعليمات من رئيس السلطة (محمود عباس) سنسخّر الإمكانات كافة لتلبية احتياجات السكان في غزة».

في سياق المصالحة، ذكرت مصادر حكومية أن «غالبية الوزارات بدأت تجهيز قوائم بأسماء الموظفين العاملين في وزارات غزة، سواء الذين عملوا قبل سيطرة حماس على القطاع أو الذين عيّنتهم الحركة عقب ذلك تمهيداً لدمجهم»، وفق اتفاق المصالحة الأخير في القاهرة. إضافة إلى ذلك، أعلنت «الوفاق» البدء في «إعادة هيكلة الوزارات والدوائر الحكومية في غزة، وعمل اللجان المختصة بالمؤسسات والمعابر والأمن».

في المقابل، رأت «حماس» أن استمرار الإجراءات العقابية التي يفرضها رئيس السلطة محمود عباس «تعكر الأجواء العامة للمصالحة». وقال المتحدث باسم الحركة، عبداللطيف القانوع، أمس، إن «استمرار الإجراءات العقابية على شعبنا في غزة بعد مضي شهر على حل اللجنة الإدارية ينغص الجو العام للمصالحة»، مضيفاً أن «الغزيّين ينتظرون من الحكومة اتخاذ قرارات سريعة للتخفيف من معاناتهم، ولا سيما بعد أن تسلمت الحكومة (الوفاق) مهماتها».

في شأن ثانٍ، وضمن حلقة جديدة من المساجلات بين «حماس» و«داعش»، هدد الأخير الحركة على خلفية الاعتقالات التي نفذتها الأجهزة الأمنية في غزة بحق عدد من قادة التنظيم، وذلك ببث فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال إنه مسرب من داخل أحد سجون جهاز «الأمن الداخلي» في محافظة خانيونس، جنوب قطاع غزة.

وتوعد المقطع المصور، «حماس»، بسجن عناصرها وذبحهم بالسكاكين. الإصدار الذي خرج باسم «كتيبة مصطفى كلاب» (انتحاري فجر نفسه في الأجهزة الأمنية التابعة لـ«حماس» قبل شهرين على الحدود المصرية ــ الفلسطينية)، سبّب فتحَ تحقيق داخلي لمعرفة مصدر التسريب وكيفية وصوله إلى أيدي «داعش»، خاصة أن التصوير يبدو لجهة التوقيت قريباً.

انشر عبر
المزيد