هل تصمد المصالحة أمام تردد السلطة؟!

18 تشرين الأول 2017 - 12:05 - الأربعاء 18 تشرين الأول 2017, 12:05:03

وكالة القدس للأنباء - متابعة

مقال بقلم: محمد رشيد رشيد

من يتابع سلوك حركة فتح في الآونة الأخيرة، يستنتج بأن بواعث تفجير المصالحة باتت أقرب، عبر سلسلة من القرارات والتصريحات الصادرة عن قيادات فتح، والتي تخالف التوجهات نحو المصالحة.

السعي إلى تفجير التفاهمات مع حماس، يرتكز إلى عدد من التساؤلات، أهمها:

أولاً: من تابع تصريحات قيادة فتح في اليومين الماضيين، وعبر الشاشة الرسمية لتلفزيون السلطة الفلسطينية، يبدو له حجم التشنج والتركيز على موضوع سلاح المقاومة.

ثانياً: إعلان السلطة عن السعي لتجنيد قوات أمنية في غزة قبل بحث اللجان الإدارية المختصة حاجات القطاع وإقرار الدمج من عدمه.

ثالثاً: وضع ضوابط معقده وجدول زمني طويل لفحص تمكين الحكومة.

رابعاً: عدم قيام السلطة وفتح بأي خطوة، ولو صورية، باتجاه المصالحة.

خامساً: إصرار الحكومة، واللجان التنفيذية والمركزية والثوري، على استمرار العقوبات على غزة، دون تحريك ملفات الحصار والعقوبات على القطاع.

ما أعرفه، هو أن التخوفات لدى فتح كثيرة، ومنها الموقف الإسرائيلي من المصالحة، والموقف الأمريكي المتشعب في الملف، بالإضافة إلى تخوف من الرؤية المصرية للحل، عدا عن استحقاقات المصالحة الخاصة في قطاع غزة.

سؤال الساحة الفلسطينية بات حاضراً بقوة : هل ستقوم حماس بأخذ موقف حاد تجاه التصريحات والسلوكيات، أم أن ما يجري يقع ضمن ما هو متفق عليه بين الجانبين خاصة في الجوانب المتعلقة بالخطوات العملية على الأرض؟

بحسب ما تسرب من معلومات، لا تشير الاتفاقية التي تم التوقيع عليها في مصر، بين حركتي فتح وحماس، إلى ما تم الاتفاق عليه وما لم يتم؛ كما لا تشير إلى تحديد زمني لرفع العقوبات، سوى دعوة الرئيس إلى ذلك.

موقف فتح هذا، تقابله حركة حماس بترقب وهدوء، وهي تعتبر أن الطابة باتت في حضن السلطة، ورئيسها تحديداً.

والسؤال هو: هل تسمح مصر بالعودة عن اتفاق المصالحة الذي تم التوقيع عليه برعايتها؟

لا شك في أن مصر معنية بإنهاء الانقسام وفق رؤيتها، ومصالحها، وفي مقدمتها:

أولاً: ضمان الأمن في سيناء واستقرار الحالة الأمنية في غزة.

ثانياً: تغيير في البيئة الأمنية في غزة، بما يضمن حضوراً قوياً للسلطة في القطاع.

ثالثاً: شق طريق التغيير في سلم القيادة الفلسطينية، ما يتيح لرجالاتها التنفذ على الأرض.

رابعاً: توفير بيئة اتفاق تريح حلفاء مصر، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.

فهل بالإمكان أن تسير المصالحة قدماً، بما يحقق لكل طرف، من أطرافها، مصالحه الخاصة به؟  وماذا عن معاناة سكان قطاع غزة وهمومهم، بعد حصار دام لأكثر من 11 سنة، ويحلمون بأن تؤدي المصالحة إلى رفعه، أو التخفيف منه على الأقل؟

انشر عبر
المزيد