ما حقيقة المحضر المسرب عن لقاءات المصالحة في القاهرة؟!

11 تشرين الأول 2017 - 12:27 - الأربعاء 11 تشرين الأول 2017, 12:27:59

وكالة القدس للأنباء - متابعة

ما إن انتهت جلسة اللقاء الأول الماراثونية بين حركتي فتح وحماس، أمس في مقر المخابرات المصرية في القاهرة، حتى كانت وسائل التواصل الاجتماعي تبث محضراً "مسرباً" حول جميع النقاط التي تناولها اللقاء.

ورغم إعلان وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسيطنية، حسين الشيخ ، المشارك  في اللقاءات، عبر صفحة حركة فتح على الفيسبوك، أن كل الاخبار المتداولة في الإعلام حول لقاءات فتح وحماس "غير دقيقة"، باستثناء البيان المشترك الصادر عن الإخوة المصريين، إلا أن الإعلام الفلسطيني، يمنحها مقداراً عالياً من الدقة والصحة.

ما الذي جاء في المحضر المسرب؟

يبين المحضر "المسرب" أن اللقاء كان مفتوحاً على جميع القضايا، دون استثناء.  بما في ذلك مسألة سلاح المقاومة، حيث جاء فيه: "عدم طرح سلاح المقاومة على طاولة البحث، ولكن [تم] الاتفاق على مجلس أعلى للتباحث بوقف [قرار؟!] السلم والحرب دون أن يكون قرار التصعيد (؟؟) نابعاً بشكل فردي من أي فصيل فلسطيني".

وفي ملف الحكومة، اتفق الطرفان على البحث في خيارين: إما تشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة 6 شهور، أو الإبقاء على الحكومة الحالية مع إجراء تعديلات وزارية بسيطة عليها، على أن "تكون الحكومة القادمة برئاسة الرئيس محمود عباس"، مهمتها الإعداد للانتخابات كافة، على "أن الحكومة القادمة ستعترف ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية ونبذ العنف".

وينص المحضر على إدارة مشتركة على المعابر بإشراف لجنة أوروبية إدارية رقابية على عمل اللجنة وفق اتفاقية المعابر.

وتقرر تشكيل لجنة قانونية لدراسة ملفات موظفي غزة في مدة لا تتجاوز 120 يوماً، بعدما اتفق الطرفان على "التقاعد المبكر لمن هم من مواليد 1970 وما فوق وتسوية أوضاع منتسبي 2005 ومن قطعت رواتبهم والجرحى والعقود والتشغيل المؤقت".

وفي ملف الوزارات والأجهزة الأمنية، تم الاتفاق على إعادة هيكلة الوزارات والأجهزة الأمنية، ووقف الاعتقال السياسي وعدم الملاحقة الأمنية في غزة والضفة الغربية.

وجاء في المحضر أن "المخابرات المصرية أكدت للوفدين ترحيب الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والدول المانحة والرباعية الدولية بتوقيع اتفاق المصالحة بين فتح وحماس وأن الحكومة القادمة ستعترف ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية ونبذ العنف".

ويذكر المحضر أنه تم "الاتفاق على أن تقوم حركتا فتح وحماس بالكشف عن تفاصيل ما اتفق عليه في اليوم الثالث، بعد انتهاء الجلسات، لضمان سير ونجاح اللقاءات".

نص المحضر المسرب:

1. الجلسة بدأت في الساعة الثانية عشر ظهراً، وانتهت الساعة العاشرة مساء في مقر للمخابرات العامة المصرية.

2. ترأس الاجتماعات مسؤولو المخابرات العامة المصرية.

3. تم تسمية مسؤولين من الطرفين لكل ملف من ملفات النقاش المطروحة للبحث: ملف الموظفين، ملف المعابر، ملف تمكين الحكومة، ملف الوزارات والأجهزة الأمنية، ملف الحريات العامة، ملف الشؤون الحياتية ورفع الإجراءات العقابية الكهرباء والخصومات والدواء والتحويلات .. الخ، ملف الانتخابات.

4. مناقشة بنود ورقة التفاهمات 2011 بين الوفدين.

5. ملخص مسودة النقاش قبل النهائية لما اتفق عليه بين الطرفين:

أ. ملف المعابر: إدارة مشتركة على المعابر – إشراف لجنة أوروبية إدارية رقابية على عمل اللجنة وفق اتفاقية المعابر- الاتفاق على فتح معبر رفح تدريجياً إلى حين الانتهاء من الترميمات والإصلاحات في مباني المعبر - تسمية أسماء من الطرفين لتولي حقيبة معبر رفح والأسماء من ضمنها (حازم أبوسليم - نائل الشريف - وائل دهب - رائد زقوت - عبدالحافظ تمراز - نهاد عابد - معاوية الريس..الخ من الأسماء المطروحة)، وتكون مرجعيتها عند الإدارة العامة للمعابر، الأخ نظمي مهنا، بينما سيتم إعادة هيكلية المعابر التجارية بالتوافق.

ب. ملف الموظفين: تشكيل لجنة قانونية لدراسة ملفات موظفين غزة لمدة لا تتجاوز 120 يوماً، على أن يتم خلال فترة عمل اللجنة صرف دفعات من الراتب لهم من الحكومة والجهات المانحة واعتماد الورقة السويسرية لدمج الموظفين على سلم مرتبات السلطة الوطنية الفلسطينية وعدم إقصاء أي موظف والحفاظ على الأمان الوظيفي لكل موظف - الاتفاق بين الطرفين على التقاعد المبكر لمن هم من مواليد 1970 وما فوق وتسوية أوضاع منتسبي 2005 ومن قطعت رواتبهم والجرحى والعقود والتشغيل المؤقت ..الخ.

ج. ملف تمكين الحكومة: الاتفاق على تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامها إلى حين دعوة الفصائل نهاية شهر أكتوبر الحالي إلى القاهرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة 6 شهور أو الإبقاء على الحكومة الحالية مع إجراء تعديلات وزارية بسيطة عليها، وتكون الحكومة القادمة برئاسة الرئيس محمود عباس والإعداد لعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ووظيفة الحكومة المقبلة الإعداد للانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية والمجلس الوطني بنظام التمثيل النسبي.

د. ملف الوزارات والأجهزة الامنية: الاتفاق على إعادة هيكلة الوزارات والأجهزة الأمنية - أن يقوم كل وزير بالاجتماع مع طواقم الوزارة وإعادة هيكلية الوزارات بين الموظفين القدامي والموظفين الجدد - الاتفاق على تفعيل جهاز الشرطة وجهاز الأمن الوطني وجهاز المخابرات كأول ثلاث أجهزة.

هـ. ملف الحريات العامة: وقف الاعتقال السياسي وعدم الملاحقة الأمنية في غزة والضفة الغربية وتوفير المناخ الإيجابي والأجواء المناسبة للانتخابات القادمة.

ع. ملف الشؤون الحياتية: مطالبة وفد حركة فتح فور عودته إلى رام الله بالضغط على الرئيس محمود عباس لرفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة بشكل عاجل وفوري قبل دعوة الفصائل إلى القاهرة للتوقيع على الاتفاق النهائي.

غ. ملف الانتخابات: الاتفاق على تمكين لجنة الانتخابات المركزية بممارسة مهامها والبدء بالإعداد الفني للانتخابات بعد توقيع الاتفاق النهائي ومشاركة الفصائل الفلسطينية في التوقيع لترتيب البيت الفلسطيني بمنظمة التحرير ومؤسسة الرئاسة والمجلس التشريعي والمجالس البلدية.

نقاط دارت للنقاش والاتفاق في الجلسة:

1. نشر الأجهزة الأمنية التي ستضم أفراد السلطة وأفراد الأجهزة الأمنية في غزة بشكل مشترك لتأمين الحدود مع مصر.

2. عدم طرح سلاح المقاومة على طاولة البحث، ولكن الاتفاق على مجلس أعلى للتباحث بوقف السلم والحرب دون أن يكون قرار التصعيد نابع بشكل فردي من أي فصيل فلسطيني.

3. الاتفاق على كيفية تمكين حكومة الوفاق الوطني للقيام بعملها في قطاع غزة ومساندة الأجهزة الأمنية والشرطية لها.

4. تشكيل لجنة مشتركة لتيسير القضاء والمحاكم والنيابات.

5. الاتفاق على أن تقوم حركتا فتح وحماس بالكشف عن تفاصيل ما اتفق عليه في اليوم الثالث بعد انتهاء الجلسات لضمان سير ونجاح اللقاءات.

6. المخابرات المصرية أكدت للوفدين ترحيب الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والدول المانحة والرباعية الدولية بتوقيع اتفاق المصالحة بين فتح وحماس وأن الحكومة القادمة ستعترف ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية ونبذ العنف.

7. وفد حركة فتح نقل رسالة من الرئيس محمود عباس بضرورة إنجاز المصالحة وعدم السماح بالفشل أو التراجع.

8. وفد حماس أكد على عدم العودة لمربع الانقسام مهما كلف الثمن وأنهم قدموا مرونات وتنازلات كبيرة وينتظرون المقابل من الرئيس محمود عباس وحركة فتح.

9. انتهاء الاجتماع على أن يستكمل غداً الأربعاء الساعة الحادية عشر صباحاً.

هوامش من الاجتماع:

1. الوفدان أخذا قسطاً من الاستراحة أثناء الجلسة ووجبة الغداء.

2. المخابرات العامة المصرية طلبت من أعضاء الوفدين إغلاق الموبايلات وعدم فتحها إلا بعد الانتهاء.

البردويل:

وفي مقابلة معه، على فضائية "الأقصى"، صباح اليوم، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، صلاح البردويل، أن "لقاء أمس تناول مسألة تمكين حكومة الوفاق (المعابر، الموظفين، الأمن).

وأكد البردويل أن "المرحلة الثالثة من اللقاءات ستجمع  كل الفصائل الفلسطينية لتشكيل وحدة وطنية جديدة وظيفتها التأسيس لانتخابات قادمة".

وشدد البردويل على أن مسألة الموظفين شهدت تقدماً وتم التوصل فيها إلى نقاط مشتركة، إلا أن بعض الأمور لا تزال بحاجة إلى حسم، وقال: "نحن بحاجة إلى أكثر من 5 آلاف موظف جديد في غزة، وليس هناك فائض لعزل أي موظف"، لافتاً إلى أن "قضية الموظفين تحتاج إلى إرادة، وهي موجودة بدعم مصري".

وتوقع البردويل أن تستمر حوارات القاهرة "أسبوعاً لحسم كل الأمور، إذا بقيت الأمور إيجابية"، وأن بياناً ختامياً سيصدر في ختام الجولة.

انشر عبر
المزيد