هل بدأ اللوبي "الإسرائيلي" في الولايات المتحدة بالانهيار؟!

04 تشرين الأول 2017 - 01:10 - الأربعاء 04 تشرين الأول 2017, 01:10:51

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

العنوان الأصلي: That ‘Israel Lobby’ Controversy? History Has Proved Us Right

الكاتب: Stephen M. Walt*

المصدر: Forward

التاريخ: 2 تشرين أول / أكتوبر 2017

قبل عشر سنوات، نشرتُ، مع جون ميرشيمر، مقالة مثيرة للجدل ومن بعده كتاباً يتناولان تأثير "اللوبي الإسرائيلي" - أي التحالف الفضفاض المكون من أفراد ومنظمات مؤيدة لإسرائيل، مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية - الإسرائيلية، وجمعية مكافحة التشهير، ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ومسيحيون متحدون لأجل إسرائيل، على سبيل المثال لا الحصر.  جادلنا بأن عقوداً من الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل - ما يسمى بـ "العلاقة الخاصة" - لا تفسره المصالح الاستراتيجية الأمريكية أو القيم المشتركة، كما يُدّعى في كثير من الأحيان، ولكنه يرجع في المقام الأول إلى الجهود والأنشطة السياسية للوبي.

والنتيجة هي، برأينا، أن مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء تتضرر أكثر مما تستفيد.  بالنسبة للولايات المتحدة، فإن "العلاقة الخاصة" تقوّض مكانة أمريكا في العالمين العربي والإسلامي، وتشجع على اتباع نهج أكثر صداماً مع إيران وسوريا، وتسهم بشكل كبير في مشكلة الإرهاب في أمريكا، وفي مشاكل مكلفة ولا لزوم لها، مثل غزو العراق عام 2003.  وبالنسبة لإسرائيل، فإن الدعم الأمريكي الذي لا لبس فيه لجميع أعمالها تقريباً قد سمح باستمرار بإخضاع الفلسطينيين لعقود طويلة لمواصلة السيطرة عليهم، مما قوض عملية السلام الإسرائيلية - الفلسطينية وهدد مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية و/أو يهودية.

وقد أوضحنا أن اللوبي ليس وحدة متراصة تحكم كل جانب من جوانب سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بل مجموعة من الجماعات والأفراد المختلفين المتحدين بهدف الدفاع عن أنشطة إسرائيل وتعميق "العلاقة الخاصة".  رفضنا صراحة فكرة وجود شيء شائن، موضحيْن أن أيباك والمنظمات ذات الصلة كانت ببساطة جزءاً من مجموعة المصالح القوية، مثل "لوبي المزارع" أو "جمعية البندقية الوطنية".  وقد استخدمنا مصطلح "اللوبي الإسرائيلي" للإشارة إلى أنه ليس كل اليهود الأميركيين يدعمون هذه السياسات، وأن بعض الأعضاء الرئيسيين في اللوبي (مثل الصهاينة المسيحيين) ليسوا يهوداً.  ويؤكد الكتاب أيضاً أن أياً من هذه الجماعات أو الأفراد ليس مسؤولاً، بمفرده، عن الخيارات التي يتخذها قادة الولايات المتحدة.

وكما تنبأ المقال والكتاب، فإن عاصفة من الانتقادات أعقبت نشرهما، بما في ذلك عدد ليس قليلاً من الاتهامات بأننا معاديان لإسرائيل أو معاديان للسامية.  لا شيء يمكن أن يكون أبعد [من هذه الاتهامات] عن الحقيقة.  كان هدفنا هو إثارة نقاش من شأنه أن يساعد على تحريك سياسة أمريكا الخارجية في اتجاه أكثر حكمة، ويزيد من فرص إسرائيل في التوصل إلى حل دائم وسلمي، قائم على وجود دولتين، مع الفلسطينيين.  قادنا اللوبي - من وجهة نظرنا - بعيداً عن كلا الأمرين من خلال سحق أي انتقاد لإسرائيل بكل شكل تقريباً، ومن خلال تشجيع العمل العسكري ضد خصوم إسرائيل.

وللأسف، بالنسبة لإسرائيل كما للولايات المتحدة، فإن السنوات العشر الماضية توفر دليلاً وافياً على أن حجتنا الأساسية لا تزال صحيحة.  ومع ذلك، فإن التحولات داخل المجتمع المؤيد لإسرائيل، وفي إسرائيل نفسها، قد تؤدي إلى تحولات إيجابية في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وإلى علاقة معافاة بين البلدين.

ليس هناك من شك في أن اللوبي يبقى قوة سياسية قوية اليوم.  "العلاقة الخاصة" سليمة تماماً: ما زالت إسرائيل، المستمرة في الازدهار، تتلقى مليارات الدولارات من المساعدات الأمريكية، ولا تزال محصنة إلى حد كبير من انتقادات كبار المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس أو المتنافسين على المناصب العامة. وصم أي مرشح للوظائف الحكومية الهامة بأنه "مؤید لإسرائیل" بشكل غير كاف يطيح بفرصه [بالفوز].  لا يحتاج المرء إلى أكثر من النظر إلى جلسات تشاك هاجل المثيرة للجدل – والـ 178 مرة التي ذُكرت فيها إسرائيل - لمعرفة مدى أهمية الدور الذي تلعبه إسرائيل في تحقيق النجاح السياسي في هذا البلد.  يمكن للناس الذين ينتقدون إسرائيل أن يفقدوا وظائفهم أيضاً.  ويؤدي الأغنياء المدافعون عن إسرائيل، مثل شيلدون أديلسون وحاييم سابان، أدواراً كبيرة في السياسة الأميركية، وخاصة في ما يتعلق بالقضايا الإسرائيلية.  لا يزال عدد من الأفراد والجماعات المتشدة في اللوبي معارضين صارمين للاتفاق النووي الراشد مع إيران، عام 2016، ما قد يساعد، في نهاية المطاف، على إقناع الرئيس ترامب أو الكونغرس بإسقاطه.

إلا أن أوضح مثال لقوة اللوبي الدائمة هو فشل إدارة أوباما في إحراز أي تقدم في تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.  كان الرئيس أوباما ووزير الخارجية جون كيري مؤيدين قويين لإسرائيل، وكان كلاهما يعتقد أن الحل قائم على وجود دولتين، كما قال أوباما، "من مصلحة إسرائيل ومصلحة فلسطين ومصلحة أمريكا ومصلحة العالم".  ولكن رغم تلقيه دعماً من جماعات مؤيدة للسلام ومناصرة لإسرائيل، مثل "جيه ستريت"، رفضت إسرائيل جهوده الرامية إلى تحقيق "دولتين لشعبين"، وعملت جنباً إلى جنب مع أيباك وغيرها من الجماعات المتشددة.  فبدلاً من السعي الجاد للسلام، وسّعت إسرائيل مستوطناتها في الأراضي التي تحتلها، ما جعل من الصعب، أكثر من أي وقت مضى، إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

ونظراً لنفوذ أيباك المتين في الكونغرس، ومعارضتها الحادة لأي حل وسط ذي معنى مع الفلسطينيين، قدم أوباما وكيري في نهاية المطاف لإسرائيل جزَرة إضافية (مثل زيادة المساعدات العسكرية) لمحاولة كسب تعاونها.  مثل أسلافهما، لم يتمكنا من الضغط على إسرائيل للتوصل إلى حل وسط عن طريق التهديد بتخفيض الدعم الأميركي بشكل كبير.  ونتيجة لذلك، لم يكن لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حافزاً كبيراً للتوصل إلى اتفاق.  والنتيجة هي أن حل الدولتين، الذي سعت إليه الولايات المتحدة منذ زمن طويل وعارضه نتنياهو منذ زمن طويل، بات الآن أبعد من أي وقت مضى.  وهذه نتيجة سيئة للولايات المتحدة ولإسرائيل.

ومع ذلك، ورغم استمرار تأثير اللوبي، فإن هناك اليوم نقاشاً أكثر انفتاحاً للقضايا ذات الصلة بإسرائيل مما كان عليه قبل مقالنا وكتابنا.  ومن المرجح أن تؤدي القدرة على التحدث بصراحة أكثر حول إسرائيل، إلى جانب الاتجاهات طويلة الأجل في المنطقة والولايات المتحدة، إلى تقليل تأثير اللوبي على السياسة الخارجية الأمريكية في المستقبل.

في البدء، ورغم انضمامها إلى نتنياهو في معارضة صفقة إيران، لم تتمكن إيباك من إقناع الكونجرس برفض الاتفاق.  هذا الفشل يشير إلى هزيمة نادرة لجماعة الضغط، وانتصار لـ "جيه ستريت" والمجموعات الأخرى التي أيدت الصفقة.

وعلاوة على ذلك، تم كسر محرمات الانتقاد العلني لإسرائيل، واللوبي، أو العلاقة الخاصة.  في السنوات الأخيرة، كتب كتّاب، مثل بيتر بينارت وجون جوديس ودان فليشلر وآخرون، أعمالاً هامة تدرس دور الجماعات المؤيدة لإسرائيل في السياسة الأمريكية، وانتقدت تأثيرها على السياسة الخارجية الأمريكية.  وقد أظهر صحفيون بارزون، مثل توماس فريدمان وأندرو سوليفان وروجر كوهين، انتقاداتهم الخاصة لسياسات إسرائيل وأنشطة اللوبي.  أصبح المزيد من الأميركيين على بينة من تعقيدات الحياة في إسرائيل وفلسطين، وأكثر تعاطفاً مع احتياجات ورغبات السكان في كلا الجانبين.

وهناك أيضاً انقسامات متزايدة داخل المجتمع اليهودي الأمريكي حول ما هو الأفضل لإسرائيل نفسها.  وقد وثق علماء، مثل دوف واكسمان وستيفن سيمون ودانا ألين، أن اليهود الأمريكيين اليوم أقل تردداً في انتقاد سياسات إسرائيل أو تصرفات الحكومة الإسرائيلية.  إن إنشاء اللوبي المؤيد للسلام "جيه ستريت"، والنمو السريع للمجموعات التقدمية مثل صوت اليهود من أجل السلام ونجاح المجلات الإلكترونية المثيرة للجدل التي تنتقد الصهيونية مثل موندويس، تظهر أن المواقف تجاه إسرائيل [باتت] أكثر تعقيداً مما كانت عليه في الماضي.  إن الدعم الآلي لإسرائيل لا يعد شرطاً تلقائياً لكثير من اليهود الأمريكيين.

تظهر هذه التطورات بشكل خاص بين الشباب؛ وكما يؤكد واكسمان في كتابه "مشكلة في القبيلة" عام 2016، فقد تضخمت الانقسامات بين الأرثوذكس وفروع اليهودية الأكثر ليبرالية.  يرى المرء هذا الاتجاه في استطلاع للرأي أجرته مؤخراً اللجنة اليهودية الأمريكية، والذي وجد أن ما يقرب من 80٪ من اليهود الأمريكيين يرفضون العمل الذي يقوم به الرئيس ترامب، لكن 71٪ من اليهود الأرثوذكس يؤيدون ترامب.  [وما هو] السبب الرئيسي؟  يميل اليهود الأرثوذكس إلى رؤية ترامب أكثر تأييداً لإسرائيل.  ولكن حتى بين الأرثوذكسيين، وجدت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة نيشما ريزارتش أن 43٪ فقط من الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً "يدعمون" الدولة اليهودية بشكل فعال، مقارنة بـ 71٪ من أولئك الذين تجاوزوا 55 عاماً.

هذه الاتجاهات تنبع من التوتر الأساسي: الغالبية العظمى من اليهود الأميركيين لا تزال ملتزمة التزاماً عميقا بالقيم الليبرالية، في حين أن إسرائيل تبتعد عنها منذ سنوات عديدة.  هناك توتر معين بين الليبرالية والصهيونية، لأن الليبرالية تفترض أن جميع البشر يمتلكون مجموعة الحقوق الأساسية نفسها، وتؤكد على التسامح المتبادل، في حين أن الصهيونية حركة وطنية هدفها تكريس امتيازاتها الحالية لشعب واحد على حساب [شعب] آخر.  حتى عام 1967، كان التوتر بين القيم الليبرالية والصهيونية صامتاً لأن معظم الإسرائيليين كانوا يهوداً، ولم يحظ المواطنون من الدرجة الثانية من الأقلية العربية الإسرائيلية باهتمام كبير.

عندما استولت إسرائيل على الضفة الغربية وغزة عام 1967، أدى إخضاع الملايين من الفلسطينيين إلى ظهور هذا التوتر إلى الواجهة.  استمر احتلال الأراضي الفلسطينية لمدة نصف قرن؛ واليوم، فإن بعض قطاعات الحكومة الإسرائيلية ملتزمة صراحة بالإبقاء على الضفة الغربية إلى الأبد، وخلق "إسرائيل الكبرى".  ولا تقتصر هذه السياسة على حرمان الفلسطينيين من حقوق سياسية ذات أهمية، بل تقود إسرائيل أيضاً إلى الرد بشدة عندما يرد الفلسطينيون بالعنف والإرهاب (كما حدث رداً على الانتفاضتين وأثناء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على غزة)، ما يزيد من تشوّه صورتها في الولايات المتحدة وأماكن أخرى.

لكن، وكما حذر رئيسا الوزراء السابقيْن، إيهود باراك وإيهود أولمرت، فإن التنكر لدولة قابلة للحياة خاصة بالفلسطينيين سيحول إسرائيل، على المدى الطويل، إلى دولة أقرب إلى الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.  سيكون صعباً، بشكل متزايد، على مؤيدي إسرائيل - وخاصة اليهود الأمريكيين الليبراليين - تبني مثل هذه الدولة والدفاع عنها ضد الانتقادات التي لا مهرب منها التي ستوجه إليها.  وعلاوة على ذلك، فإن الانجراف المستمر في السياسة الإسرائيلية - الذي يتجسد في "قانون الشفافية" لعام 2016 الذي يهمش منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية، فضلاً عن قرار نتنياهو بالتراجع عن خطة تسمح للرجال والنساء من غير اليهود الأرثوذكس بالصلاة معاً على الجدار الغربي [حائط البراق] – يتضارب أيضاً مع القيم السياسية لمعظم اليهود الأمريكيين.

والأكثر إثارة للقلق، [هو] أن الحكومة الإسرائيلية بدأت تغض الطرف عن أحداث معاداة سامية حقيقية، طالما يوفر لها ذلك حماية أولويات أخرى.  كان نتنياهو بطيئاً في إدانة المظاهرات المناهضة لليهود والنازيين الجدد في شارلوتسفيل، فرجينيا، في آب / أغسطس، على سبيل المثال، ورفض انتقاد تعليق ترامب على هذه الأحداث المزعجة.  ولا يزال نتانياهو على علاقة جيدة مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، على الرغم من حملة أوربان المعادية للسامية ضد الممول جورج سوروس.  والواقع، فإن ابن نتنياهو، يائير نتنياهو، نشر مؤخراً على الفيسبوك رسماً ساخراً لسوروس فيه معاداة صريحة للسامية، ونال إدانة ملطفة.

سرعت هذه الأحداث وغيرها تسليط الضوء على ما وصفه واكسمان بأنه "انشقاق" بين المنظمات المؤيدة لإسرائيل.  إن التصورات السابقة لداوود الإسرائيلي الضعيف المحاط بجالوت عربي معاد، لم تعد صادقة إزاء واقع إسرائيل المزدهرة والمسلحة نووياً والتي تحرم الملايين من العرب الفلسطينيين من الحقوق الأساسية وتستخدم قوتها العسكرية الهائلة لإبقاء أولئك المحرومين من السلطة عاجزين وخائفين .  لا تزال إسرائيل تواجه عدداً من التحديات الأمنية، ولكنها، خلافاً لما كان عليه الاعتقاد التقليدي، ليست ضعيفة أو معزولة أو معرضة لهجوم تقليدي.  بدلاً من ذلك، أصبحت دولة قومية شرسة تتبع سياسات غير قانونية، على نحو متزايد، ما يجعل من الصعب على الليبراليين الدفاع عنها بحماسة.

ومع ذلك، فإن هذه الاتجاهات لم تؤثر بعد على أشد المدافعين عن إسرائيل حزماً هنا في الولايات المتحدة.  إن كان هناك أي شيء، فإن جهودهم لإسكات أي انتقاد لإسرائيل وصلت إلى آفاق جديدة.  كيف يمكن للمرء أن يفسر مشروع قانون مجلس الشيوخ، الذي ترعاه أيباك، والذي من شأنه أن يجعل المشاركة في حركة المقاطعة، وسحب الاستثمارات والعقوبات، جريمة في الولايات المتحدة، والذي أدانه الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، ومنظمة العفو الدولية، ومركز الحقوق الدستورية، ونددوا به، وبأنه تهديد مباشر لحرية التعبير؟

وحتى لو نجحوا في تكميم بعض الانتقادات على المدى القصير، إلا أنه ومع مرور الوقت، فإن هذه التكتيكات ستنفّر الكثير من الأميركيين، بما في ذلك أعداد كبيرة من اليهود الأمريكيين الذين يثمنون حرية التعبير والتسامح وحقوق الإنسان، والذين يفهمون مدى أهمية تلك القيم في الحفاظ على أمن الأقليات في كل مكان.

وبسبب التحول الكبير في المسار السياسي لإسرائيل، فمن المرجح أن تتسع الشقوق داخل اللوبي - وفي المجتمع اليهودي الأمريكي، على نطاق أوسع.  وإذا تحول ميزان القوى في ذلك المجتمع لصالح جماعات أكثر اعتدالاً ومؤيدة للسلام، فقد يكون هناك بصيص من الأمل.  و"دولتان لشعبين" سيكون من الصعب تحقيقه اليوم أكثر مما كان يمكن عليه زمن الرئيس كلينتون أو الرئيس أوباما؛ ولكن الضغط السياسي من لوبي قوي ومؤيد لإسرائيل ومؤيد للسلام في الولايات المتحدة هو على الأرجح التطور الوحيد الذي من شأنه أن يقنع القادة الأمريكيين بالعمل كوسطاء منصفين، وإقناع الحكومة الإسرائيلية بمنح الفلسطينيين دولة قابلة للحياة.  وعلى المدى الطويل، قد يكون ذلك هو السبيل الوحيد للحفاظ على إسرائيل آمنة وعلى الروابط القوية للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

*ستيفن م. والت: أكاديمي ومؤلف كتاب (اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية)، بالشراكة مع جون ج. ميرشيمر).

انشر عبر
المزيد