الصحافة اللبنانية: السلطات اللبنانية منقسمة حول تقسيم المطلوبين في عين الحلوة!

07 أيلول 2017 - 11:46 - الخميس 07 أيلول 2017, 11:46:07

مخيم عين الحلوة
مخيم عين الحلوة

بيروت – وكالة القدس للأنباء

أبرزت الصحف اللبنانية، الصادرة صباح اليوم الخميس، 7 أيلول / سبتمبر 2017، أبرز ما تناولته "التسريبات" و"الإشاعات" وأقوال "المصادر" المجهولة دوماً، حول ما يدور في كواليس معالجة ملف المطلوبين في عين الحلوة، مركزة على انقسام داخل "الصف اللبناني" حول آلية التعاطي مع ملف المطلوبين، الذي يبدو أنه يجري تصنيفهم إلى فئات ثلاث، فيما تواصل بعض الصحف والمواقع تحريضها الذي دأبت عليه بخصوص المخيمات الفلسطينية في لبنان، حتى ولو كان الأمر يتعلق بالحاجات اليومية والمعيشية للأهالي.

سفير الشمال:

كشف عمر إبراهيم، في سفير الشمال، أن النقاشات اللبنانية – الفلسطينية التي كانت تحظى بغطاء إقليمي أو مباركة "تركزت على عدة ملفات منها أولاً، معالجة ملف المطلوبين بأحكام قضائية والبالغ عددهم أكثر من ألف فلسطيني، عبر تشكيل لوائح بأسمائهم والأحكام التي تواجههم وعرضها على القضاء لتأمين محاكمات لهم بأسرع وقت، وذلك بهدف فصلهم عن بقية المطلوبين المصنفين في خانة الإرهاب، وعدم فتح المجال لاستغلالهم أو توريطهم في أي مواجهة قد تحصل".

أما الملف الثاني وهو الأكثر تعقيداً، فيتركز على ملف المطلوبين الإسلاميين، والذين يتفاوت عديدهم بين الجانبين اللبناني والفلسطيني، بين 200 وفق المصادر الفلسطينية و800 بحسب المصادر اللبنانية، وطرحت عدة حلول منها خروجهم إلى سوريا على غرار ما حصل مع داعش والنصرة.

هذا الطرح الذي تروج له الفصائل الفلسطينية في المخيم، يلقى قبولا عند طرف لبناني يرغب في حصول تسوية تجنب المخيم وعاصمة الجنوب تداعيات أي مواجهة عسكرية، خصوصاً وأن ″البروفة″ العسكرية التي حصلت قبل فترة أثبتت صعوبة استئصال هذه المجموعات من دون الوصول إلى دمار شامل للمخيم وخسائر بشرية يصعب التكهن بحجمها.

ويلفت إلى أن "الأمور في الساعات الماضية سارت بعكس ما يشتهي دعاة التسوية، وبدا أن التسريبات الإعلامية للحل المطروح كانت بمثابة بالونات اختبار لجس نبض شريحة لبنانية لا تزال على موقفها الرافض لأي تسوية، تؤدي إلى خروج ″الإرهابيين″، وتدعو إلى الانتقام منهم، وهي رغبة تضاعفت بعد خروج عناصر النصرة وداعش سالمين من لبنان"، بحسب قوله.

ويختم إبراهيم بالقول: وفق المعلومات"أن الباب لم يقفل بعد، وهناك أيام  حاسمة أمام الجميع للوصول إلى تسويات بأقل الخسائر، وأن عملية الإقناع أو الضغط  ربما لن تمرّ على البارد، وهي تحتاج بعض التسخين".

موقع النشرة:

يلفت مارون ناصيف في موقع النشرة الالكتروني إلى أن ملف عين الحلوة "يُدرس على أعلى المستويات الرئاسيّة والعسكريّة، ولكن بكثير من الدقة لأن عدد الإرهابيين والمطلوبين في المخيم قليل جداً مقارنة مع عدد قاطنيه من اللاجئين الذين يبلغ عددهم مئة ألف نسمة.. وبالتالي، فإذا كان المطلوب أمنياً تطهير المخيم من الإرهابيين والمطلوبين، فليس المطلوب أبداً ارتكاب مجزرة بحق المدنيين أو التدمير، ولا حتى تحويل المعركة إلى حرب بين الجيش اللبناني والفصائل الفلسطينية المسلحة"، تقول المصادر الأمنية المتابعة.

ويضيف ناصيف أن المعلومات التي تتسرب من المخيّم تشير الى تقسيم المطلوبين داخل المخيم عبر لوائح إسميّة إلى ثلاث مجموعات: الأولى تضم المطلوبين الصغار؛ والثانية، تضم "أسماء مطلوبين كبار بجرائم إرهابية، ولكن قد يثمر التنسيق الأمني اللبناني - الفلسطيني بإلقاء القبض عليهم عبر عمليات دهم نوعية"؛ أما الثالثة فتضم المطلوبين "الكبار غير القابلين للتفاوض إلا على ترحيلهم إلى سوريا ومن بينهم شادي المولوي"... وهي اللائحة الأصعب، وهي التي ستكون الكلمة الفصل في كيفية معالجتها للجيش اللبناني وبالتنسيق الكامل مع الفصائل الفلسطينية، مع العلم أن عملية ترحيل هؤلاء الى خارج لبنان لم تطرح بعد على الصعيد الرسمي اللبناني، ومن المتوقع ألا تطرح نظراً إلى ملفاتهم الحافلة إرهابياً.

وفي مقال آخر تكشف النشرة المساعي التي يقوم بها رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود "لبلورة أفكار وصيغة تقود إلى معالجة قضية المطلوبين والمتوارين في مخيم عين الحلوة وأن أحد هذه الأفكار اقتراح إخراجهم من المخيم إلى الداخل السوري".

وأوضحت مصادر مقربة من الشيخ حمود، أن اتصالاته الأولية، دلت بوضوح على أمرين، الأول أن هناك تعقيدات متداخلة وصعوبة بالغة في إنجاز مثل هذه المبادرة، والثاني أن التوقيت الآن غير مناسب أمام استحقاقات لبنانية، ما يوحي أن هذا الملف مؤجل على موافقة لبنانية حتى إشعار آخر، فيما المطلوب إزاء ذلك، استنفار سياسي وأمني فلسطيني يواكب خطورة إبقاء هذه القضية "قنبلة موقوتة" قد تنفجر في أي لحظة، لتطال بشظاياها الكل الفلسطيني والجوار اللبناني، وذلك عبر الإسراع بترجمة التوافق اللبناني الفلسطيني خلال "اللقاء التشاوري" الذي عقد في مجدليون بدعوة من النائب بهية الحريري، وفي تشكيل "لجان المتابعة" الثلاث التي اتفقت عليها "القيادة السياسية الموحدة" في لبنان.

النهار:

تؤكد النهار في معرض تغطيتها لملف عين الحلوة أن الحل العسكري في عين الحلوة غير وارد وتسليم مطلوبين دونه عقبات. 

ويشير رضوان عقيل في مقالته إلى أنه بعد الانتهاء من عمليات تطهير جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك من إرهابيي "داعش" و"جبهة النصرة"، اتجهت الأنظار إلى المطلوبين في مخيم عين الحلوة، ولا سيما منهم المجموعات التي دأبت على تعكير الأجواء الأمنية.

الديار:

يرى محمود زيات في الديار، "أن الحل العسكري للجيش اللبناني ليس المفضل لبنانياً ولا فلسطينياً، وتداعياته لا قدرة لأحد على تحملها، لجهة مصير الوجود الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية والأضرار بالعلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية وانعكاس ذلك على المستوى الوطني، فلا أحد، ترى الأوساط، يميل إلى استنساخ تجربة مخيم نهر البارد".

ويضيف: "ثمة من بات يتعامل مع الملف الأمني لمخيم عين الحلوة، انطلاقاً من حقيقة أن الهامش يضيق أمام أي نوع من أنواع المناورة، والجميع أمام الامتحان الصعب لانقاذ «عاصمة الشتات» الفلسطيني في عين الحلوة، من مشروع إرهابي جعل من المخيم أسير أجندته، وبالتالي حماية الأمن الوطني اللبناني...

صيدا أون لاين وصيدا سيتي:

استعرض الموقعان الجولة التي يقوم بها قائد القوة المشتركة الفلسطينية في عين الحلوة العقيد بسام السعد على قيادات وفعاليات مدينة صيدا، حيث التقى رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد.

ومن جهة أخرى، طالب إمام مسجد الغفران في صيدا، الشيخ حسام العيلاني، بالكف عن اللعب بأعصاب أهلنا في مخيم عين الحلوة.

ليبانون ديبايت:

نقل الموقع عن دوائر ديبلوماسية "اهتمامها بالأوضاع في مخيم عين الحلوة، خصوصاً وأن هناك أخباراً عن حوار لعقد صفقة قد تقضي بإخراج عدد من المطلوبين نحو سوريا وتسليم عدد آخر مقدر بخمسين، لن تقبل الدولة اللبنانية بنقلهم بسبب تورطهم بدماء لبنانية".

وفي تقرير نشره الموقع، صوّره وكأنه "خبطة إعلامية"، كشف و"بالصور"، أن بعض التجار يستخدم "أساليب مبتكرة لممارسة اعمال التهريب من – إلى بعض المخيمات الفلسطينية".

وبحسبه، فإن "أحدث تلك الابتكارات "هي عبارة عن "صهريج محروقات" جرى تعديله لكي يتلاءم مع طبيعة أعمال التهريب... (وقد) استخدم في إخفاء ونقل أكياس الإسمنت إلى داخل المخيم (الرشيدية بمنطقة صور)...".

ويزعم التقرير أن "اللجوء إلى هذه الطريقة تعود أسبابها إلى قرار منع أعمال البناء في المخيم حيث يحاول بعض التجار الاستفادة بطريق غير مشروعة وإدخال مواد البناء إلى المخيم بأسعار تفوق ثمنها الطبيعي".

وفي ما يكتفي التقرير بذكر ما يعتبره جشع التجار، دون أن يكلف نفسه عناء البحث في تأثير حصار المخيم ومنع دخول حاجات أساسية إليه، يغمز من قناة التحريض ضد المخيم وأهله بالقول: "وإذ عبرت مصادر متابعة عن ذهولها مما رأت، أبدت تخوفها من إمكانية أن تُستخدم آليات مماثلة في أعمال ذات طابع أمني، ودرءً للأسوأ، يتوقع أن تشهد مداخل المخيمات خاصة الجنوبية منها تشديداً في الإجراءات الأمنية وطرق البحث، خوفاً من تكرار الحادثة، وسعياً خلف توقيف آليات أخرى ربما تكون موجودة".

انشر عبر
المزيد