الصحف اللبنانية: هل اقترب حل معضلة "المطلوبين" في "عين الحلوة"؟

05 أيلول 2017 - 01:14 - الثلاثاء 05 أيلول 2017, 13:14:56

بيروت – وكالة القدس للأنباء

منذ توقف إطلاق النار في جرود راس بعلبك القاع، وانتهاء الاشتباك بترحيل عناصر "تنظيم الدولة" إلى الداخل السوري، بادرت بعض وسائل الإعلام اللبنانية، من صحافة ومواقع إخبارية، إلى فتح ملف "عين الحلوة"، داعية قيادة الجيش للتصدي لإنهاء ظاهرة المطلوبين فيه، في وقت يشدد فيه المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم، على أن هذا الملف لا يحسم إلا بالتفاهم والتنسيق مع القوى والفصائل الفلسطينية، وأن عين الحلوة لن يكون "نهر البارد" آخر..

فهل اقترب موعد حل لغز "المطلوبين" في "عين الحلوة"، بترحيلهم إلى الداخل السوري؟

موقع لبنان 24

قالت مصادر فلسطينية ميدانية لـ"لبنان 24" إن "الجيش لن يلجأ إلى الحل العسكري في المخيم، ولن يكرر تجربة نهر البارد، ونحن كقوى فلسطينية لن نسمح بأي احتكاك مع الجيش".

وتوقفت المصادر عند تلميح المدير العام للأمن العام لإيجاد حلول لمشكلة عين الحلوة، وجددت تأكيد اقتراح بعض الفصائل الفلسطينية بأن يخرج المسلحون من المخيم إلى أدلب، مع إشارة المصادر إلى أن باب المفاوضات مفتوح، فهناك قوى سياسية لبنانية تعتبر أن ترحيل هؤلاء المسلحين سينعكس إيجاباً على الصعيد الأمني في لبنان والعمل جار في هذا السياق.

أما في ما يتصل بالمطلوبين اللبنانيين، فإن الدولة اللبنانية حتى الساعة، بحسب المصادر الفلسطينية، ترفض فكرة أن يشملهم الحل، ويصرّ المسؤولون على توقيفهم واعتقالهم ومحاكمتهم، علماً أن فريقاً سياسياً حاول ولا يزال إقناع المعنيين بأن ترحيل المطلوبين ايضاً من شأنه أن يريح الوضع الفلسطيني واللبناني معاً.

الجمهورية:

نقل علي داود في صحيفة الجمهورية عن مصادر "فلسطينية إسلامية" أنّ «رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد فوزي حمادي أبلغ الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية في المخيم رسالة بضرورة تسليم المطلوبين إلى الدولة اللبنانية للانتهاء من الملف»...

وأكدت المصادر: «فهمنا من الرسالة تصميماً لبنانياً وتوجّهاً لتنظيف مخيم عين الحلوة من المطلوبين بعد الانتهاء من معركة الجرود، على أن تتّبع الدولة طرقاً وأساليب معينة في حال امتناع المطلوبين عن تسليم أنفسهم».

وكشفت الجمهورية أن العمل جار على "تشكيل لجنة فلسطينية متخصّصة بالمطلوبين" من الفصائل الفلسطينية الإسلامية والوطنية، وستباشر "عملها على محورين: الأول مع المطلوبين أنفسهم، والثاني مع الأجهزة الأمنية ومخابرات الجيش اللبناني لتكوين صورة عمّا يجب انتهاجه معهم من خطوات للمرحلة المقبلة، واستباقاً لأيّ تصعيد أمني قد يشهده المخيم الذي لم يخلُ من توترات متنقلة بين أحيائه تقف وراءها شخصيات مطلوبة"...

موقع النشرة:

قال موقع النشرة في متابعته لملف المطلوبين في مخيم عين الحلوة، إن تعليقات وتصريحات المسؤولين اللبنانيين أوحت "أن المخيم الذي يعتبر عاصمة الشتات الفلسطيني وضع تحت "عين المجهر" اللبناني، بعد إقفال الملفات الأمنية الساخنة لما يمكن أن يشكله من تهديد للاستقرار الوطني، رغم أنه طوال أمد الأزمة السوريّة وتداعياتها على الساحة اللبنانية من تفجيرات انتحارية وإرهابيّة لم يخرج منه أي انتحاري أو سيارة مفخخة أو ما يسوء الأمن اللبناني"...

أما بالنسبة لخيارات الدولة اللبنانية في التعامل مع هذا الملف، فقالت النشرة وفق المصادر، "ثمة خيارات كثيرة غير محددة بمهل زمنية، خلافاً لكل ما يشاع، سلمية وأمنية، ومنها الاعتماد في المرحلة الأولى على التلاقي الفلسطيني مع المطلب اللبناني في إنهاء قضية المطلوبين وتسليمهم للقضاء اللبناني، ولكن القوى الفلسطينية نفسها تعترف بصعوبة هذا الملف، لذلك قررت تشكيل "لجنة مركزية" لمتابعته، ستقوم بتصنيف المطلوبين وفق الجنسيات، لبناني، سوري، فلسطيني نازح من سوريا وفلسطيني من لبنان، أعدادهم الحقيقية، التهم الموجهة لهم، خطيرة، متوسطة، الانتماء إلى تنظيمات محظوررة أو وثائق أمنية أو إطلاق نار أو غيرها"...

اللواء:

استعرضت صحيفة اللواء مسيرة المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، وخاصة في الشق الفلسطيني، "منذ أنْ كان رئيساً لفرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب عام 2005، وبقي يتولّى مسؤولية هذا الملف، سواء أثناء توليه منصب مساعد مدير مخابرات الجيش اللبناني أو مديراً عاماً للأمن العام"...

وتقول اللواء: "ألغام عديدة تمكّن اللواء إبراهيم بتنسيق مع القوى الفلسطينية من إبطال مفعولها، وليس آخرها باعتماد "القوّة الناعمة" التي أفضت إلى عمل أمني نظيف بتوقيف الرأس المدبّر في "شبكة الربيع" بتفجيرات "شهر رمضان" الإرهابية خالد محمد مسعد (المعروف بالسيد)...".

"إذاً الحل ممكن بتعاون لبناني - فلسطيني، يؤدّي إلى تنفيذ الفصائل والقوى الفلسطينية للاتفاقات التي عُقِدَتْ سابقاً، فهي ليست بحاجة إلى اتفاقات جديدة، بل تنفيذ ما اتُّفِقَ عليه سابقاً، ما يعطي النتائج المرجوة من خلال تحديد المسؤوليات، ورفع الغطاء بشكل عملاني عن المخلّين بالأمن، والضرب بيد من حديد على مَنْ يحاول التوتير، حتى لا "يفلت الملق"، خاصة أنّ هناك مصلحة لأطراف محلية وإقليمية ودولية لتحريك الوضع في مخيّم عين الحلوة بعد الخسارة التي مُنِيَ بها إرهابيو "جبهة النصرة" و"داعش".

النهار:

بعد انتهاء "معركة الجرود"، "تتجه الأنظار إلى المخيمات الفلسطينية وخصوصاً عين الحلوة باعتباره إحدى البؤر التي يتحصن فيها مطلوبون وإرهابيون، تتساءل النهار، هل يمكن إنجاز تحرير الجرود وتلك المساحات الشاسعة من "النصرة"، و"داعش" من دون أن يستكمل بتطهير شارعين في مخيم عين الحلوة لا يزالان مسرحاً لتغلغل الإرهاب بأشكاله المختلفة وتحت مسميات متعددة؟..

ليبانون ديبايت:

تساءل موقع ليبانون ديبايت: بعد انتهاء معركة "الجرود"، "هل يمكن أن يكون مُخيّم عين الحلوة المحطّة العسكريّة الثّانية للجيشِ اللّبنانيّ؟"..

في معرض الإجابة على هذا السؤال يتحدث الموقع عن مراكز التدريب الموجودة في مخيم الرشيدية لعناصر من حركة فتح "على أيدي مُدرِّبينَ كُلِفوا بشكلٍ مُباشرٍ من رام الله"...

ويكتب: "ويُقال إنّ هذهِ العناصر سيكونُ لديها في المرحلةِ المُقبلة دوراً عسكريّاً ما في المُخيّمات، وسط رضى لبنانيّ أمنيّ، وسياسيّ، ورضى فلسطينيّ (داخل الفصائل الفلسطينيّة).  ما يُشيرُ إلى "معركةٍ حاسمةٍ" قد تحصل في عين الحلوة لم تتبلور بعد ساعة انطلاقها، في انتظارِ ظُروفٍ مُعيّنة، ترفضُ المصادرُ المعنيّة الإفصاحَ عنها حتّى السّاعة".

"وتجزم المُعطيات أنّه ليس هناك توجّهاً لحسمٍ عسكريٍّ من قبلِ الجيش اللّبنانيّ في مُخيّم عين الحلوة إلّا في حالِ مُورسَت عمليّة هجومٍ من داخل المُخيّم على الخارج، على غِرار ما حصلَ في أحداثِ مُخيّم نهر البارد".

ويرى كاتب المقال أن الجيش اللبناني سيكتفي "بعملياتٍ ذات طابعٍ أمنيّ مثل عمليّة تصفيةِ أمير داعش في مُخيّم عين الحلوة عماد ياسين، أي ضرباتٍ أمنيّةٍ تُوجّه للمجموعاتِ الإرهابيّة داخل المُخيّم.  ويرى المصدر أنّ هذهِ العمليّات لها أن تُحقّق الغرض المرجوّ منها بأقلِ خسائر مُمكنة، وهامش الخطأ فيها ضئيل جداً، كونه يتمّ التّمهيد لهذه العمليّات بسريّةٍ تُفاجئ الطّرف الآخر وتجعلهُ أضعف في المُواجهة، كما أنّ لهذه العمليّات أن تُحافظَ على البيئة المُتجانسة في المُخيّم، مع الحفاظِ على طِيبِ العلاقة بين الجيش والمُخيّم من أهالٍ وفصائل فلسطينيّة".

وينهي الموقع جازماً أن الحسم العسكري بعيد عن مخيم عين الحلوة...

سفير الشمال:

بعد حديثه عن المأزق الذي يواحهه الجانبين الفلسطيني واللبناني بشأن ملف المطلوبين بمخيم عين الحلوة، يكشف عمر إبراهيم في "سفير الشمال" أن "اللقاءات والاتصالات بين القيادات الفلسطينية واللبنانية، قد قطعت النقاشات فيها شوطاً متقدماً، لجهة وضع اللمسات الأولى على مسودة حل يقوم على فرز تهم المطلوبين بين إرهاب وجنح وجنايات، وتحضير ملفات بأسمائهم والتهم المنسوبة إليهم، وعرضها على القضاء لتحديد الأحكام فيها، والشروع بتسليم المطلوبين على دفعات، مع تعهد بتسريع المحاكمات وتأمين محاميين للترفع للحالات التي تستدعي ذلك".

وتصيف المعلومات أن "المطلوبين هم نحو 1400 شخص، بينهم بحسب الفلسطينيين نحو 200 شخص يصنفون في خانة الإرهاب، في حين أن الجانب اللبناني يشير إلى وجود أكثر من 800 شخص متهم بالإرهاب".

وتتابع المعلومات أن "السيناريو المفترض بالنسبة للمطلوبين المصنفين في خانة الإرهاب سيكون على الشكل التالي: الموافقة على خروجهم إلى سوريا، على غرار ما حصل مع جبهة النصرة وتنظيم "داعش"، من دون تحديد الجهة التي سيتوجهون إليها في داخل سوريا".

الأخبار:

يقول رضوان مرتضى في الأخبار إن ملف مطلوبي عين الحلوة "يطبخ على نار نار هادئة"... ودونه عقد عدة أبرزها: "أنّ اللواء عباس ابراهيم أبلغ الوسطاء استحالة قبول مغادرة أي مطلوب لبناني في حال أُبرِمت الصفقة، مشدداً على ضرورة محاكمة المطلوبين اللبنانيين المتورطين في دماء أبرياء أمام القضاء اللبناني"..

و"من بين هذه العُقد، جنسيات المغادرين وطبيعة الجرائم المتّهمين بارتكابها.  فهل يُعقل أن يُترك شادي المولوي يخرج بحماية الدولة اللبنانية؟ ماذا عن الـ ١٣ مطلوباً من جماعة الشيخ أحمد الأسير؟"..

عُقدة أخرى تُضاف أيضاً، تتمثل بتردد معلومات عن "رفض الدولة السورية نقل عشرات المتّهمين بالإرهاب إلى أراضيها"...

وهنا تتحدث معلومات عن احتمال تبدّل في موقف الجانب السوري، في حال عقد صفقة تبادل مع تنظيمي «النصرة» و«الدولة» لتحرير عدد من الأسرى السوريين، يُضافون إلى لبنانيَّين مخطوفَين في سوريا، أحدهما مصوّر صحافي والآخر ناشط إغاثي، ناهيك عن كشف مصير المطرانين المخطوفين.

المستقبل:

أكّدت مصادر عسكرية لصحيفة "المستقبل"، أنّ "بؤر الإرهاب ما زالت ضمن أولويّات واهتمامات المؤسسات الأمنية في لبنان، لا سيّما مؤسسة الجيش اللبناني ومديرية المخابرات الّتي ألقت خلال اليومين الماضيين، على شخصين بارزين لهما ارتباطات مباشرة بالجماعات الإرهابية".

وركّزت المصادر على أنّ "مهمّات الجيش لم تنتهِ وأن عمليّاته الأمنية سوف تتواصل في كلّ مكان يُمكن أن يكون للإرهاب تواجد فيه أو ظهور محاولات لزعزعة الإستقرار في البلد"، مشيرةً إلى أنّ "حتّى الساعة، لم يصدر عن الجيش أي توجّه أو أي موقف، في ما يتعلّق بمخيم عين الحلوة".

الديار:

أفادت أوساط لصحيفة الديار، أنّه "سيجري وضع ملف مخيّم عين الحلوة على "نار ساخنة" وليس "حامية"، لأن تكرار تجربة مخيم نهر البارد غير واردة على الإطلاق، خصوصاً أن غالبية المخيم بفصائله المتعددة تتعاون مع الأجهزة اللبنانية، وتبقى بعض البؤر المحدودة تحت سيطرة المتطرفين، لكن ما تم إبلاغه خلال الساعات القليلة الماضية إلى تلك الفصائل كان حاسماً لضرورة وقف "الدلع" في التعامل مع هذا الملف، والكف عن الادعاء بعدم القدرة على الحسم، لأن الأمر يحتاج إلى تحرك أمني لا عسكري".

وتشير الديار إلى "رفع مستوى الرقابة الامنية على مداخل المخيمات في ظل معلومات عن محاولة لتهريب عدد من المطلوبين وفي مقدمتهم شادي المولوي وبلال بدر، بعد اقتناع هؤلاء أن الأمور أصبحت محسومة بعدم حصول أي مقايضة تسمح لهم بالخروج من المخيّم بعد طرد المسلحين من الجرود، وباتوا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما تسليم أنفسهم، أو مواجهة مصيرهم المحتوم، آجلاً أو عاجلاً".

انشر عبر
المزيد