الصحف اللبنانية: "اتفاق مجدليون" فرض تفاهماً جديداً وأبعد الكأس المرة عن عين الحلوة

28 آب 2017 - 01:07 - الإثنين 28 آب 2017, 13:07:01

اتفاق مجدليون
اتفاق مجدليون

وكالة القدس للأنباء – متابعة

رغم انشغال وسائل الإعلام والمواقع اللبنانية الصادرة صباح اليوم الإثنين 28 آب / أغسطس، بمجريات الأحداث والتطورات الميدانية على الحدود الشرقية للبنان، إلا أن أخبار مخيم عين الحلوة أخذت نصيبها من الاهتمام، متابعة وتغطية إخبارية وتحاليل سياسية.. وجاءت على الشكل التالي:

النشرة:

تحت عنوان "عين الحلوة على صفيح ساخن"، كتبت النشرة: "فتح" تتراجع عن حل "القوة المشتركة" و"حماس" ترد الاتهامات عنها"، ونقلت عن مصادر فلسطينية، أن "حركة "فتح" كانت بصدد إعلان حل "القوة المشتركة" في عين الحلوة، والتوجه نحو العمل الفردي العسكري والأمني، إلا أن التدخل السياسي اللبناني في الساعات الأخيرة حال دون إعلان ورقة النعي... وهذه الرغبة عبر عنها "عزام الأحمد، في (اللقاء اللبناني الفلسطيني)" الموسع الذي عقد في مجدليون بدعوة من النائب بهية الحريري، معدداً الأسباب بعدم جدواها، وبـ"تهرب بعض القوى من تحمل مسؤولياتها، وترك "فتح" وحدها في ميدان المعركة"، وأكثر من ذلك، "اتهام قوى أخرى بدعم المجموعات الإسلامية المتشددة" في إشارة ضمنية إلى حركة "حماس" وبعض "القوى الاسلامية".

وأكد الأحمد "ان فتح عازمة على المضي قدماً في ملاحقة "المجموعات المتشددة" والمخلين بالأمن في المخيم وإلقاء القبض على المطلوبين بقرار فردي دون العودة إلى "القوة" أو "الأطر المشتركة".

وكشفت النشرة، أبعاد ما يقوله الأحمد بالاستناد إلى الخطة التي سبق وحملها ماجد فرج (مدير مخابرات سلطة رام الله) في نيسان الماضي إلى بعض قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية وتقوم الخطة "على استعداد "قوات الأمن الوطني" الفلسطيني بحفظ الأمن داخل المخيمات وفق آلية تنسيق لبنانية - فلسطينية، ولكن الجواب اللبناني كان "التريث" بما يشبه "الرفض"...".

من جهة أخرى، أكدت النشرة، أن رفض المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بالموافقة على إدراج قضية مطلوبي عين الحلوة أثناء الاتفاق مع "جبهة النصرة" الإرهابية، جاء كإشارة واضحة في الرغبة بفصل المسارين عن بعضهما وعدم إلصاق "الصبغة الإرهابية" بالمخيم الفلسطيني...".

خلاصة القول، نجحت الجهود اللبنانية على خط معالجة تداعيات اشتباكات عين الحلوة في "فرض تفاهم" جديد ومنع انهيار الموقف الفلسطيني الموحد، وخلصت إلى اتفاق على وثيقة من أربعة بنود.

ليبانون 24

نقل الموقع تأكيد مصادر متابعة لأحداث مخيم عين الحلوة أن الدولة اللبنانية لن تتمكن من ضبط المخيم من الداخل على رغم علمها بوجود إرهابيين يتواصلون مع تنظيم "داعش" في الرقة.

ووفق هذه المصادر، فإن جلّ ما تستطيع القيام به هو الحد من الخطر الذي قد ينتج عن هذا الوجود داخل المخيمات على محيطه والخارج، إذ أن تطهير المخيمات من الإرهابيين شبه مستحيل، إذا لم يكن مستحيلاً.

وعليه، ودائماً بحسب المصادر، فإن ما يقوم به الجيش في الجرود لن يستكمل بأي شكل من أشكال في عين الحلوة أو أي مخيم آخر.

الديار:

تحت عنوان: "الهدوء المفخخ في عين الحلوة"، كتب محمود الزيات يقول: "لا يبدو أن نهاية سعيدة بلغها التأزم الأمني في مخيم عين الحلوة"، شارحاً "ثمة من يعتقد من القيادات الفلسطينية في المخيم، أن المعركة الأخيرة انتهت بلا غالب... وبلا مغلوب... لكن خوض المعركة لأسبوع من دون تصفية الوجود العسكري للجماعات، لا يعني أن المخيم انتهى من كابوس المسلسل الأمني (المستدام)"، فهذه الجماعات "انتقلت من حي الطيرة إلى أحياء اخرى في المخيم، تعتبر مربعات أمنية لجماعات إسلامية تناصر «جماعات» الطيرة، وخطورة الأمر أن أي تدهور جديد للوضع الأمني مع هذه الجماعات، فإن جبهات قتال جديدة سترتسم في أحياء جديدة في المخيم".

النهار:

سجلت صحيفة النهار استنكار النائب قاسم هاشم "محاولات إشعال مخيّم عين الحلوة"، ورأى "أن المسؤولية مشتركة بين القيادة الفسطينية والفصائل الفلسطينية والدولة اللبنانية لإنهاء هذه الحالات الشاذة التي تبقي الوضع غير مستقرّ، مشدداً على أنه يجب وضع حل سريع لكل ما يمكن أن يزعزع الأمن الوطني، وأمن المخيمات الفلسطينية من الأمن الوطني اللبناني شئنا أم أبينا"...

ورداً على سؤال عما يمنع الدولة من اعطاء الغطاء الكامل للجيش اللبناني والقوى الأمنية لإنهاء هذه الحالات الأمنية الشاذة داخل المخيمات الفلسطينية؟ أجاب هاشم: أن "ظروف المخيمات الفلسطينية مختلفة، لكن هذا الأمر لا يمنع وضع حد بالتنسيق مع القيادات والفصائل الفلسطينية".

النشرة:

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة أمل، جميل حايك، في كلمة له في احتفال جماهيري ببلدة الريحان الجنوبية، القوى الفلسطينية إلى بذل كل جهد وعلى كل المستويات من أجل تحقيق اﻻستقرار في مخيمات لبنان.  وقال: "كفى الفلسطينيين حرماناً من وطنهم ومن حقوقهم... فمن غير المقبول أن يثقل كاهل الفلسطينيين بمزيد من التوتر والقلق"، مشدداً على ضرورة أن "يتكاتف الجميع من أجل إسقاط كل بؤر التوتر في المنطقة والتفرغ من أجل مواجهة كل ما يخطط لهذه اأمة من فتن".

مقالات

نشرت صحيفة الأخبار اللبنانية مقالة مطولة استعرض كاتبها خالد بركات، المسيرة الكفاحية للشعب الفلسطيني، وتوقف عند دور منظمة التحرير الفلسطينية التي انتهت إلى مصادرة "صوت المخيم وتخنقه، وتتحكّم ــ بالتعاقد مع الاحتلال ــ بجزءٍ من شعبنا في فلسطين.  وقال: :هذه الطبقة لا تتعامل مع الناس إلّا بلغة الهراوة، وبأدوات التجويع والإقصاء. وقد أسست سلطةً لها في «المناطق»، أصبحتْ فيما بعد الأداةَ «الفلسطينية» الرسمية في تصفية حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها: حقُّ عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم".

وقال بركات: "بالأمس فقط، اجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في رام الله المحتلة وأصدرتْ بياناً هزيلاً، لم تأتِ فيه على مذبحة تل الزعتر في ذكرى استشهاده، مع أنّها لم تنسَ التشديدَ على عبارات من نوع «القدس الشرقية» و«حدود العام 1967» و«السلام» وغيرها من العبارات التي تدين اللجنةَ المذكورة أكثرَ مما تجلب لها الاحترامَ؛ عبارات تعبّر عن انخراط هذه الشريحة في إطار مشروع سياسي ثقافي تصفوي ومتكامل الأركان يمكن وصفُه بـ«مشروع صهينة الوعي الفلسطيني» على طريق تصفية الحقوق الفلسطينية والوجود الفلسطيني!".

وقال بركات: "لقد أسّس الشعبُ الفلسطيني، وفي الشتات تحديداً، منظمة التحرير الفلسطينية، وبنى مؤسّساتِها بالدم والتضحيات (تذكّروا مخيمات الأردن ولبنان وسوريا). ثم جرى اختطافُها، ومصادرتُها، وتجريفُها، وإفسادُها، أي مسخُها، ولم يتبقَّ منها اليوم إلا الاسم.  ويجري التعاملُ معها كأنّها «الختم الأخير» في جيب «المختار الفلسطيني الأخير» الذي لا يريد العودةَ إلى صفد لكنه يرغب في «زيارتها» فقط!"...

وأشار الكاتب في مقالته لعدم ذكر مخيم تل الزعتر، وربط ذلك بكي الوعي الفلسطيني وصهينته، بقوله: "إنّ صهينة الوعي الفلسطيني تبدأ بآفة النسيان. ثم يتبعها الصمتُ، والإنكار، والقمع الذاتي، والمنع، والتخويف، والتدجين، والرشاوى الصغيرة. ويصبح على الفلسطيني أن يتخلّى عن ضميره وعقله وتاريخه، وعن وجوده، إذ لن يعترف به العدوُّ ولا العالم ما لم يقل: «خلص، أنا مش موجود!» وحينها، حينها فقط، سيقال إنّه حريص على مشروع السلام، وعلى الوحدة الوطنية في الأردن، وعلى السلم الأهلي في لبنان، وعلى وحدة سوريا، وعلى أمن الخليج والمنطقة! عندها فقط سيقولون له: «أنت فلسطينيّ جيّد!».

واليوم، باسم «المصالح الوطنية»، أو «المصالحة الوطنية» لا فرق، يجري إطباقُ الحصار الرسمي الفلسطيني على شعبنا في قطاع غزّة...".

وختم بالقول: "مَن قال لهؤلاء القوم إنّ مَن يتخلّى عن 78% من فلسطين ويبيع حقّ العودة يمكن أن يأتمنَه الشعبُ الفلسطيني على القدس ورام الله؟ إنّ شعبنا لن يأتمنه على كيس رمل فارغ!".

انشر عبر
المزيد