تقديم كتاب: "زمن الرجال، شهادات مقاومين ورحلة جهادهم"

21 آب 2017 - 12:08 - الإثنين 21 آب 2017, 12:08:07

 إعداد وتوثيق مجاهد عبد الرحمن،

تقديم خضر عدنان،

دار الشهيد نعمان طحاينة للنشر والتوزيع،

الطبعة الأولى 1438 هـ، 2017 م. رام الله، فلسطين

أحد وجوه معركة الأسرى ضد السجانين الصهاينة، اكتسابهم العلم والمعرفة، وتوثيق تجربتهم الغنية.   لقد حاربهم كيان الاحتلال حتى في هذا الميدان، فمنع عنهم الكتب والأوراق والأقلام، ومنع التحاقهم في الجامعات الفلسطينية، وحتى الصهيونية، ومزّق وصادر كتاباتهم، ولكن.. رغم ذلك، واصل الأسرى معركتهم، لأنهم مقاومون.  أرسلوا أبحاثهم وكتبهم إلى الخارج، رغم أنف السجان، ليطلوا علينا ويغنوا مكتباتنا بمؤلفاتهم، ويقولوا  لنا إن السجن الصهيوني لم ولن ينجح بقتل إرادتهم ومحو هويتهم المقاومة، رغم كل الفظاعات التي يرتكبها بحقهم.  يشهد هذا الكتاب على ذلك، من خلال معدّه (الأسير المحرر مجاهد عبد الرحمن)، ومن خلال الأسرى الذين وثّق شهاداتهم.

جمع الكتاب السيرة الجهادية لستة مجاهدين وقعوا في الأسر خلال انتفاضة الأقصى، ينتمون إلى سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وهم: أمين أحمد جميل اشقيرات، من بلدة السواحرة، محافظة القدس، اعتقل عام 2004، وحكم عليه بالسجن مؤبدان و3 أعوام، وأحمد رشاد الزين السكني، من حي الزيتون في محافظة غزة، اعتقل عام 2002 وحكم عليه بالسجن 27 عاماً، وحمزة يوسف عارف الحاج محمد، من قرية جالود، محافظة نابلس، اعتقل عام 2006 وحكم عليه بالسجن 33 عاماً، وفهد عبد الله محمد الصوالحي، من مخيم بلاطة، محافظة نابلس، اعتقل عام 2003 وحكم عليه بالسجن 7 مؤبدات و50 عاماً، وهيثم جمال علي جابر، من بلدة حارس، محافظة سلفيت، اعتقل في 2002 وحكم عليه بالسجن 28 عاماً، ويعقوب محمود أحمد قادري (غواردة)، من بلدة بيت الباشا، محافظة جنين، اعتقل عام 2003 وحكم عليه بالسجن مؤبدان و35 عاما.

أعد ووثق شهاداتهم في السجن الأسير المحرر مجاهد عبد الرحمن، الذي رافق الأسرى، لينقل تجربة إخوانه قبل وأثناء اعتقالهم.  لم يكن صحفياً مهنياً، واعتقل أكثر من مرة، واستطاع تهريب الحوارات الصحفية التي أدارها من داخل سجن رامون الصهيوني.  أصدر الكتاب بعد تحرره من السجن، بالتعاون مع دار تحمل اسم الشهيد نعمان طحاينة، "المجاهد والأسير والمحرر لغيره (الشهيد صالح طحاينة)... الذي ارتبط اسمه بكل جميل في سيرة الجهاد الإسلامي وذكرى الشهداء"، كما كتب الأسير المحرر الشيخ خضر عدنان، الذي قدّم الكتاب.

تعبّر هذه الشهادات عن استعداد شباب فلسطين لقتال العدو، في كل وقت وبأي طريقة، كما يحصل اليوم في انتفاضة القدس، رغم العراقيل التي تضعها جهات فلسطينية، أو عدم تجاوب بعض الفصائل لهذا الاستعداد.  من القدس إلى غزة ومناطق الضفة الغربية، تروي هذه الشهادات كيف التحق هؤلاء المجاهدين بسرايا القدس، والمواجهات التي خاضوها، أو دورهم في العمليات الاستشهادية التي ضربت كيان العدو.  منهم من بدأ حياته الجهادية في "الجماعة الإسلامية"، الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ومنهم من التحق بالسرايا في خضم انتفاضة الأقصى، حباً بالجهاد، وبعد تيّقنهم بصدق مجاهدي السرايا و"بتميّز أخلاقهم ورفعة تعاملهم".  منهم من استعار مسدساً لقتل الصهاينة وشكّل مجموعة خارجة عن الأطر التنظيمية المعروفة، وبدأ مشواره باصطياد جنود الاحتلال؛ ومنهم من باع "جزءاً من مصاغ" زوجته لشراء السلاح، "حباً بأداء واجب ديني وأخلاقي... رأيته فرض عين".  منهم من التحق بالجامعة للتحصيل العلمي في الوقت الذي كان يمارس دوره في سرايا القدس، ومنهم من ترك تنظيمه للالتحاق بتنظيم جهادي يلبي طموحاته.  منهم الصحفي المنتمي إلى المقاومة، ومنهم من اعتقل أكثر من مرة قبل الاعتقال الأخير، بسبب انتمائه للمقاومة.  منهم من واصل تعليمه الجامعي في السجن، رغم العراقيل الصهيونية.  أكثرهم عاش المطاردة لعدة سنوات قبل اعتقاله، وكلهم لديهم أمل بالتحرر على أيدي المقاومة، وقد تشبعوا بشعار الحركة "الواجب قبل الإمكان".

من خلال هذه الشهادات، يتذكر القارئ، أو يتعرف، على عمليات استشهادية وعمليات جهادية جرئية قالت كلمتها رفضاً لمواصلة مسار التسوية، ورداً على همجية كيان العدو، وإثباتاً أنه رغم سياسة الاغتيالات الصهيونية التي طالت المجاهدين، فالقتال والعمليات الاستشهادية مستمرة.

رسائل هؤلاء المجاهدين التي حملها الأسير المحرر مجاهد عبد الرحمن، هي: العمل من أجل تحرر الأسرى، مواصلة الجهاد ضد العدو، ورسالة خاصة إلى الصحفيين بأن عليهم تأدية الواجب: "فخصوصية واقعنا الفلسطيني لا تجيز للصحفي الفلسطيني الموضوعية مع المحتل؛ بل ينبغي أن يكون مقاوماً في قلمه وكاميراته ليكون لسان هذا الشعب الفلسطيني وعينه وبصره للعالم".

يمكن تحميل الكتاب على الرابط التالي

https://saraya.ps/book/31/%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84

 

انشر عبر
المزيد