هذه وقائع الحالات الصعبة في "الجليل" .. وتوضيحات "الأونروا"

12 آب 2017 - 02:15 - السبت 12 آب 2017, 14:15:45

نوال مرعي وشقيقتها
نوال مرعي وشقيقتها

وكالة القدس للأنباء - خاص

تعيش مجموعة من العائلات والأفراد من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الجليل، بمنطقة البقاع اللبنانية، أوضاعاً  إنسانية واجتماعية صعبة جداً، وما زاد أزمتها حدة، قطع "وكالة غوث وتشغيل اللاجئن الفلسطينيين – الأونروا" المساعدة عنها، وفصلها من قائمة الحالات الاجتماعية الفقيرة، ما كان له بالغ الأثر على هذه الحالات من جهة، وعلى ردود الأفعال الشعبية الفلسطينية من جهة أخرى، فرفعت مذكرات طالبت "الأونروا" بالعودة فوراً عن قرارها، وإعادة تقديم الخدمات الاجتماعية لمثل هذه الحالات وغيرها من المستحقين.

وقال مسوول الملف الاجتماعي في اللجان الشعبية في مخيم الجليل ببعلبك، وليد عيسى، أن "ملاحظات اللجان الشعبية ، والمجتمع المحلي حول برنامج وعمل قسم الشؤون الاجتماعية في الأونروا كثيرة، ولكن كانت الإجراءات الأخيرة لقسم الشؤون في فصل بعض الحالات الإجتماعية الفقيرة، والتي طالت أناساً لهم ظروف خاصة، وهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، كان له وقع الإدانة من قبل كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني".

معاينة للحالات الإنسانية

وأكد عيسى في حديث لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "اللجان الشعبية قامت وبشكل فوري، بإرسال مذكرة إلى المدير العام للأونروا في لبنان، كلاوديو كوردوني، طالبت فيها بالعودة عن القرارات التي أخذها قسم الشؤون في الأونروا، كما عقد لقاء مع مدير الأونروا في البقاع لبحث هذه القضية، ووعد بحل الموضوع، وسيتم دعوة لجنة الطعون للنظر بهذه الحالات".

وعن واقع هذه الحالات ومعاناتها  قال عيسى : " قمت بزيارة هذه الحالات، واطلعت بشكل مسهب على أحوالها ، وكانت كالآتي :

هاني سعد، يعاني من الإعاقة الجسدية والعقلية، فهو لا يستطيع أن يؤخذ منه أي شيء عن وضعه، سوى ما أخبرني به زوج أخته، بما هو عليه هاني من ظروف صعبة ، بسبب إعاقته والحاجات التي يجب أن تقدم له، ولا يستطيع القيام بها.

 سهام يونس شعبان، كانت تعيش مع والدها الذي صدمته سيارة ما أدت إلى وفاته، فأصبحت وحيدة دون معيل، وهي لا تقدر على التعبير عن وضعها، وأنا أعرفها جيداً، بحكم أن أهلها جيران لنا، أبلغت بأنها لا تستحق الإعانة.

الزياره الثالثة كانت لمصطفى رضوان دلال، معاق جسدياً وعقلياً، ويعيش هو وأخته ضمن ظروف صعبة جداً.

أما آخر الزيارات لي، فكانت لنوال مرعي وأخواتها،  والتي تأويهم عائلة لبنانية في مدينة بعلبك، وكانت نوال قبل 3 سنوات قابلت المسؤولين في الأونروا وشرحت ظروفها، حيث أنها تعيش التهجير الثالث بعد نكبة فلسطين.

ونوال هي الأخت الكبرى في العائلة، وهم مهجرون  من تل الزعتر والدامور، و اجتياح عام 1982 ولا يوجد لهم معيل".

وأضاف:"هذه العائلات اليوم تضعنا جميعاً أمام مصداقيتنا والتي هي على المحك".

وطالب عيسى بأن "يتم تحرك مركزي، وأن يكون المطلب بإلغاء هذا البرنامج، وإيجاد برنامج يحاكي هموم  أبناء شعبنا."

توضيح الأونروا

وعن المبررات التي استند إليها قسم الشؤون  الاجتماعية في الأونروا لاتخاذ قراره ، أوضحت الأونروا  لـ "وكالة القدس للأنباء" إنه "يتمّ إجراء تقييم اجتماعي واقتصادي شامل لكل أسرة، بهدف تحديد وضع العائلات بالنسبة إلى خط الفقر، يشمل التقييم أسئلة متعلقة بالخصائص الديموغرافية والتعليم والصحة والعمل والدخل، وظروف السكن والمقتنيات، ما يسمح للصيغة المستخدمة بتحديد مجمل الإنفاق العائلي، وعلى هذا الأساس، يتمّ احتساب مجموع كل أسرة،و إذا جاء ترتيب الأسرة تحت خط الفقر، فهي مؤهلة للاستفادة من برنامج شبكة الأمان الاجتماعي، أما إذا كانت العائلة فوق خط الفقر فهي غير مؤهلة".

وأكدت الأونروا في ردها التوضيحي أنه "لم يتم تخفيض التمويل المخصص للبرنامج،  وهو لم يتبدل منذ العام 2016"، والبرنامج يقوم  بتنفيذ مقاربة الاستهداف التي تعتمدها الحكومات المضيفة في المنطقة، والمبنية على خصائص لاجئي فلسطين في لبنان لتقديم المساعدة إلى الأكثر فقراً، والأونروا تبذل قصارى جهدها لتأمين تمويل إضافي لهذا البرنامجن من أجل  مساعدة عدد أكبر من المستفيدين".

وحول حالات مخيم الجليل قالت:" الأونروا لا تناقش ملفات العائلات والقرارات ذات الصلة علنياً، ولكن إذا كان الموضوع  يتعلق بالأسر المسجلة في برنامج شبكة الأمان الاجتماعي، فإن القرار لا بدّ وأنه استند إلى نتائج التقييم حسب الوصف المذكور. غير أنّ هذه العائلات تستمرّ بالاستفادة من كافة خدمات الإغاثة والمساعدات الاجتماعية".

إن تسوية أوضاع مثل الحالات الموجودة في مخيم الجليل وغيره، وتقديم المساعدات للعائلات المحتاجة، أمر في غاية الأهمية، ولا بد من إعادة دراسة واقع هذه الحالات من جديد حتى لا يبقى هناك مستحق محروم. 

نوال مرعي وشقيقتها (1) نوال مرعي وشقيقتها (2) نوال مرعي وشقيقتها (4)
انشر عبر
المزيد