أساس قيام الأردن يخدم بالدرجة الأولى أمن "إسرائيل"

مخاوف "إسرائيلية" على مستقبل العلاقات مع المملكة الأردنية

11 آب 2017 - 10:53 - الجمعة 11 آب 2017, 22:53:53

نتنياهو + عبد الله الثاني
نتنياهو + عبد الله الثاني

يافا المحتلة - وكالات

قالت ورقة بحثية إن الأحداث التي تلت أزمة المسجد الأقصى وحادثة السفارة "الإسرائيلية" بعمان، وما نجم عنها من تنامي العداء الأردني ل"إسرائيل"، والتقديرات المتزايدة بشأن احتمال انهيار المملكة الهاشمية، قد تجعل من اتفاقيات السلام معها جزءا من إرث الماضي.

وذكرت الدراسة التي أعدها مردخاي كيدار، المحاضر بقسم الدراسات العربية بجامعة بار إيلان ونشرها موقع "ميدا الإسرائيلي"، أن جميع دوائر صنع القرار "الإسرائيلي" يغنون منذ أكتوبر (تشرين الاول) 1994 ألحان السلام مع الأردن، ويعتبرونه الإنجاز "الإسرائيلي" الإستراتيجي الأهم.

 وأشارت إلى أن أهم نتائج "السلام" مع الأردن الأبعاد الأمنية التي تتجلى في حدودهما، وهي الأطول ل"إسرائيل" مع دولة أخرى، حيث يحافظ الأردن على هدوء كامل على طولها، وتمنع العناصر المعادية من الوصول إليها أو اجتيازها لدخول "إسرائيل"، ودون السلام مع المملكة ستضطر "إسرائيل" إلى إنفاق كثير من مقدراتها وإمكانياتها للحفاظ على هدوء الحدود.

وأضافت أن "إسرائيل" ترى في الأردن دولة عازلة عن الفوضى الحاصلة في العراق وسوريا وإيران، لأن أساس قيام الأردن شرق "إسرائيل" يخدم بالدرجة الأولى أمن "إسرائيل".

في المقابل، قالت الدراسة إن "إسرائيل" منحت الأردن دورا مركزيا للإشراف على المقدسات الإسلامية بالقدس، لأن العائلة المالكة تواجه مشكلة باكتساب الشرعية من فلسطينيي الأردن وبعض القبائل البدوية، مما يجعل القصر الأردني يدفع رواتب لمئات موظفي الوقف الإسلامي، بجانب منح "إسرائيل" للأردن 50 مليون متر مكعب من المياه العذبة سنويا.

واعتبرت أن كل ذلك يؤكد أن السلام مع الأردن يحقق مصلحة "إسرائيلية" لا جدال فيها، ويتمسك بها جميع "الإسرائيليين" من مختلف أطياف الحلبة السياسية والحزبية.

كما اعتبرت أن التطورات الأخيرة بين عمان وتل أبيب أحيت طرح أسئلة قديمة يتداولها "الإسرائيليون" بعيدا عن الأضواء حول مستقبل الحكم الملكي في الأردن، وما يقال إن الملك عبدالله الثاني هو الأخير الذي يحكم المملكة، مما قد يفتح المجال واسعا لتدخل الجيش الأردني، أو دخول المملكة في حرب أهلية، أو تحكم القبائل البدوية بمقاليد الأمور.

وتابع معد الدراسة قائلا إن كل ذلك سيعني أن اتفاق "السلام الإسرائيلي الأردني" سيكون في مهب الريح، وقد لا يصمد على البقاء طويلا، لأن جوهر الاتفاق مع الملك ذاته، مما قد يشجع تطبيق ما يسمى البديل الأردني للفلسطينيين، لإقامة دولتهم هناك في الأردن بسبب وجود أغلبية فلسطينية من سكان المملكة.

انشر عبر
المزيد