في خطوة تطبيعية "متقدمة"..

تركيا تشجع مواطنيها على زيارة القدس وتخفض أسعار بطاقات السفر

11 آب 2017 - 12:39 - الجمعة 11 آب 2017, 12:39:17

وكالة القدس للأنباء - خاص

في خطوة تطبيعية "متقدمة" تترجم توجهات العديد من المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان الداعية لتكثيف الزيارات الى القدس والحرم القدسي الشريف، أعلنت الخطوط الجوية التركية تخفيضاتٍ على أسعار تذاكر السفر إلى مدينة القدس المحتلة، بهدف تشجيع المواطنين الأتراك على السفر إلى المدينة المقدسة.

وقال المدير العام للخطوط الجوية التركية، بلال إكشي، في تغريدة عبر موقع "تويتر"، إن أسعار التذاكر من مطار "صبيحة غوكتشن الدولي" في القسم الآسيوي من مدينة إسطنبول، إلى مطار "بن غوريون" داخل الكيان الصهيوني، تبلغ 159 دولارا فقط، لرحلتي الذهاب والإياب.

وتتناقض دعوات زيارة القدس والأماكن المقدسة، الصادرة عن بعض الساسة، وبعض رجال الدين، مع مواقف العديد من أبناء القدس والغالبية العظمى من رجال الدين المسلمين والمسيحيين، الذين يرفضون بالمطلق القيام بهذه الزيارات التي تتم تحت نير الاحتلال، وبالتنسيق الكامل مع سلطات العدو وأجهزتها الأمنية، ويصرون في الوقت عينه على زيارة القدس والأماكن المقدسة بعد تحريرها من الاحتلال الصهيوني البغيض.

إن دعم صمود الفلسطينيين والمقدسيين، وشد أزرهم بالدفاع عن مدينتهم ومقدساتهم المسيحية والاسلامية، وفي المقدمة منها المسجد الأقصى، لا يتحقق بمثل هذه الزيارات السياحية الفولكلورية المغطاة من ألفها إلى يائها بالرضى "الإسرائيلي"، وبرعاية أجهزة الأمن الصهيونية، وإنما من خلال الضغط المباشر على الرؤساء والحكومات لقطع كل صلاتها بالكيان الغاصب، ومحاصرته، ومقاطعته على كافة الصعد والمستويات: السياسية والاقتصادية والعسكرية وألأمنية وصولا إلى العلمية والأكاديمية، كما هو حاصل في العديد من الدول ومن قبل مجموعات المجتمع المدني

إن الدعوة لزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة والمقدسات في ظل الاحتلال وتحت حرابه و"رعايته" وبإذن مسبق من مخابراته وأجهزته الأمنية، من قبل العديد من المسؤولين العرب والمسلمين، ومن بينهم رجال سلطة رام الله، تقدم للعدو الصهيوني خدمات، هو في أمس الحاجة إليها في ظل تصاعد نشاط ووتيرة عمل حركة "بي دي أس" على الصعيد العالمي، والتي تدعو لمقاطعة "إسرائيل" ومحاصرتها وسحب الاستثمارات منها... وتعمل حكومة نتنياهو على استثمارها في الترويج لـ"ديمقراطيتها" و"تسامحها" و"احترامها للأديان والمقدسات" وتأمينها لـ"حرية العبادة"، بما ينفي عنها أو يسهم في إزالة صور اغتصابها واحتلالها لأرض الفلسطينيين، وممارساتها العدوانية، وإرهابها وعنصريتها وفاشيتها المتوارثة من العصابات الصهيونية إلى "عصابات الكيان". منذ ما قبل العام 1948 وما بعده.

إن أبناء القدس وفلسطين، من بحرها إلى نهرها، ومن الناقورة الى رفح، سيفتحون صدورهم قبل أبوابهم لطلائع المحررين، وليس لوفود السياح وأفواج المطبعين!..

انشر عبر
المزيد